محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة يوسف في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة يوسف

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَرَاوَدَتْهُ الّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نّفْسِهِ وَغَلّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنّهُ رَبّيَ أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنّهُ لاَ يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وراودت امرأة العزيز، وهي التي كان يوسف في بيتها ﴿يوسُفَ﴾ عن نفسه أن يواقعها. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : ولما بلغ أشدّه ﴿راودته التي هو في بيتها عن نفسه﴾ : امرأة العزيز.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ﴾، قال : أحبته.
قال : ثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال : قالت تعالَهْ.
وقوله :﴿وَغَلّقَتِ الأبْوَابَ﴾، يقول : وغلّقت المرأة أبواب البيوت، عليها وعلى يوسف لما أرادت منه، وراودته عليه، بابا بعد باب.
وقوله :﴿وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، اختلفت القرأة في قراءة ذلك : فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، بفتح، الهاء والتاء، بمعنى : هلمّ لك، وادن، وتقرّب، كما قال الشاعر لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه :
أبْلِغْ أمِيرَ المُؤْمِنِينَأخا العِراقِ إذَا أتَيْتا
أنّ العِرَاقَ وأهْلَهُعُنُقٌ إليكَ فهَيْتَ هَيْتا
يعني : تعال، واقرب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك تأولّه من قرأه كذلك :
حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال : حدثنا أبو الجوّاب، قال : حدثنا عمار بن زريق، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، تقول : هلمّ لك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا حجاج، قال : حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، أنه كان يقرأ هذا الحرف :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، نصبا، أي : هلمّ لك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال ابن عباس، قوله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : تقول : هلمّ لك.
حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال : حدثنا قرة بن عيسى، قال : حدثنا النضر بن عليّ الجزري، عن عكرمة، مولى ابن عباس، في قوله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك. قال : هي بالحورانية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال : كان الحسن يقول : هلمّ لك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يقول بعضهم : هلمّ لك.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ :﴿وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك. وهي بالقبطية.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عمرو، عن الحسن :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : كلمة بالسريانية، أي : عليك.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا خلف بن هشام، قال : حدثنا محبوب، عن قتادة، عن الحسن :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك.
قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، أي : هلمّ.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا الثوري، قال : بلغني في قوله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا أبو عبيد، قال : حدثنا عليّ بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قرأ :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، وقال : تدعوه إلى نفسها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : لغة عربية تدعوه بها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال : لغة بالعربية تدعوه بها إلى نفسها.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو، سواء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، بفتح الهاء والتاء، وقال : تقول : هلمّ لك.
حدثني الحرث، قال أبو عبيدة : كان الكسائيّ يحكيها، يعني :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : وقال : وهي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز، معناها :«تعال ». قال : وقال أبو عبيد : سألت شيخا عالما من أهل حوران، فذكر أنها لغتهم يعرفها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال : تعال.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال : هلمّ لك إليّ.
وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين :﴿وَقالَتْ هِئْتُ لَكَ﴾ بكسر الهاء، وضمّ التاء، والهمز، بمعنى : تهيأت لك، من قول القائل : هِئْتُ للأمر أَهِيء هَيْئَةً. وممن رُوي ذلك عنه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السُلمِي، وجماعة غيرهما.
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحجاج، عن هارون، عن أبان العطار، عن قتادة : أن ابن عباس قرأها كذلك مكسورة الهاء مضمومة التاء. قال أحمد : قال أبو عبيد : لا أعلمها إلا مهموزة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن أبان العطار، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي :﴿هِئْتُ لَكَ﴾، أي تهيأت لك.
قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان عكرمة يقول : تهيأت لك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال :﴿هِئْتُ لَكَ﴾، قال عكرمة : تهيأت لك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، قال : كان أبو وائل يقول :﴿هِئْتُ لَكَ﴾، أي : تهيأت لك.
وكان أبو عمرو بن العلاء والكسائي ينكران هذه القراءة.
حُدثت عن عليّ بن المُغيرة، قال : قال أبو عبيدة معمر بن المثنى، شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد، أو أحمد، وكان عالما بالقرآن، عن قول من قال :﴿هِئْتُ لَكَ﴾، بكسر الهاء وهمز الياء، فقال : أبو عمرو. ينسي، أي : باطل، جعلها، «فعِلت »، من :«تهيأت »، فهذا الخندق، فاستعرض حتى تنتهِي إلى اليمن، هل تعرف أحدا يقول : " هئت لك " ؟
حدثني الحرث، قال : حدثنا القاسم، قال : لم يكن الكسائي يحكي : " هِئْتُ لَكَ " عن العرب.
وقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة :﴿هِيتَ لَكَ﴾، بكسر الهاء، وتسكين الياء، وفتح التاء.
وقرأه بعض المكيين :﴿هَيْتُ لَكَ﴾، بفتح الهاء، وتسكين الياء، وضمّ التاء.
وقرأه بعض البصريين، وهو عبد الله بن إسحاق :﴿هَيْتِ لَكَ﴾، بفتح الهاء، وكسر التاء. وقد أنشد بعض الرواة بيتا لطرفة بن العبد في «هَيْتُ »، بفتح الهاء، وضم التاء، وذلك :
لَيْسَ قَوْمي بالأَبْعَدِينَ إذَا ماقالَ دَاعٍ مِنَ العَشِيرَةِ هَيْتُ
وأولى القراءة في ذلك، قراءة من قرأه :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء، لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها، وأنها فيما ذكر قراءة رسول الله ﷺ.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال ابن مسعود : قد سمعتُ القرأة، فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم : هلمّ، وتعال. ثم قرأ عبد الله : ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، فقلت : يا أبا عبد الرحمن إن ناسا يقرءونها :﴿هِيتَ لَكَ﴾، فقال عبد الله : إني أقرؤها كما عُلِّمْتُ، أحبُّ إليّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية :﴿وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال : فقالوا له : ما كنا نقرؤها إلا :﴿هِيتَ لَكَ﴾، فقال عبد الله : إني أقرؤها كما عُلِّمْتُ، أحبُّ إليّ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال : قال عبد الله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، فقال له مسروق : إن ناسا يقرءونها :﴿هِيتَ لَكَ﴾، فقال : دعوني، فإني أقرأ كما أُقْرِئْتُ، أحبُّ إليّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم العسقلاني، قال : حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال :﴿هَيْتَ لَكَ﴾، بنصب الهاء والتاء، وبلا همز.
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى، أن العرب لا تثني ﴿هَيتَ لَكَ﴾، ولا تجمع، ولا تؤنث، وأنها تصوّره في كلّ حال، وإنما يتبين العدد بما بعد، وكذلك التأنيث والتذكير، وقال : تقول للواحد : " هيت لك "، وللاثنين : " هيت لكما "، وللجمع : " هيت لكم "، وللنساء : " هيت لكن ".
وقوله :﴿قالَ مَعاذَ الله﴾، يقول جلّ ثناؤه : قال يوسف، إذ دعته المرأة إلى نفسها، وقالت له : " هلمّ إليّ " : أعتصم بالله من الذي تدعوني إليه، وأستجير به منه.
وقوله :﴿إنّهُ رَبّي أحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، يقول : إن صاحبك وزوجك سيدي. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ :﴿مَعاذَ اللّهِ إنّهُ رَبّي﴾، قال : سيدي.
قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح :﴿إنّهُ رَبّي﴾، قال : سيدي.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿قالَ مَعاذَ اللّهَ إنّهُ رَبّي أحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، قال : سيدي، يعني : زوج المرأة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿قالَ مَعاذَ اللّهِ إنّهُ رَبي﴾، يعني : إطفير، يقول : إنه سيدي.
وقوله :﴿أحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، يقول : أحسن منزلتي، وأكرمني، وائتمنني، فلا أخونه. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال :﴿أحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ : أمنني على بيته وأهله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿أحْسَنَ مَثْوَايَ﴾، فلا أخونه في أهله.
حدثنا القاسم
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وراودت امرأة العزيز، وهي التي كان يوسفُ في بيتها [يوسفَ] عن نفسه، (١) أن يواقعها، كما: -
١٨٩٦٤ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ولما بلغ أشدَّه، راودته التي هو في بيتها عن نفسه، امرأة العزيز.
(١) الزيادة بين القوسين، لا يستقيم الكلام إلا بها.
١٨٩٦٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه) قال: أحبته.
١٨٩٦٦ -.... قال: وحدثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، قال: قالت: تعالَهْ.
* * *
وقوله: (وغلقت الأبواب)، يقول: وغلقت المرأة أبواب البيوت عليها وعلى يوسف، لما أرادت منه وراودته عليه، بابًا بعد باب.
* * *
وقوله: (وقالت هيت لك)، اختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة الكوفة والبصرة: (هَيْتَ لَكْ) بفتح، الهاء والتاء، بمعنى: هلمَّ لك، وادن وتقرَّب، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه: (١)
أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ... أَخَا العِرَاقِ إذَا أَتَيْنَا... أَنَّ العِرَاقَ وَأَهْلَهُ... عُنُقٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتَا (٢)
يعني: تعال واقرب.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله من قرأه كذلك:
١٨٩٦٧ - حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أبو الجواب، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (هيت لك) قال: هلمَّ لك. (٣)
(١) لم أعرف الآن قائله.
(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٠٥، واللسان (هيت)، (عنق). وقوله:" عنق إليك" أي مائلون إليك، كأنهم لووا أعناقهم إليك شوقًا أو ترقبًا.
(٣) الأثر: ١٨٩٦٧ -" محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي"، شيخ الطبري سلف مرارًا.
" أبو الجواب"، هو" الأحوص بن جواب الضبي"، روى عن سفيان الثوري، وسعير ابن الخمس، وعمار بن رزيق، وغيرهم. كان ثقة، وربما وهم. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ٥٩، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣٢٨.
" وعمار بن رزيق الضبي"،" أبو الأحوص"، ثقة مضى برقم: ١٠١٩١.
١٨٩٦٨- حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (هيت لك) قال: هلم لك.
١٨٩٦٩ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: (هيت لك) تقول: هلمّ لك.
١٨٩٧٠ - حدثني المثنى، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، أنه كان يقرأ هذا الحرف: (هيتَ لك) نصبًا، أي: هلم لك.
١٨٩٧١ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس، قوله: (هيت لك) قال: تقول: هلم لك.
١٨٩٧٢ - حدثني أحمد بن سهيل الواسطي، قال: حدثنا قرة بن عيسى، قال: حدثنا النضر بن عربيّ الجزري، عن عكرمة، مولى ابن عباس، في قوله: (هيت لك) قال: هلم لك = قال: هي بالحَوْرانية. (١)
١٨٩٧٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وقالت هيت لك) قال الحسن: يقول: هلم لك.
١٨٩٧٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن: (هيت لك) يقول بعضهم: هلم لك.
(١) الأثر: ١٨٩٧٢ -" أحمد بن سهيل الواسطي" شيخ الطبري. قال الحاكم:" في حديثه بعض المناكير"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حدثنا عنه حبيش بن عبد الله النهش لي بواسط. مترجم في ميزان الاعتدال ١: ٤٨، ولسان الميزان ١: ١٨٥.
وأما" قرة بن عيسى" فلم أجد من يسمى بهذا الاسم. ولكن الذي يروي عن" النضر بن عربي" هو:" بشر بن عبيس بن مرحوم العطار"، مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٣٦٢.
وأما" النضر بن عربي الجزري الباهلي" ثقة لا بأس به، مضى برقم: ١٣٠٧، ٥٨٦٤، وكان في المطبوعة" النضر بن علي الجزري"، غير ما في المخطوطة وأساء.
١٨٩٧٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (وقالت هيت لك) قال: هلم لك = وهي بالقبطية.
١٨٩٧٦ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن عمرو، عن الحسن: (هيت لك) قال: كلمة بالسريانية، أي: عليك.
١٨٩٧٧ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: (هيت لك) قال: هلمَّ لك.
١٨٩٧٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا محبوب، عن قتادة، عن الحسن: (هيت لك) قال: هلم لك.
١٨٩٧٩ -... قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن عاصم، عن زرّ: (هيت لك)، أي: هلم.
١٨٩٨٠ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا الثوري، قال: بلغني في قوله: (هيت لك) قال: هلم لك.
١٨٩٨١ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ: (هيت لك) وقال: تدعوه إلى نفسها.
١٨٩٨٢ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: (هيت لك) قال: لغة عربية، تدعُوه بها.
١٨٩٨٣ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله = إلا أنه قال: لغة بالعربية، تدعوه بها إلى نفسها.
١٨٩٨٤ - حدثنا الحسن، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء.
١٨٩٨٥ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٨٩٨٦ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن: (هيت لك) بفتح الهاء والتاء، وقال: تقول: هلم لك.
١٨٩٨٧ - حدثني الحارث قال: قال أبو عبيد: كان الكسائي يحكيها = يعني: (هيت لك) قال: وقال: وهي لغة لأهل حوران وقعت إلى الحجاز، معناها:"تعال". قال: وقال أبو عبيدة: سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران، فذكر أنها لغتُهم، يعرفها.
١٨٩٨٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (هيت لك) قال: تعال.
١٨٩٨٩ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وقالت هيت لك) قال: هلمَّ لك، إليَّ.
* * *
وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين:"وَقَالَتْ هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وضم التاء، والهمزة، بمعنى: تهيَّأت لك، من قول القائل:"هئت للأمر أهِيء هَيْئَةً".
وممن روي ذلك عنه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وجماعة غيرهما.
١٨٩٩٠ - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحجاج، عن هارون، عن أبان العطار، عن قتادة: أن ابن عباس قرأها كذلك، مكسور الهاء، مضمومة التاء. قال أحمد: قال أبو عبيدة: لا أعلمها إلا مهموزة.
١٨٩٩١ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن أبان العطار، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن السلمي:"هِئْتُ لَكَ" أي: تهيأت لك.
١٨٩٩٢ -.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، مثله.
١٨٩٩٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عكرمة يقول: تهيأت لك.
١٨٩٩٤ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال:"هِئْتُ لَكَ" قال عكرمة: تهيأت لك.
١٨٩٩٥ - حدثني المثنى، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، قال: كان أبو وائل يقول:"هِئْتُ لَكَ": أي تهيأت لك. وكان أبو عمرو بن العلاء والكسائي ينكران هذه القراءة.
١٨٩٩٦ - حدثت عن علي بن المغيرة، قال: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: شهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد = أو أحمد = وكان عالما بالقرآن (١) [وكان لألاء، ثم كبر، فقعد في بيته، فكان يؤخذ عنه القرآن، ويكون مع القضاة، فسأله] عن قول من قال:"هِئْتُ لَكَ" بكسر الهاء، وهمز الياء. فقال: أبو عمرو: [سى] (٢) إي: باطل، جعلها،"فعلت" من"تهيأت"، فهذا الخندق، (٣) فاستعرض العربَ حتى تنتهي إلى اليمن، هل تعرف أحدًا يقول:"هئت لك"؟ (٤)
١٨٩٩٧ - حدثني الحارث، قال: حدثنا القاسم، قال: لم يكن الكسائي يحكي
(١) هذه الزيادة بين القوسين، من كتاب أبي عبيدة، مجاز القرآن ١: ٣٠٥. وقوله" لألاء"، هو بائع اللؤلؤ، ويقال أيضًا:" لأء" ولأل" (بتشديد الهمزة بعد هاء ألف) على وزن" نجار".
(٢) هكذا رسم الكلمة في المخطوطة، وف المطبوعة" ينسى"، وفي مجاز القرآن" بنسي"، (بكسر النون، وسكون الباء، وكسر السين، بعدها ياء)، وأنا في شك من ذلك كله، وأخشى أن تكون" بسبس" (بفتح فسكون ففتح) و" البسبس"، الباطل، و" البسابس" مثله.
(٣) " الخندق"، هو خندق سابور، حفره من مدينة" هيت"، يشق طف البادية إلى كاظمة، مما يلي البصرة، وجعل عليه المسالح. وشرحه أبو عبيدة في المجاز شرحًا وافيًا، فراجعه هناك.
(٤) الأثر: ١٨٩٩٦ - هو نص كلام أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٣٠٥ - ٣٠٦.
"هئت لك" عن العرب.
* * *
وقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة:"هِيْتَ لَكَ" بكسر الهاء، وتسكين الياء، وفتح التاء.
* * *
وقرأه بعض المكيين:"هَيْتُ لَكَ" بفتح الهاء، وتسكين الياء، وضم التاء.
* * *
وقرأه بعض البصريين، وهو عبد الله بن إسحاق:"هَيْتِ لَكَ" بفتح الهاء، وكسر التاء.
* * *
وقد أنشد بعض الرواة بيتًا لطرفة بن العبد في"هيت" بفتح الهاء، وضم التاء، وذلك:
لَيْسَ قَومِي بِالأبْعَدِينَ إذَا مَاقَالَ دَاعٍ مِنَ الْعَشِيرَةِ هَيْتُ (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك، قراءة من قرأه: (هَيْتَ لَكَ) بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء، لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها، وأنها فيما ذُكِر قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٨٩٩٨ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال ابن مسعود: قد سمعت القرأة، فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم:"هلم" و"تعال". ثم قرأ عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يقرءونها:"هَيْتُ لَكَ" فقال عبد الله: إني أقرؤها كما عُلِّمْت، أحبُّ إليَّ. (٢)
(١) لم أجد البيت في مكان آخر.
(٢) الأثر: ١٨٩٩٨ - هذا إسناد صحيح، مر تفسير مثله مرارًا، وسيأتي من طرق مختصرًا. وهذا الخبر رواه البخاري في صحيحه (الفتح ٨: ٢٧٤، ٢٧٥،)، مختصرا. ورواه أبو داود أيضًا مختصرا في سننه ٤: ٥٢، ٥٣ برقم: ٤٠٠٤، ٤٠٠٥. ورواه أبو جعفر فيما سلف من طرق أخرى، مختصرًا، ليس فيه" هيت لك"، برقم: ٤٨، في أول الكتاب. وفصل الحافظ ابن حجر في الفتح، الكلام فيه بما لا مزيد عليه.
١٨٩٩٩ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ هذه الآية: (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ) قال: فقالوا له: ما كنا نقرؤها إلا"هَيْتُ لَكَ"، فقال عبد الله: إنّي أقرؤها كما عُلِّمت، أحبُّ إليّ. (١)
١٩٠٠٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: (هَيْتَ لَكَ) فقال له مسروق: إن ناسًا يقرءونها:"هَيْتُ لَكَ" فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أقرئت أحبُّ إليّ. (٢)
١٩٠٠١ - حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود قال: (هَيْتَ لَكَ) بنصب الهاء، والتاء، وبلا همز. (٣)
* * *
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ العرب لا تثني"هيت" ولا تجمع ولا تؤنث، (٤) وأنها تصوره في كل حال، ، وإنّما يتبين العدد بما بعد، وكذلك التأنيث والتذكير. وقال: تقول للواحد:"هيت لك"، وللإثنين:"هيت لكما"، وللجمع:"هيت لكم"، وللنساء:"هيت لكن". (٥)
* * *
وقوله: (قال معاذ الله) يقول جل ثناؤه: قال يوسف إذ دعته المرأة
(١) الأثر: - ١٨٩٩٩ - مكرر الأثر السالف، مختصرًا.
(٢) الأثر: - ١٩٠٠٠ - مكرر الأثرين السالفين، من طريق أخرى صحيحة، مختصر.
(٣) الأثر: ١٩٠٠١ - مختصر الآثار السالفة، من طريق صحيحة.
(٤) في المطبوعة:" هيت لك"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٥) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٠٥.
إلى نفسها، وقالت له:"هلم إلي": أعتصم بالله من الذي تدعوني إليه، واستجير به منه. (١)
* * *
وقوله: (إنه ربي أحسن مثواي) يقول: إن صاحبك وزوجك سيدي، (٢) كما: -
١٩٠٠٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (معاذ الله إنه ربي) قال: سيدي.
١٩٠٠٣ -.... قال: حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح: (إنه ربي) قال: سيدي.
١٩٠٠٤ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٥ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٦ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٠٠٧ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي) قال: سيدي = يعني: زوج المرأة.
١٩٠٠٨ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (قال معاذ الله إنه ربي) يعني: إطفير. يقول: إنه سيدي.
* * *
وقوله: (أحسن مثواي) يقول: أحسن منزلتي، وأكرمني وائتمنني، فلا أخونه، (٣) كما:-
(١) انظر تفسير" عاذ" فيما سلف ١٥: ٣٥٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الرب" فيما سلف ١: ١٤١، ١٤٢ / ١٢: ٣٨٥، ٣٨٦، وغيرهما في فهارس اللغة (ربب).
(٣) انظر تفسير" المثوى" فيما سلف ص: ١٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن امرأة العزيز التي كان يوسف في بيتها بمصر، وقد أوصاها زوجها به وبإكرامه [ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ] عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي : حاولته على(١) نفسه، (٢) ودعته إليها، وذلك أنها أحبته حبًا شديدًا لجماله وحسنه وبهائه، فحملها ذلك على أن تجملت له، وغلقت عليه الأبواب، ودعته إلى نفسها، ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ فامتنع من ذلك أشد الامتناع، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي [ أَحْسَنَ مَثْوَايَ ]﴾ (٣) وكانوا يطلقون " الرب " (٤) على السيد والكبير، أي : إن بعلك ربي أحسن(٥) مثواي أي : منزلي وأحسن إلي، فلا أقابله بالفاحشة في أهله، ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ قال ذلك مجاهد، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.
وقد اختلف القراء في قراءة :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فقرأه كثيرون بفتح الهاء، وإسكان الياء، وفتح التاء. وقال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : معناه : أنها تدعوه إلى نفسها. وقال علي بن أبي طلحة، والعوفي، عن ابن عباس :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ تقول : هلم لك. وكذا قال زِرّ بن حبيش، وعِكْرِمة، والحسن وقتادة.
قال عمرو بن عبُيَد، عن الحسن : وهي كلمة بالسريانية، أي : عليك.
وقال السدي :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أي : هلم لك، وهي بالقبطية.
قال مجاهد : هي لغة عربية(٦) تدعوه بها.
وقال البخاري : وقال عكرمة :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُم لك بالحَوْرَانية.
وهكذا ذكره معلقًا، وقد أسنده الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثني أحمد بن سُهَيْل الواسطي، حدثنا قُرَّة بن عيسى، حدثنا النضر بن عربي الجَزَري(٧)، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال : هلم لك. قال : هي بالحورانية.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : وكان الكسائي يحكي(٨) هذه القراءة - يعني :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ - ويقول : هي لغة، لأهل حَوْران، وقعت إلى أهل الحجاز، معناها : تعال. وقال أبو عبيد : سألت شيخًا عالمًا من أهل حوران، فذكر أنها لغتهم يعرفها.
واستشهد الإمام ابن جرير على هذه القراءة بقول(٩) الشاعر لعلي بن أبى طالب، رضي الله عنه :
أَبْلْغ أَمِيَر المؤمِنينأَخا العِراَقِ إذَا أَتَينَا
إنَّ العِراقَ وَأَهْلَهُعُنُقٌ إليكَ فَهَيتَ هَيْتا
يقول : فتعال واقترب(١٠) وقرأ ذلك آخرون :" هِئتُ لك " بكسر الهاء والهمزة، وضم التاء، بمعنى : تهيأت لك، من قول القائل : هئت للأمر أهيء هيْئَة وممن روي عنه هذه القراءة ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو وائل، وعكرمة، وقتادة، وكلهم يفسرها بمعنى : تهيأت لك.
قال ابن جرير : وكان أبو عمرو والكسائي ينكران هذه القراءة. وقرأ عبد الله بن إسحاق(١١) هيت "، " بفتح الهاء وكسر التاء : وهي غريبة.
وقرأ آخرون، منهم عامة أهل المدينة " هَيْتُ " بفتح الهاء، وضم التاء، وأنشد(١٢) قول الشاعر :(١٣)
لَيسَ قَومِي بالأبْعَدِين إِذَا مَا *** قَالَ دَاعٍ منَ العَشِيرِةَ : هَيتُ
قال عبد الرزاق : أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل قال : قال ابن مسعود : قد سمعت القَرَأة فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول أحدكم :" هلم " و " تعال " ثم قرأ عبد الله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فقال : يا أبا عبد الرحمن، إن ناسا يقرءونها :" هَيْتُ [ لَك ] " (١٤) ؟ فقال عبد الله : إني أقرأها كما عُلِّمت، أحبّ إلي(١٥) وقال ابن جرير : حدثني ابن وَكِيع، حدثنا ابن عُيَيْنة، عن منصور، عن أبي وائل قال : قال عبد الله :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فقال له مسروق : إن ناسا يقرءونها :" هَيْتُ لَك " ؟ فقال : دعوني، فإني أقرأ كما أقْرِئتُ، أحب إلي(١٦) وقال أيضًا : حدثني المثنى، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن شقيق، عن ابن مسعود قال :﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء والتاء ولا بهمز.
وقال(١٧) آخرون :" هِيْتُ لَك "، بكسر الهاء، وإسكان الياء، وضم التاء.
قال أبو عُبَيدة معمر بن المثنى :" هيت " لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث، بل يخاطب الجميع بلفظ واحد، فيقال : هيتَ لَك، وهيتَ لك، وهيتَ لكما، وهيتَ لكم، وهيتَ لهن(١٨)
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"عن"..
٣ - زيادة من أ..
٤ - في ت، أ :"ذلك"..
٥ - في ت، أ :"أكرم"..
٦ - في ت :"غريبة"..
٧ - في ت :"غربي الحوري"..
٨ - في ت، أ :"يحب"..
٩ - في ت :"قول"..
١٠ - تفسير الطبري (١٦/٢٥)..
١١ - في ت :"عبد الله بن أبي إسحاق"..
١٢ - في ت، أ :"وأنشدوا"..
١٣ - هو طرفة بن العبد، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٠)..
١٤ - زيادة من أ..
١٥ - تفسير عبد الرزاق (١/٢٧٩)..
١٦ - تفسير الطبري (١٦/٣١)..
١٧ - في ت :"وقرأ"..
١٨ - في أ :"لهم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ الَّتِي كَانَ يُوسُفُ فِي بَيْتِهَا بِمِصْرَ، وَقَدْ أَوْصَاهَا زَوْجُهَا بِهِ وَبِإِكْرَامِهِ [ ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا] عَنْ نَفْسِهِ﴾ أَيْ: حَاوَلَتْهُ عَلَى (١) نَفْسِهِ، (٢) وَدَعَتْهُ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا أَحَبَّتْهُ حُبًّا شَدِيدًا لِجَمَالِهِ وَحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ، فَحَمَلَهَا ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَجَمَّلَتْ لَهُ، وَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ الْأَبْوَابَ، وَدَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا، ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ فَامْتَنَعَ مِنْ ذلك أشد الامتناع، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي [أَحْسَنَ مَثْوَايَ]﴾ (٣) وَكَانُوا يُطْلِقُونَ "اَلرَّبَّ" (٤) عَلَى السَّيِّدِ وَالْكَبِيرِ، أَيْ: إِنَّ بَعْلَكِ رَبِّي أَحْسَنَ (٥) مَثْوَايَ أَيْ: مَنْزِلِي وَأَحْسَنَ إِلَيَّ، فَلَا أُقَابِلُهُ بِالْفَاحِشَةِ فِي أَهْلِهِ، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فَقَرَأَهُ كَثِيرُونَ بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَإِسْكَانِ الْيَاءِ، وَفَتْحِ التَّاءِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مَعْنَاهُ: أَنَّهَا تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهَا. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَالْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ تَقُولُ: هَلُمَّ لَكَ. وَكَذَا قَالَ زِرّ بْنُ حُبَيْشٍ، وعِكْرِمة، وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ عبُيَد، عَنِ الْحَسَنِ: وَهِيَ كَلِمَةٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، أَيْ: عَلَيْكَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أَيْ: هَلُمَّ لَكَ، وَهِيَ بِالْقِبْطِيَّةِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ (٦) تَدْعُوهُ بِهَا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ هَلُم لَكَ بالحَوْرَانية.
وَهَكَذَا ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا، وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْل الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّة بْنُ قيسى، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ الجَزَري (٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قَالَ: هَلُمَّ لَكَ. قَالَ: هِيَ بالْحَوْرَانِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَحْكِي (٨) هَذِهِ الْقِرَاءَةَ -يَعْنِي: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ -وَيَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ، لِأَهْلِ حَوْران، وَقَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، مَعْنَاهَا: تَعَالَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَأْلَتُ شَيْخًا عَالِمًا مِنْ أَهْلِ حَوْرَانَ، فَذَكَرَ أَنَّهَا لغتهم يعرفها.
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت، أ: "عن".
(٣) زيادة من أ.
(٤) في ت، أ: "ذلك".
(٥) في ت، أ: "أكرم".
(٦) في ت: "غريبة".
(٧) في ت: "+غربي +الحوري".
(٨) في ت، أ: "يحب".
وَاسْتَشْهَدَ الْإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِقَوْلِ (١) الشَّاعِرِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَبْلْغ أَمِيَر المؤمِنين... أَخا العِراَقِ إذَا أَتَينَا...
إنَّ العِراقَ وَأَهْلَهُ... عُنُقٌ إليكَ فَهَيتَ هَيْتا...
يَقُولُ: فَتَعَالَ وَاقْتَرِبْ (٢)
وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ: "هِئتُ لَكَ" بِكَسْرِ الْهَاءِ وَالْهَمْزَةِ، وَضَمِّ التَّاءِ، بِمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: هِئْتُ لِلْأَمْرِ أهىِ هيْئَة وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ، وَكُلُّهُمْ يُفَسِّرُهَا بِمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ يُنْكِرَانِ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ (٣) هَيْتِ"،" بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ: وَهِيَ غَرِيبَةٌ.
وَقَرَأَ آخَرُونَ، مِنْهُمْ عَامَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ "هَيْتُ" بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَضَمِّ التَّاءِ، وَأَنْشَدَ (٤) قَوْلَ الشَّاعِرِ: (٥)
لَيسَ قَومِي بالأبْعَدِين إِذَا مَا... قَالَ دَاعٍ منَ العَشِيرِةَ: هَيتُ...
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ سَمِعْتُ القَرَأة فَسَمِعْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ، فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمتم، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: "هَلُمَّ" وَ"تَعَالَ" ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا: "هَيْتُ [لَك] " (٦) ؟ فَقَالَ عبد الله: إني أقرأها كَمَا عُلِّمت، أَحَبُّ إِلَيَّ (٧)
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَكِيع، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنة، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا: "هَيْتُ لَك"؟ فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنِّي أَقْرَأُ كَمَا أقْرِئتُ، أَحَبُّ إِلَيَّ (٨)
وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء والتاء ولا بهمز.
(١) في ت: "قول".
(٢) تفسير الطبري (١٦/٢٥).
(٣) في ت: "عبد الله بن أبي إسحاق".
(٤) في ت، أ: "وأنشدوا".
(٥) هو طرفة بن العبد، والبيت في تفسير الطبري (١٦/٣٠).
(٦) زيادة من أ.
(٧) تفسير عبد الرزاق (١/٢٧٩).
(٨) تفسير الطبري (١٦/٣١).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٣ - ٢٩ } ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن ﴿رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي : هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.
﴿وَ﴾ زادت المصيبة، بأن ﴿غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أي : افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.
فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أي : أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي.
فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣ - ٢٩} ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾.
هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظم أجرا، لأنه صبر اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبة الله عليها، وأما محنته بإخوته، فصبره صبر اضطرار، بمنزلة الأمراض والمكاره التي تصيب العبد بغير اختياره وليس له ملجأ إلا الصبر عليها، طائعا أو كارها، وذلك أن يوسف عليه الصلاة والسلام بقي مكرما في بيت العزيز، وكان له من الجمال والكمال والبهاء ما أوجب ذلك، أن ﴿رَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: هو غلامها، وتحت تدبيرها، والمسكن واحد، يتيسر إيقاع الأمر المكروه من غير إشعار أحد، ولا إحساس بشر.
﴿وَ﴾ زادت المصيبة، بأن ﴿غَلَّقَتِ الأبْوَابَ﴾ وصار المحل خاليا، وهما آمنان من دخول أحد عليهما، بسبب تغليق الأبواب، وقد دعته إلى نفسها ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أي: افعل الأمر المكروه وأقبل إليَّ، ومع هذا فهو غريب، لا يحتشم مثله ما يحتشمه إذا كان في وطنه وبين معارفه، وهو أسير تحت يدها، وهي سيدته، وفيها من الجمال ما يدعو إلى ما هنالك، وهو شاب عزب، وقد توعدته، إن لم يفعل ما تأمره به بالسجن، أو العذاب الأليم.
فصبر عن معصية الله، مع وجود الداعي القوي فيه، لأنه قد هم فيها هما تركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء، ورأى من برهان ربه - وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة، و ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أي: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح، لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أكرم مثواي.
فلا يليق بي أن أقابله في أهله بأقبح مقابلة، وهذا من أعظم الظلم، والظالم لا يفلح، والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه، يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر، والجامع لذلك كله أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، لأنه من عباده المخلصين له في عباداتهم، الذين أخلصهم الله واختارهم، واختصهم لنفسه، وأسدى عليهم من النعم، وصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.
ولما امتنع من إجابة طلبها بعد المراودة الشديدة، ذهب ليهرب عنها ويبادر إلى الخروج من الباب ليتخلص، ويهرب من الفتنة، فبادرت إليه، وتعلقت بثوبه، فشقت قميصه، فلما وصلا إلى الباب في تلك الحال، ألفيا سيدها، أي: زوجها لدى الباب، فرأى أمرا شق عليه، فبادرت إلى الكذب، أن المراودة قد كانت من يوسف، وقالت: ﴿مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ ولم تقل "من فعل بأهلك سوءا" تبرئة لها وتبرئة له أيضا من الفعل.
وإنما النزاع عند الإرادة والمراودة ﴿إِلا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: أو يعذب عذابا أليما.
فبرأ نفسه مما رمته به، وقال: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾ فحينئذ احتملت الحال صدق كل واحد منهما ولم يعلم أيهما.
ولكن الله تعالى جعل للحق والصدق علامات وأمارات تدل عليه، قد يعلمها العباد وقد لا يعلمونها، فمنَّ الله في هذه القضية بمعرفة الصادق منهما، تبرئة لنبيه وصفيه يوسف عليه السلام، فانبعث شاهد من أهل بيتها، يشهد بقرينة من وجدت معه، فهو الصادق، فقال: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها، المراود لها المعالج، وأنها أرادت أن تدفعه عنها، فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ لأن ذلك يدل على هروبه منها، وأنها هي التي طلبته فشقت قميصه من هذا الجانب.
﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ عرف بذلك صدق يوسف وبراءته، وأنها هي الكاذبة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَرَاوَدَتْهُ
دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ.
هَيْتَ لَكَ
هَلُمَّ إِلَيَّ.
مَعَاذَ اللهِ
أَعْتَصِمُ بِاللهِ.
رَبِّي
سَيِّدِي.
مَثْوَايَ
مَنْزِلِي وَمُقَامِي.

إعراب الآية ٢٣ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

مَعْدُودَةٍ نعت. وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ قال أبو إسحاق: ليست «فيه» داخلة في الصلة ولكنها تبيين أي زهادتهم فيه، وحكى سيبويه والكسائي زهدت فيه وزهدت بكسر الهاء وفتحها.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١]

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
وَكَذلِكَ الكاف في موضع نصب. مَكَّنَّا لِيُوسُفَ أي بأن عطفنا قلب الملك الذي اشتراه عليه حتى تمكّن من الأمر والنهي في البلد الذي الملك مستول عليه. وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ نصب بلام كي، ولا بد من أن يتعلق بفعل فالتقدير: ولنعلمه من تأويل الأحاديث مكنّاه، والمعنى: مكناه لنوحي إليه بكلامنا ونعلّمه تأويله وتفسيره وتأويل الرؤيا.
وتم الكلام. ثم قال الله عزّ وجلّ: وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ أي يفعل ما يشاء في خلقه لا يقدر أحد على منعه ولا غلبته، وليس هذا للمخلوقين فهذا معنى غالب على أمره.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٢]

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٢٢)
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ هو جمع عند سيبويه «١» واحده شدّة، وقال الكسائي: واحده شدّ كما قال: [الكامل] ٢٣٠ م-
عهدي به شدّ النّهار كأنّماخضب البنان ورأسه بالعظلم «٢»
وزعم أبو عبيدة «٣» أنه لا واحد له من لفظه عند العرب. ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان بعد، وقال مجاهد وقتادة الأشدّ ثلاث وثلاثون سنة، وقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس الأشدّ بلوغ الحلم. آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً قيل: معناه جعلناه المستولي على الحكم فكان يحكم في سلطان الملك، وآتيناه علما بالحكم.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٣]

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وهي امرأة الملك. وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ غلّق
(١) انظر الكتاب ٤/ ٦٠.
(٢) الشاهد لعنترة في ديوانه ص ٢١٣، ولسان العرب (شدد)، وتاج العروس (شدد).
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ٣٠٥. [.....]
للتكثير، ولا يقال: غلق الباب، وأغلق يقع للكثير والقليل، كما قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء رحمه الله: [البسيط] ٢٣١-
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقهاحتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار «١»
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ فيها سبع قراءات «٢» : فمن أجلّ ما قيل فيها وأصحّه إسنادا ما رواه الأعمش بن أبي وائل قال: سمعت عبد الله بن مسعود رحمه الله يقرأ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قال فقلت: إن قوما يقرءونها هَيْتَ لَكَ قال: إنما أقرأ كما علّمت. قال أبو جعفر: وبعضهم يقول عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ولا يبعد ذلك لأن قوله:
إنما أقرأ كما علّمت يدلّ على أنه مرفوع، وهذه القراءة بفتح الهاء والتاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة، وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وكسر التاء، وقرأ أبو عبد الرحمن وابن كثير وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء وضم التاء، فهذه ثلاث قراءات الهاء فيهنّ مفتوحة، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وفتح التاء، وقرأ يحيى بن وثاب وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة والتاء مضمومة، وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس ومجاهد وعكرمة وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء مضمومة، وعن ابن عامر وأهل الشام وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ بكسر الهاء وبالهمزة وفتح التاء. قال أبو جعفر: «هيت لك» بفتح التاء لالتقاء الساكنين لأنه صوت يجب أن لا يعرب، والفتح خفيف. فهذا كقولك: كيف وأين ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر، ومن ضمّ فلالتقاء الساكنين أيضا وشبّهه بقولهم: «جوت» في زجر الجمل. يقال: بالضمّ والفتح والكسر «وجاه» بمعناه إلّا أنه لا يقال إلّا مكسورا، وكذا «عاج» في زجر الأنثى، وقراءة أهل المدينة فيها قولان: أحدهما أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مرّ، والآخر أن يكون من هاء يهيء مثل جاء يجيء فيكون المعنى في «هيت» أي حسنت هيئتك وخفّف الهمزة، ويكون «لك» من كلام آخر، كما تقول: لك أعني وأما «لك» في «هيت لك» فهي تبين، كما يقال «سقيا لك»، وقال عكرمة: «هيت» أي هلمّ أي إلى ما دعوتك له، و «هيت لك» بغير همز وبالهمز من هاء يهيئ. قالَ مَعاذَ اللَّهِ مصدر. يقال: عاذ معاذا ومعاذة وعياذا. إِنَّهُ رَبِّي في موضع نصب على
(١) الشاهد للفرزدق في ديوانه ٣٨٢، والكتاب ٣/ ٥٦٣ «ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها»، وأدب الكتاب ص ٤٦١، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٤٥٦، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦١، وشرح شافية ابن الحاجب ١/ ٩٣، ولسان العرب (غلق)، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ١١٨، وشرح المفصّل ١/ ٢٧.
(٢) انظر تيسير الداني ١٠٤، والبحر المحيط ٥/ ٢٩٤، ومعاني الفراء ٢/ ٤٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَبِّى أَحْسَنَ

(رَبِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(رَبِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي

(رَبِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(رَبِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(رَبِّىَ) بفتح ياء الإضافة

البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

لَكَ قَالَ

إدغام الكاف في القاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف مفتوحة

خلاد عن حمزة قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب إسحاق عن خلف حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

مَثْوَاىَ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة

هَيْتَ

(هِئْتَ) بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة محققة ثم تاء مفتوحة

هشام عن ابن عامر

(هَيْتُ) بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة ثم تاء مضمومة

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(هَيْتَ) بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة ثم تاء مفتوحة

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(هِيتَ) بكسر الهاء وإسكان الياء وفتح التاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة يوسف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات، وتفسير

