قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: لَمّا أنزل الله عز وجل عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبيُّ ﷺ يبعث السرايا، فكان المسلمون ينفِرون جميعًا إلى الغزو، ويتركون النبيَّ ﷺ وحده؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، يقول: لتَنفِر طائفةٌ، ولِتَمكُث طائفة مع رسول الله ﷺ، فالماكِثون مع رسول الله ﷺ هم الذين يتفقهون فى الدين، ويُنذِرون إخوانهم ﴿إذا رجعوا إليهم﴾ من الغزو، ﴿لعلهم يحذرون﴾ ما نزل من بعدهم من قضاء الله فى كتابه، وحُدُوده
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾، قال: كان ينطلق مِن كل حَيٍّ من العرب عصابةٌ، فيأتون النبيَّ ﷺ، فيسألونه عما يريدونه من دينهم، ويتفقهون في دينهم، ويقولون لنبي الله: ما تأمرنا أن نفعله، وأخبِرنا ما نقول لعشائرنا إذا انطلقنا إليهم. قال: فيأمرهم نبيُّ الله بطاعةِ الله، وطاعة رسوله، ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة، والزكاة. وكانوا إذا أتَوْا قومَهم نادَوْا: إنّ مَن أسلم فهو مِنّا. وينذرونهم، حتى إنّ الرجل لَيُعَرِّف أباه وأُمَّه، وكان رسول الله ﷺ يخبرهم، وينذرون قومهم، فإذا رجعوا إليهم يدعونهم إلى الإسلام، وينذرونهم النار، ويبشرونهم بالجنة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: نسخَ هؤلاء الآيات: ﴿انفروا خِفافًا وثقالًا﴾ [التوبة:٤١]، و﴿إلا تنفِروا يعذبكم﴾ [التوبة:٣٩] قولُه: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانًا﴾، قال: كان إذا أُنزلت سورةٌ آمنوا بها، فزادهم الله إيمانًا وتصديقًا، وكانوا بها يستبشرون