محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٦ من سورة التوبة في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٦ من سورة التوبة

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عَامٍ مّرّةً أَوْ مَرّتَيْنِ ثُمّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذّكّرُونَ﴾.


اختلفت القرّاء في قراءة قوله : أوَ لا يَرَوْنَ فقرأته عامة قرّاء الأمصار : أوَ لا يَرَوْنَ بالياء، بمعنى أو لا يرى هؤلاء الذين في قلوبهم مرض النفاق. وقرأ ذلك حمزة :«أوَ لا تَرَوْنَ » بالتاء، بمعنى أو لا ترون أنتم أيها المؤمنون أنهم يفتنون ؟
والصواب عندنا من القراءة في ذلك : الياء، على وجه التوبيخ من الله لهم، لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه وصحة معناه : فتأويل الكلام إذا : أوَ لا يرى هؤلاء المنافقون أن الله يختبرهم في كلّ عام مرّة أو مرّتين، بمعنى أنه يختبرهم في بعض الأعوام مرّة، وفي بعضها مرّتين. ثم لا يَتُوبُونَ يقول : ثم هم مع البلاء الذي يحلّ بهم من الله والاختبار الذي يعرض لهم لا ينيبون من نفاقهم، ولا يتوبون من كفرهم، ولا هم يتذكرون بما يرون من حجج الله ويعاينون من آياته، فيعظوا بها ولكنهم مصرّون على نفاقهم.
واختلف أهل التأويل في معنى الفتنة التي ذكر الله في هذا الموضع أن هؤلاء المنافقين يفتنون بها، فقال بعضهم : ذلك اختبار الله إياهم بالقحط والشدّة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أوَ لا يَرَوْنَ أنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عامٍ مَرّةً أوْ مَرَتَيْنِ قال : بالسنة والجوع.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : يُفْتَنون قال : يُبتلون، في كلّ عام مَرّةً أوْ مَرّتَيْنِ قال : بالسنة والجوع.
حدثني المثنى، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أوَ لا يَرَوْنَ أنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عامٍ مَرّةً أوْ مَرَتَيْنِ قال : يُبتلون بالعذاب في كل عام مرّة أو مرّتين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله : يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عامٍ مَرّةً أوْ مَرَتَيْنِ قال : بالسنة والجوع.
وقال آخرون : بل معناه أنهم يختبرون بالغزو والجهاد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أوَ لا يَرَوْنَ أنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عامٍ مَرّةً أوْ مَرَتَيْنِ قال : يُبتلون بالغزو في سبيل الله في كلّ عام مرّة أو مرّتين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، مثله.
وقال آخرون : بل معناه : أنهم يختبرون بما يشيع المشركون من الأكاذيب على رسول الله ﷺ وأصحابه، فيفتتن بذلك الذين في قلوبهم مرض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا شريك، عن جابر، عن أبي الضحى، عن حذيفة : أوَ لا يَرَوْنَ أنّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلّ عامٍ مَرّةً أوْ مَرَتَيْنِ قال : كنا نسمع في كلّ عام كذبة أو كذبتين، فيضلّ بها فئام من الناس كثير.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شريك، عن جابر، عن أبي الضحى، عن حذيفة، قال : كان لهم في كلّ عام كذبة أو كذبتان.
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال : إن الله عجّب عباده المؤمنين من هؤلاء المنافقين، ووبخ المنافقين في أنفسهم بقلة تذكرهم وسوء تنبههم لمواعظ الله التي يعظهم بها. وجائز أن تكون تلك المواعظ الشدائد التي يُنزلها بهم من الجوع والقحط، وجائز أن تكون ما يريهم من نصرة رسوله على أهل الكفر به ويرزقه من إظهار كلمته على كلمتهم، وجائز أن تكون ما يظهر للمسلمين من نفاقهم وخبث سرائرهم بركونهم إلى ما يسمعون من أراجيف المشركين برسول الله ﷺ وأصحابه. ولا خبر يوجب صحة بعض ذلك، دون بعض من الوجه الذي يجب التسليم له، ولا قول في ذلك أولى بالصواب من التسليم لظاهر قول الله، وهو : أو لا يرون أنهم يختبرون في كلّ عام مرّة أو مرّتين بما يكون زاجرا لهم ثم لا ينزجرون ولا يتعظون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)﴾


قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءه قوله: (أولا يرون).
فقرأته عامة قرأة الأمصار: (أو لا يرون)، بالياء، بمعنى: أو لا يرى هؤلاء الذين في قلوبهم مرضُ النفاق؟
وقرأ ذلك حمزة: (أَوَ لا تَرَوْنَ)، بالتاء، بمعنى: أو لا ترون أنتم، أيها المؤمنون، أنهم يفتنون؟
قال أبو جعفر: والصواب عندنا من القراءة في ذلك، الياءُ، على وجه التوبيخ من الله لهم، لإجماع الحجة من قرأة الأمصار عليه، وصحة معناه.
* * *
فتأويل الكلام إذًا: أو لا يرى هؤلاء المنافقون أنَّ الله يختبرهم في كل عام مرة أو مرتين، بمعنى أنه يختبرهم في بعض الأعوام مرة، وفي بعضها مرتين (١) = (ثم لا يتوبون)، يقول: ثم هم مع البلاء الذي يحلّ بهم من الله، والاختبار الذي يعرض لهم، لا ينيبون من نفاقهم، ولا يتوبون من كفرهم، ولا هم يتذكرون بما يرون من حجج الله ويعاينون من آياته، فيتعظوا بها، ولكنهم مصرُّون على نفاقهم؟
واختلف أهل التأويل في معنى "الفتنة" التي ذكر الله في هذا الموضع أن هؤلاء المنافقين يفتنون بها.
فقال بعضهم: ذلك اختبارُ الله إياهم بالقحط والشدة.
* ذكر من قال ذلك:
(١) انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف ص: ٢٨٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
١٧٤٩٠- حدثنا ابن وكيع، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قال: بالسَّنة والجوع.
١٧٤٩١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (يفتنون)، قال: يبتلون = (في كل عام مرة أو مرتين)، قال: بالسنة والجوع.
١٧٤٩٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قال: يبتلون بالعذاب في كل عام مرة أو مرتين.
١٧٤٩٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قال: بالسنة والجوع.
* * *
وقال آخرون: بل معناه: أنهم يختبرون بالغزو والجهاد.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٤٩٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أوَ لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قال: يبتلون بالغزو في سبيل الله في كل عام مرة أو مرتين.
١٧٤٩٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، مثله.
* * *
وقال آخرون: بل معناه: أنهم يختبرون بما يُشيع المشركون من الأكاذيب على رسول الله ﷺ وأصحابه، فيفتتن بذلك الذين في قلوبهم مرض.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٤٩٦- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا شريك، عن جابر، عن أبي الضحى، عن حذيفة: (أوَ لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قال: كنا نسمع في كل عام كذبة أو كذبتين، فيضل بها فئامٌ من الناس كثير.
١٧٤٩٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن شريك، عن جابر، عن أبي الضحى، عن حذيفة، قال: كان لهم في كل عام كذبة أو كذبتان.
* * *
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله عجَّب عبادَه المؤمنين من هؤلاء المنافقين، ووبَّخ المنافقين في أنفسهم بقلّة تذكرهم، وسوء تنبههم لمواعظ الله التي يعظهم بها. وجائزٌ أن تكون تلك المواعظُ الشدائدَ التي ينزلها بهم من الجوع والقحط = وجائزٌ أن تكون ما يريهم من نُصرة رسوله على أهل الكفر به، ويرزقه من إظهار كلمته على كلمتهم = وجائزٌ أن تكون ما يظهر للمسلمين من نفاقهم وخبث سرائرهم، بركونهم إلى ما يسمعون من أراجيف المشركين برسول الله ﷺ وأصحابه = ولا خبر يوجب صحةَ بعض ذلك دون بعض، من الوجه الذي يجب التسليم له. ولا قول في ذلك أولى بالصواب من التسليم لظاهر قول الله وهو: أو لا يرون أنهم يختبرون في كل عام مرة أو مرتين، بما يكون زاجرًا لهم، ثم لا ينزجرون ولا يتعظون؟

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : أولا يرى هؤلاء المنافقون(١) ﴿أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ أي : يختبرون ﴿فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي : لا يتوبون من ذنوبهم السالفة، ولا هم يذكرون فيما يستقبل من أحوالهم.
قال مجاهد : يختبرون بالسَّنة والجوع.
وقال قتادة : بالغزو في السنة مرة أو مرتين.
وقال شريك، عن جابر - هو الجعفي - عن أبي الضُّحى، عن حذيفة :﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قال : كنا نسمع في كل عام كذبة أو كذبتين، فيضل بها فئام من الناس كثير. رواه ابن جرير.
وفي الحديث عن أنس :" لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا يزداد الناس إلا شحا، وما من عام إلا والذي بعده شر منه "، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم(٢).
١ - في ك، أ :"المنافقين"..
٢ - هذا الحديث مركب من حديثين عن أنس : الأول : رواه ابن ماجه في السنن برقم (٤٠٣٩) والحاكم في المستدرك (٤/٤٤١) من طريق محمد بن خالد الجندي، عن أبان ابن صالح، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا :"لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، وما المهدي إلا عيسى ابن مريم" ففيه ضعف ونكارة بينهما المؤلف - الحافظ ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (١/٣٢). وأما الثاني : فرواه البخاري في صحيحه برقم (٧٠٦٨) من طريق سفيان عن الزبير بن عدي قال : أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال :"اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم" سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٢٧)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: أَوَلَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ (١) ﴿أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ أَيْ: يُخْتَبَرُونَ ﴿فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَتُوبُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمُ السَّالِفَةِ، وَلَا هُمْ يَذْكُرُونَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ أَحْوَالِهِمْ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: يُخْتَبَرُونَ بالسَّنة وَالْجُوعِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: بِالْغَزْوِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الْجُعْفِيُّ -عَنْ أَبِي الضُّحى، عَنْ حُذَيْفَةَ: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ فِي كُلِّ عَامٍ كِذْبَةً أَوْ كِذْبَتَيْنِ، فَيَضِلُّ بِهَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٌ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ: "لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَمَا مِنْ عَامٍ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ"، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٢)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (٣) هَذَا أَيْضًا إِخْبَارٌ عَنِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ إِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: تَلَفَّتُوا، ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ أَيْ: تَوَلَّوْا عَنِ الْحَقِّ وَانْصَرَفُوا عَنْهُ، وَهَذَا حَالُهُمْ فِي الدِّينِ لَا يَثْبُتُونَ عِنْدَ الْحَقِّ وَلَا يَقْبَلُونَهُ وَلَا يُقِيمُونَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ. كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ. فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٤٩-٥١]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ. عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [الْمَعَارِجِ: ٣٦، ٣٧]، أَيْ: مَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يُتَقَلَّلُونَ عَنْكَ يَمِينًا وَشِمَالًا هُرُوبًا مِنَ الْحَقِّ، وَذَهَابًا إِلَى الْبَاطِلِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]،
(١) في ك، أ: "المنافقين".
(٢) هذا الحديث مركب من حديثين عن أنس: الأول: رواه ابن ماجه في السنن برقم (٤٠٣٩) والحاكم في المستدرك (٤/٤٤١) من طريق محمد بن خالد الجندي، عن أبان ابن صالح، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا: "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، وما المهدى إلا عيسى ابن مريم" ففيه ضعف ونكارة بينهما المؤلف - الحافظ ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (١/٣٢). وأما الثاني: فرواه البخاري في صحيحه برقم (٧٠٦٨) من طريق سفيان عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: "اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم" سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(٣) في ت: "رآكم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال تعالى -موبخا لهم على إقامتهم على ما هم عليه من الكفر والنفاق- :﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ بما يصيبهم من البلايا والأمراض، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم.
﴿ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ﴾ عما هم عليه من الشر ﴿وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيتركونه.
فالله تعالى يبتليهم -كما هي سنته في سائر الأمم- بالسراء والضراء وبالأوامر والنواهي ليرجعوا إليه، ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون.
وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وأنه ينبغي للمؤمن، أن يتفقد إيمانه ويتعاهده، فيجدده وينميه، ليكون دائما في صعود.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٤ - ١٢٦} ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ * أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
يقول تعالى: مبينا حال المنافقين، وحال المؤمنين عند نزول القرآن، وتفاوت ما بين الفريقين، فقال: ﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ﴾ فيها الأمر، والنهي، والخبر عن نفسه الكريمة، وعن الأمور الغائبة، والحث على الجهاد.
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ أي: حصل الاستفهام، لمن حصل له الإيمان بها من الطائفتين.
قال تعالى -مبينا الحال الواقعة-: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ بالعلم بها، وفهمها، واعتقادها، والعمل بها، والرغبة في فعل الخير، والانكفاف عن فعل الشر.
﴿وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي: يبشر بعضهم بعضا بما من الله عليهم من آياته، والتوفيق لفهمها والعمل بها. وهذا دال على انشراح صدورهم لآيات الله، وطمأنينة قلوبهم، وسرعة انقيادهم لما تحثهم عليه.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شك ونفاق ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ أي: مرضا إلى مرضهم، وشكا إلى شكهم، من حيث إنهم كفروا بها، وعاندوها وأعرضوا عنها، فازداد لذلك مرضهم، وترامى بهم إلى الهلاك ﴿وَ﴾ الطبع على قلوبهم، حتى ﴿مَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾.
وهذا عقوبة لهم، لأنهم كفروا بآيات الله وعصوا رسوله، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه.
قال تعالى -موبخا لهم على إقامتهم على ما هم عليه من الكفر والنفاق-: ﴿أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ بما يصيبهم من البلايا والأمراض، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم.
﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ عما هم عليه من الشر ﴿وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيتركونه.
فالله تعالى يبتليهم -كما هي سنته في سائر الأمم- بالسراء والضراء وبالأوامر والنواهي ليرجعوا إليه، ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون.
وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وأنه ينبغي للمؤمن، أن يتفقد إيمانه ويتعاهده، فيجدده وينميه، ليكون دائما في صعود.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُفْتَنُونَ
يُبْتَلَوْنَ بِالقَحْطِ وَالشِّدَّةِ، وَإِظْهَارِ مَا يُبْطِنُونَهُ مِنَ النِّفَاقِ.

إعراب الآية ١٢٦ من سورة التوبة

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ) : إِنْ شِئْتَ عَطَفْتَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: تَابَ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى «عَلَيْهِمْ» ؛ أَيْ: ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ.
(لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ) : خَبَرُ «لَا» :«مِنَ اللَّهِ».
(إِلَّا إِلَيْهِ) : اسْتِثْنَاءٌ مِثْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (١٢٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَوْطِئًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانًا، فَيَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِثْلَ الْمَوْعِدِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (١٢٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِرْقَةٍ مِنْهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنْهُمْ» صِفَةً لِفِرْقَةٍ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ: «طَائِفَةٌ».
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (١٢٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (غِلْظَةً) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) (١٢٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يَرَاكُمْ) : تَقْدِيرُهُ: يَقُولُونَ: هَلْ يَرَاكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (١٢٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَزِيزٌ عَلَيْهِ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةٌ لِرَسُولٍ، وَ «مَا» مَصْدَرِيَّةٌ، مَوْضِعُهَا رَفْعٌ بِعَزِيزٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ «مَا غَنِمْتُمْ» مُبْتَدَأٌ، وَ «عَزِيزٌ عَلَيْهِ» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِـ «رَسُولٌ».
(بِالْمُؤْمِنِينَ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «رَءُوفٌ».
بِسْمِ
اللَّهِ
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢٦ من سورة التوبة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَرَوْنَ

(تَرَوْنَ) بالتاء

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(يَرَوْنَ) بالياء

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٦ من سورة التوبة

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله [بن عبد مسعود]: (أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ وما يَتَذَكَّرُونَ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥‏/‏١١٩.

تفسير الآية

١٤ قولًا
١
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الضُّحى- فى قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كُنّا نسمع في كل عام كِذْبةً أو كِذْبتين، فيَضِلُّ بها فِئامٌ من الناس كثير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٣، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤٣٩) هذا القول مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو غريبٌ من المعنى».
٢
عن أبي سعيد الخدري، ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كانت لهم في كُلِّ عام؛ كذبة أو كذبتين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- فى قوله: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون﴾، قال: يُبْتَلَوْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٥.
٤
عن مُرَّة الهمداني: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾: يَكْفُرون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٣.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- فى قوله: ﴿يفتنون﴾ قال: يُبْتَلَوْن، ﴿فى كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: بالسَّنَةِ، والجوع١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩١-٩٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن الضحاك بن مزاحم: يُفتنون بالغلاء والبلاء، ومنع القطر، وذهاب الثمار ثم لا يرجعون عن نفاقهم ولا يتفكرون في عظمة الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٣.
٧
قال عكرمة مولى ابن عباس قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٣، تفسير البغوي ٤‏/‏١١٥.
٨
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾. قال: يبتلون بالعدو فى كل عام مرة أو مرتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٢، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٥، وذكره يحيى بن سلام- تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٤١ بنحوه.
٩
عن عطية بن سعد العوفي: بالأمراض والأوجاع وهن روائد الموت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٣.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- فى قوله: ﴿يفتنون فى كل عام﴾. قال: يبتلون بالغزو في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٩٢، وابن أبى حاتم ٦‏/‏١٩١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم، وإذا أتوا النبي - ﷺ - أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء فيعلمون أنه نبي رسول، ثم يأتيهم الشيطانفيحدِّثهم أن محمدا إنما أخبركم بما قلتم لأنه بلغه عنكم فيشكون فيه فذلك قوله: ﴿يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ فيعرفون أنه نبي، وينكرون أخرى، يقول الله: ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيما أخبرهم النبي - ﷺ - بما تكلموا به فيعرفوا ولا يعتبروا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٠٤.
١٢
قال مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾: يُفْضَحون بإظهار نفاقهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١١٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏١١٥.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿في كل عام مرة أو مرتين﴾ قال: يُفتنون: الضلالة والكفر، ﴿ولا هم يذكرون﴾ قال: وأهلُ الذِّكْر هم أهل القرآن، والقرآن هو الذِّكْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩١٦.
١٤
عن بَكّارِ بن مالك: ﴿أوَلا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: يمرضون فى كل عام مرَّةً أو مرتين١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى الفتنة على أقوال: الأول: الجوع والقحط. والثاني: الغزو والجهاد في سبيل الله. والثالث: ما يُلْقُونه من الكذب على رسول الله ﷺ، فيفْتِنون بذلك مَن في قلوبهم مرض. والرابع: ما يُظهِره الله تعالى مِن هَتْك أستارهم وسوء نياتهم. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٩٤-٩٣) جوازَ جميعَ تلك الأقوال مستندًا للعموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال: إنّ الله عجَّب عباده المؤمنين من هؤلاء المنافقين، ووَبَّخ المنافقين في أنفسهم بقلة تَذَكُّرِهم، وسُوءِ تَنَبُّهِهِم لمواعظ الله التي يعظهم بها. وجائزٌ أن تكون تلك المواعظ الشدائد التي ينزلها بهم من الجوع والقحط، وجائزٌ أن تكون ما يريهم من نصرة رسوله على أهل الكفر به، ويرزقه من إظهار كلمته على كلمتهم، وجائز أن تكون ما يَظهر للمسلمين من نفاقهم وخبث سرائرهم، بركونهم إلى ما يسمعون من أراجيف المشركين برسول الله ﷺ وأصحابه. ولا خبرَ يُوجِب صِحَّة بعض ذلك دون بعض من الوجه الذي يجب التسليم له، ولا قول في ذلك أولى بالصواب من التسليم لظاهر قول الله، وهو: أولا يرون أنهم يختبرون في كل عام مرة أو مرتين، بما يكون زاجرًا لهم، ثم لا ينزجرون ولا يَتَّعظون». ورجَّح ابنُ عطية (٤/٤٣٩) مستندًا إلى السياق القولَ الأخير. وانتقد الأولَ الذي قاله مجاهد، والثاني الذي قاله قتادة، والحسن، فقال: «والذي يظهر مما قبل الآية ومما بعدها أنّ الفتنة والاختبار إنما هي بكشف الله تعالى أسرارهم، وإفشائه عقائدَهم، فهذا هو الاختبار الذي تقوم عليه الحجة برؤيته وترك التوبة، وأما الجهاد أو الجوع فلا يترتب معهما ما ذكرناه».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن العُتبِي، قال: إذا مرض العبدُ، ثم عُوفي، فلم يَزدد خيرًا؛ قالتِ الملائكةُ: هذا الذى داوَيناه فلم ينفعه الدواء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٦ من سورة التوبة

٥ وقفات في هذه الآية

  • ﴿أولا يرون أنهم يُفتنون…ثم لا يتوبون﴾ لا تكن مثلهم.. استثمر كل ما يصيبك من المصائب في صحيفة توبتك.