٢٩ قولًا
١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: تَهَيَّأْتُ لك، و‹هِيتَ لَكَ›: هَلُمَّ لك١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٣٩-١٤٠.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٤.
٣
عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ -من طريق عاصم-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٥، كما أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٠ عن عكرمة. وكذلك علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وفي تفسير الثعلبي ٥/ ٢٠٨ عن عكرمة: أي: زيّنت لك، وحسنت.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس: (هُيِّئَتْ لَكَ)١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٣٦٤ إلى عبد بن حميد.
٥
عن زِرِّ بن حُبَيْش -من طريق عاصم- أنّه كان يقرأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ نصبًا، أي: هَلُمَّ لك، وقال أبو عبيد: كذلك كان الكسائي يحكيها، قال: هي لغةٌ لأهل نجد وقَعَتْ إلى الحجاز، معناها: تعالَهْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢، ٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: تعال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠، وأبو الشيخ -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٦٤-.
٧
عن يحيى بن وثّاب أنّه قرأها:‹هِيتُ لَكَ›، يعني: بكسر الهاء، وضم التاء، بمعنى: تهيَّأتُ لك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: ألْقَتْ نفسَها، واسْتَلْقَتْ له، ودَعَتْه إلى نفسِها. وهي لُغَةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هي كلمة عَرَبِيَّةٌ يدعون بها، أي: هَلُمَّ لك، فدَعَتْهُ به١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩٤.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عربي- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك. وهي بالحورانية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد –كما في التغليق ٤‏/‏٢٢٩، وابن جرير ١٣‏/‏٧١، ٧٢. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤‏/‏١٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: كلمة بالسُّريانية، أي: عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٢.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يقول بعضُهم: هَلُمَّ لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٢.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال: يقول بعضهم: هلُمَّ لك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠.
١٤
عن عبد الله بن عامر اليحصبي أنّه قرأ: ‹هِيتَ لَكَ›، بكسر الهاء، وفتح التاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قالت: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: هلُمَّ لك. وهي بالقِبْطِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١.
١٦
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: شهدتَ أبا عمرو [بن العلاء] -وسأله أبو أحمد، أو أحمد، وكان عالمًا بالقرآن- عن قول مَن قال: ‹هِئْتُ لَكَ› بكسر الهاء، وهمز الياء. فقال أبو عمرو: نبْسِيٌّ -أي: باطل-، جعلها (فِلْتُ) مِن: (تَهَيَّأْتُ)، فهذا الخندق، فاستعرِضِ العربَ حتى تنتهي إلى اليمن؛ هل تعرفُ أحدًا يقول: هِئْتُ لك؟١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٤-٦٦) قراءة من قرأ ذلك: ›هَيتُ‹، ومَن قرأها: (هَيتِ)، ومن قرأها: ﴿هَيتَ﴾ ومن قرأها: ›هِيتَ‹، ثم علّق قائلًا: «وهذه الأربع بمعنًى واحد، واختلفت باختلاف اللغات فيها، ومعناه الدعاء، أي: تعال وأقبل على هذا الأمر... والتاء على هذه اللغات كلها مبنية، فهي في حال الرفع كقبلُ وبعدُ، وفي الكسرِ على الباب لالتقاء الساكنين، وفي حال النصب ككيف ونحوها». وعلق على قراءة: ›هِئْتُ‹، فقال: «وهذا يحتمل أن يكون مِن هاء الرجل يهيء إذا أحسن هيئته، على مثال: جاء يجيء. ويحتمل أن يكون بمعنى: تهيأت، كما يقال: فئتُ وتفيأتُ بمعنًى واحد، قال الله عز وجل: ﴿يتفيأ ظلاله﴾ [النحل:٤٨]، وقال: ﴿حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات:٩]». وذكر ابنُ عطية قراءة عن الحلواني عن هشام أنه قرأ: ‹هِئِْتَ›، ونقل تعليق أبي عليٍّ عليها، فقال: «وقرأ الحلواني عن هشام ‹هِئِْتَ› بكسر الهاء والهمز، وفتح التاء، قال أبو علي: ظاهرٌ أنّ هذه القراءة وهمٌ، لأنّه كان ينبغي أن تقول: هئت لي، وسياق الآيات يخالف هذا». وانتقد ابنُ كثير (٨/٢٨) قراءة مَن قرأ ذلك: (هَيْتِ لك) بقوله: «وهي غريبة».
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، يعني: هَلُمَّ لك نفسي، تريد المرأة: الجماع، فغلبته بالكلام، ... وأُلْقِي عليها شهوةُ أربعين إنسانًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٧.
١٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، أي: تعال، فأنا لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٢.
١٩
قال سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- قال: بلغني في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣.
٢٠
عن ابن عباس، قال: أقرَأني رسولُ الله ﷺ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يعني: هَلُمَّ لك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن ذكوان، فإنهم قرؤوا: ‹هِيتَ لَكَ› بكسر الهاء، وياء ساكنة، وفتح التاء، وقرأ هشام كذلك إلا أنّه همز الياء، وعنه رواية أخرى: ‹هِئْتُ لَكَ› بكسر الهاء، وهمزة ساكنة، وضم التاء، وقرأ ابن كثير: ‹هَيْتُ لَكَ› بفتح الهاء، وياء ساكنة، وضم التاء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٩٤-٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٠.
٢١
عن أبي وائل، قال: قرأها عبد الله [بن مسعود]: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، فقلنا له: إنّ ناسًا يقرءونها: ‹هِيتُ لَكَ›. فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أُقرِئْتُ، أحبُّ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠، والبخاري (٤٦٩٢)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٧-٧٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١، والطبراني (٨٦٨٠، ٨٦٨١)، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٣٦٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- أنّه قرأ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بنصب الهاء والتاء، ولا يَهْمِزُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٨، والحاكم ٢‏/‏٣٤٦.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- أنّه كان يقرأ كما يقرأ عبدُ الله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. وقال: هَلُمَّ لك، تدعوه إلى نفسها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١، ٧٣ من طريق عكرمة، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٣/٧٠) هذه القراءة، فقال: ""قَرَأْتُه عامَّةُ قُرّاءِ الكوفة والبصرة: ﴿هيت لك﴾ بفتح الهاء والتاء، بمعنى: هلُمَّ لك، وادْنُ، وتَقَرَّب، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:أبلغ أمير المؤمنين... أخا العراق إذا أتيتاأن العراق وأهله... عنق إليك فهيت هيتايعني: تعال واقرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوَّله مَن قرأه كذلك"".
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- أنّه قرأ: ‹هِئْتُ لَكَ› مكسورة الهاء، مضمومة التاء، مهموزة. قال: تهيَّأتُ لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٤-٧٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هلُمَّ لك، وهي بالقِبْطِيَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبى شيبة ١٠‏/‏٤٧٢-٤٧٣، وفيه: بالنبطية، وابن جرير ١٣‏/‏٧١ من طريق سعيد بن جبير، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: ‹هِئْتُ لَكَ›، قال: تَهَيَّأْتُ لك. وكان يقرأها مهموزة: ‹هِئْتُ لَكَ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تَهَيَّأتُ لك، قُمْ، فاقضِ حاجتك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أُحَيْحةَ الأنصاري وهو يقول: به أحمِي المصابَ إذا دعاني إذا ما قيل للأبطال هَيتا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٧-.
٢٨
عن حماد، عن عاصم بن بهدلة، قال: كان أبو وائل يقول: ‹هِئْتُ لَكَ›، أي: تَهَيَّأْتُ لك. وكان أبو عمرو بن العلاء، والكسائي يُنكِران هذه القراءة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٣/٧٤) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين: ‹وقالَتْ هِئْتُ لَكَ› بكسر الهاء وضم التاء والهمز، بمعنى: تهيأت لك، من قول القائل: هِئْتُ للأمر أهِيءُ هيئة». وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٢٨). ثم رجّح ابنُ جرير (١٣/٧٦) مستندًا إلى الأعرف لغة، والسنة قراءة:﴿هيت لك﴾ بفتح الهاء والتاء، فقال: «وأولى القراءة في ذلك قراءة من قرأه: ﴿هيت لك﴾ بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء؛ لأنها اللغة المعروفة في العرب دون غيرها، وأنها فيما ذكر قراءة رسول الله ﷺ». وذكر الآثار على ذلك.
٢٩
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق عاصم بن بهدلة- أنّه كان يقرأ: ‹هِئْتُ لَكَ› رفع، أي: تهيَّأتُ لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنه ربي﴾، قال: سيِّدي، يعني: زوج المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنه ربي﴾، قال: سيِّدي١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩٤.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال معاذ الله إنه ربى﴾، قال: سيِّدي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال معاذ الله﴾ يعني: أعوذ بالله، ﴿إنه ربي﴾ يقول: إنّه سيِّدي، يعني: زوجها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٧.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال معاذ الله إنه ربي﴾: يعني: أطفير. يقول: إنّه سيِّدي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٩.
٦
عن أبي بكر بن عياش، في قوله: ﴿إنه ربي﴾، قال: يعني: زوجها١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦-٦٧) في عود الضمير في قوله: ﴿إنه ربي﴾ عدة احتمالات، فقال: «يحتمل أن يعود الضمير في ﴿إنه﴾ على الله عز وجل، ويحتمل أن يريد العزيز سيده، أي: فلا يصلح لي أن أخونه وقد أكرم مثواي وائتمنني، ويحتمل أن يكون الضمير للأمر والشأن، ثم يبتدئ: ﴿ربي أحسن مثواي﴾». ورجّح ابنُ تيمية (٤/٢٣) أنّ المراد بالرب هنا: سيِّده، مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «المراد بربِّه في أصح القولين هنا: سيِّده، وهو زوجها الذي اشتراه مِن مصر الذي قال لامرأته: ﴿أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا﴾. قال الله تعالى: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. فلمّا وصّى به امرأته فقال لها: ﴿أكرمي مثواه﴾ قال يوسف: ﴿إنه ربي أحسن مثواي﴾. ولهذا قال: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾، والضمير في ﴿إنه﴾ معلوم بينهما، وهو سيدها».
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أحسن مثواى﴾؛ فلا أخُونُه في أهلِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحسن مثواي﴾: أكْرَم مثواي، يعني: منزِلَتي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٧.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أحسن مثواي﴾: أمِنَني على بيته وأهله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٩.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا يفلح﴾ يعني: لا يفوز ﴿الظالمون﴾ إن ظلمتُه في أهله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٧.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾، قال: هذا الذي تدعوني إليه ظُلْمٌ، ولا يُفْلِح مَن عَمِل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٨٠.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿وراودته التى هو في بيتها﴾، قال: هي امرأة العزيز١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأَحَبَّته امرأتُه، فقالت له: يا يوسف، ما أحْسَنَ شَعَرَك! قال: هو أولُ ما يتناثر مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أحْسَنَ عينيك! قال: هما أولُ ما يسيلان إلى الأرض مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أحْسَنَ وجهَك! قال: هو لِلتُّراب يأكلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٠ مختصرًا بلفظ: أحبته، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٠.
١٤
عن محمد بن إسحاق، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٨-٢٢٩.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب﴾ على نفسها وعلى يوسفَ في أمر الجِماع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٧.
١٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ولَمّا بلغ أشُدَّه راودته التي هو في بيتها عن نفسه؛ امرأةُ العزيز١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٩.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وراودته التى هو في بيتها عن نفسه﴾، قال: حين بَلَغ مَبْلَغَ الرِّجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٢٠.
١٨
قال أبو عبد الله الشامي: أوَّلَ ما قالت له: يا يوسفُ، ما أحسنَ شَعْرَك! قال: أما إنَّه أولُ شيءٍ يَبْلى مِنِّي١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢١.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة يوسف

