عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بُشِّر إبراهيم بقول الله ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾ بإسحاق، ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. وإنّما كان جداله أنّه قال: يا جبريل، أين تريدون؟ وإلى مَن بُعِثتم؟ قال: إلى قوم لوط، وقد أُمِرْنا بعذابهم. فقال إبراهيم: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت:٣٢]. وكانت -زعموا- تسمّى: والِقَة، فقال إبراهيم: إن كان فيهم مائة مؤمن تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم تسعون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم ثمانون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. حتى انتهى في العدد إلى واحد مؤمن، قال جبريل: لا. فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا، قال: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت:٣٢]
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الحِلْمُ يجمع لصاحبه شرفَ الدنيا والآخرة؛ ألم تسمع اللهَ وصَفَ نبيَّه ﷺ بالحِلْم، فقال: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾، قال: كان مِن حِلْمِه أنّه كان إذا آذاه الرجل من قومه قال له: هداك الله
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿يوم عصيب﴾. قال: يوم شديد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: هم ضربوا قوانِسَ خَيْلِ حُجْرٍ بِجَنْبِ الرَّدْهِ في يومٍ عَصيبِ وقال عدي بن زيد: فكنت لِزازَ خَصمِك لم أُعرِّدْ وقد سَلَكُوك في يومٍ عصيبِ
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿يهرعون إليه﴾. قال: يُقبِلون إليه بالغَضَب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعرَ وهو يقول: أتونا يهرعون وهم أُسارى سيوفهم على رغم الأُنوف