    — عامر بن عيسي اللهو

  • نداء التوبة زمن الفتن: "أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ في كل عام مَّرَّةً أو مَرَّتَيْنِ ثم لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هم يَذَّكَّرُونَ".

    — رقية المحارب

  • دورة الطريق إلي براءه سورة التوبة آية 126

    — حازم شومان

  • * الفرق بين يذّكرون ويتذكرون: لغويًا: - يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال جائز. - يتذكر أطول ومقاطعه أكثر هذا أمر. - يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان. والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. بيانيًا: القرآن الكريم يستعمل يتذكر الذي هو أطول لما يحتاج إلى طول وقت وهو تذكر عقلي ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ * أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ) هؤلاء في قلوبهم رجس يحتاجون إلى هزة توقظ قلوبهم ليس مسألة تعداد.

    — مختصر لمسات بيانية

  • *ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟(د.فاضل السامرائي) يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال. وأصل الفعل الثلاثي ذَكَر يذكر (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) مريم) الفعل الثلاثي المجرد هو (ذكر). تذكّر هذا مزيد بالتاء والتضعيف. إذّكّر حصل فيه إبدال التاء صارت ذالاً وهذا إبدال جائز، التاء صار فيها إبدال يصير إدغام (ذال وذال) الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن فجاءوا بالهمزة فقالوا إذّكّر مثل إطّهر، إفّعل، إدّبر هذا كله من الإبدال الجائز. إذن يتذكرون ويذّكّرون هما في الأصل فعل واحد لكن أحدهما فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال: يتطهرون ويطّهرون، يدّبر ويتدبر أصلهما فعل واحد لكن أحدهما حصل فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال، هذا من الناحية اللغوية الصرفية. لكن كيف يستعمل القرآن يتذكرون ويذّكّرون؟ يتذكرون ويذّكرون من حيث اللغة واحد حصل إبدال كما في اصتبر واصطبر (التاء صارت طاء)، إزتحم وازدحم هذا إبدال واجب، وهناك إبدال جائز (يتذكرون ويذّكرون). استخدام القرآن الكريم في هذا ونظائره: يتذكر ويذّكّر أيها الأطول في المقاطع؟ (يتذكر: ي/ت/ذ/ك/ر/) خمسة مقاطع، (يذّكّر: ي/ذ/ك/ر/) أربعة مقاطع. يتذكر أطول ومقاطعه أكثر هذا أمر. والأمر الآخر يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان. إذن عندنا أمران: أحدهما مقاطعه أكثر (يتذكر) والآخر فيه تضعيف أكثر (يذّكّر) والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. القرآن الكريم يستعمل يتذكر الذي هو أطول لما يحتاج إلى طول وقت ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. مثال (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (35) النازعات) يتذكر أعماله وحياته كلها فيها طول، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) الفجر) يتذكر حياته الطويلة. (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ (37) فاطر) العمر فيه طول. (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) الأنفال) هؤلاء يحتاجون إلى هزة، ما عندهم قلب ويحتاجون إلى تشديد لتذكر الموقف، هنا موقف واحد وهناك عمر كامل. يحتاجون إلى من يوقظهم ويحتاجون إلى مبالغة في التذكر تخيفهم وترهبهم وليس تذكراً عقلياً فقط وإنما هذا تذكر فيه شدة وتكثير للتذكر ومبالغة فيه بحيث تجعله يستيقظ، هذا يسمى مبالغة في التذكر. (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) التوبة) هؤلاء في قلوبهم رجس يحتاجون إلى هزة توقظ قلوبهم ليس مسألة تعداد. (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا (41) الإسراء) ليعتبر. إذن يتذكر ويذّكّر الصيغتان في القرآن عموماً. يتذكر لما هو أطول وهو تذكر عقلي ويذّكّر فيه مبالغة وفيه إيقاظ للقلب، تهز القلب . يذّكّر فيه إيقاظ للقلب وهزة ومبالغة مع أن الجَذر واحد.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٢٦ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(126) Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال