عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تَهَيَّأتُ لك، قُمْ، فاقضِ حاجتك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أُحَيْحةَ الأنصاري وهو يقول: به أحمِي المصابَ إذا دعاني إذا ما قيل للأبطال هَيتا
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن هَمِّ يوسف عليه السلام: ما بلغ؟ قال: حَلَّ الهِمْيان -يعنى: السراويل-، وجلس منها مَجْلِسَ الخاتِن، فصيح به: يا يوسف، لا تكن كالطَّيْرِ له رِيشٌ، فإذا زَنى قَعَد ليس له رِيش
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- قال: لَمّا همَّت به تَزَيَّنَتْ، ثُمَّ اسْتَلْقَتْ على فراشها، وهَمَّ بها، وجلس بين رِجْلَيها يَحُلُّ ثيابه، فنُودِيَ مِن السماء: يا ابن يعقوب، لا تكُن كطائِرٍ نُتِف ريشَه، فبَقِيَ لا ريش له. فلم يَتَّعِظْ على النِّداء شيئًا، حتى رأى برهان ربه؛ جبريل عليه السلام في صورة يعقوب، عاضًّا على إصبعَيه، ففَزِع، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله، فوثَب إلى الباب، فوَجَدَه مُغْلَقًا، فرفع يوسفُ رجلَه، فضرب بها البابَ الأَدْنى، فانفَرَج له، واتَّبَعَته، فأَدْرَكَتْه، فوَضَعَتْ يديها في قميصه، فشقَّته حتى بلغت عَضَلَة ساقِه، فألفيا سيدها لدى الباب
عن عبد الله بن عباس، قال: عَثَر يوسف عليه السلام ثلاثَ عَثَراتٍ: حين همَّ بها فسُجِن، وحين قال: ﴿اذكُرنى عند ربك﴾، فلبث في السجن بضع سنين، فأنساه الشيطان ذكر ربه، وحين قال: ﴿إنكم لسارقون﴾، قالوا: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لولا أن رءا برهان ربه﴾، قال: رأى صورةَ أبيه يعقوب في وسط البيت، عاضًّا على إبهامه، فأَدْبَر هاربًا، قال: وحقِّك، يا أبه، لا أعودُ أبدًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله عز وجل: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾، قال: قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته، إذا بِكَفٍّ قد بدت بينهما، ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون﴾ [الانفطار:١٠-١٢]، فقام هاربًا، وقامت، فلمّا ذهب عنهما الرُّعبُ عادَتْ وعاد، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بكَفٍّ قد بدت فيما بينهما ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ [الإسراء:٣٢]، فقام هارِبًا، وقامت، فلمّا ذَهَب عنهما الرُّعب عادَت وعاد، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته إذا بِكَفٍّ قد بَدَتْ فيما بينهما، ليس فيها عَضُدٌ ولا مِعْصَم، مكتوب فيها: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة:٢٨١] الآية، فقام هارِبًا، وقامت، فلمّا ذهب عنهما الروع عاد وعادت، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته قال الله تعالى لجبريل: أدْرِكْ عبدي قبل أن يُصِيب الخطيئةَ. فانحطَّ جبريلُ عاضًّا على إصبعيه، وهو يقول: يا يوسف، أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوبٌ عند الله تعالى في الأنبياء؟!