٩١ وقفةً في هذه الآية

  • [ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ] بعض النفوس لا تتورع عن النقائص (في بيتك) اي هو في حمايتك وأنت المسؤول عنه فكيف يصله الأذى منك !

    — مها العنزي

  • وَرَاوَدَتْهُ الَّتِيْ هُوَ فِيْ بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ " ذكروا أنَّ المراودةَ مفاعلةٌ، ولا بدَّ فيها من اشتراك طرفين في الفعل، لكن لما انتفت المراودة من قبل يوسف -عليه السلام- دلَّتْ صيغة المفاعلة على أنَّ ذلك الفعل قد تكرَّر كثيرًا من امرأة العزيز... ومن هنا تبدأ رحلة الصمود ضد المغريات .. ولنا فيها عبر.

    — ابو حمزة الكناني

  • " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب وقالت هَيت لك.. قال مَعاذَ الله " من اعتصَم بالله .... عَصَمَهُ الله ! .

    — نايف الفيصل

  • (وراودته التي هو في بيتها ) لم يقل ( سيدته ) احتقارا لشأنها واستنكارا لصنيعها ، فمثلها لا تستحق شرف السيادة .

    — علي الحامد

  • [ وراودته ..…] لن تمر حياتك بلا اختبار [ ليبلوكم أيكم أحسن عملا ] فبقدر عبادتك سيكون الابتلاء وبمدى إخلاصك سيكون التثبيت.

    — إبراهيم النفيسة

  • ( وغلقت الأبواب ) إذا رأيت حذرا شديدا فاعلم أن تمت مكيدة وخطأ يطلب خفاؤه !!

    — علي الحامد

  • [ وغلقت الأبواب ] ما أقل إيمان من يختفي عن العيون كي لا تراه وعين الله فوقه تراقبه و الملائكة تسجل خلوته .. !

    — مها العنزي

  • ﴿وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله﴾ خشيتك عند خلوتك ، هي الاختبار الحقيقي .

    — إبراهيم العقيل

  • ( وغلقت الأبواب ) لم يضر يوسف ما غلقته امرأة العزيز من أبواب الأرض بعد أن أكرمه الله بفتح أبواب السماء..

    — فوائد القرآن

  • (وغلقت الأبواب وقالت هيت ) غلقت الأبواب ونسيت أن رب الأرباب لا يخفى عنه شيء..

    — اشراقة آية

  • [ قال معاذ الله ] عند اشتداد الفتنة وقوة الداعي لها وإلحاح النفس وهواها .. فإن صوت العقل يتدخل ويصرخ بك أفيق ان اتبعته فأنت السعيد.

    — مها العنزي

  • ﴿ قال معاذ الله .. ﴾ كن صارمًا مع الشهوات واتخذ أحسم المواقف في الخلوات..

    — نايف الفيصل

و٧٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allāh. Indeed, he[591] is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."
[591]- Her husband, al-ʿAzeez.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال