أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه﴾ طلبت منه وتمحلت أن يواقعها، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد. ﴿وغلّقت الأبواب﴾ قيل كانت سبعة والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق. ﴿وقالت هيت لك﴾ أي أقبل وبادر، أو تهيأت والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح كأين واللام للتبيين كالتي في سقيا لك. وقرأ ابن كثير بالضم وفتح الهاء تشبيها له بحيث، ونافع وابن عامر بالفتح وكسر الهاء كعيط. وقرأ هشام كذلك إلا أنه يهمز. وقد روي عنه ضم التاء وهو لغة فيه. وقرئ ﴿هيت﴾ كجير و " هئت " كجئت من هاء يهيء إذا تهيأ وقرئ هيئت وعلى هذا فاللام من صلته. ﴿قال معاذ الله﴾ أعوذ بالله معاذا. ﴿إنه﴾ إن الشأن. ﴿ربي أحسن مثواي﴾ سيدي قطفير أحسن تعهدي إذ قال لك في ﴿أكرمي مثواه﴾ فما جزاؤه أن أخونه في أهله. وقيل الضمير لله تعالى أي إنه خالقي أحسن منزلتي بأن عطف على قلبه فلا أعصيه. ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ المجازون الحسن بالسيء. وقيل الزناة فإن الزنا ظلم على الزاني والمزني بأهله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى