سورة الأنفال — الآية ٦٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «ألا أُخْبِرُكما بمَثَلِكما في الملائكة ومَثَلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك يا أبا بكر في الملائكة مَثَلُ ميكائيل، ينزل بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. ومَثَلُك يا عمر في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٦٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾، قال: ذلك يومَ بدر والمسلمون يومئذ قليل، فلما كَثُروا واشتدَّ سلطانُهم أنزل الله تعالى بعد هذا في الأُسارى: ﴿فإما منا وإما فداء﴾ [محمد:٤]. فجعل الله النبي والمؤمنين في أمرِ الأُسارى بالخيار؛ إن شاءوا قتَلوهم، وإن شاءوا استعبَدوهم، وإن شاءوا فادَوهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: ﴿ما كان لنبي﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية. قال: سَبَق مِن الله رحمتُه لِمَن شَهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾، يعني: غنائم بدر قبلَ أن يُحِلَّها لهم. يقول: لولا أني أُعذِّبُ مَن عَصاني حتى أتقدَّمَ إليه لَمَسَّكم عذاب عظيم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني: في الكتاب الأول، إنّ المغانمَ والأُسارى حلالٌ لكم؛ ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ مِن الأُسارى ﴿عذاب عظيم﴾، ﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾. قال: وكان الله تعالى قد كتَب في أمِّ الكتاب: المغانمُ والأُسارى حلالٌ لمحمد ﷺ وأمتِه، ولم يكنْ أحلَّه لأُمةٍ قبلَهم، وأخَذوا المغانم، وأسَروا الأُسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٦٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الغنائمُ قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ في الأمم إذا أصابوا منه جعَلوه للقُرْبان، وحرَّم الله عليهم أن يأكلوا منها قليلًا أو كثيرًا، حرَّم ذلك على كلِّ نبيٍّ وعلى أُمَّتِه، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يَغُلُّون منه، ولا يأخذون منه قليلًا ولا كثيرًا؛ إلّا عذَّبهم اللهُ عليه، وكان الله حرَّمه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يُحِلَّه لنبيٍّ إلا لمحمد ﷺ. قد كان سَبَق مِن الله في قضائِه أنّ المغنمَ له ولأُمَّتِه حلالٌ، فذلك قوله يوم بدر في أخْذِه الفِداءَ مِن الأُسارى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾
قراءة الأثر في موضعه