عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا جمع الملِكُ النِّسوة قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتُنَّ يوسفَ عن نفسه؟ ﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فغَمَزَه جبريل عليه السلام، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال: هو قول يوسف لمليكه حين أراه اللهُ عذرَه، فذكَّره أنّه قد همَّ بها وهمَّت به، فقال يوسف: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسفُ عليه السلام ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ [٤٢]. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾ [٧٠]. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل عليه السلام: ولا حين هممتَ؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: فأتاه الرسول، فقال: ألْقِ عنك ثياب السجن، والبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَّبْل بمصر: إنّ يوسفَ خليفةُ الملِك
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل- قال: قال الملِك ليوسف: إنِّي أُحِبُّ أن تُخالِطَني في كل شيء إلا في أهلي، وأنا آنَفُ أن تأكل معي. فغضِب يوسفُ عليه السلام، فقال: أنا أحقُّ أن آنَفُ؛ أنا ابنُ إبراهيم خليل الله، وأنا ابنُ إسحاق ذبيح الله، وأنا ابنُ يعقوب نبي الله
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رَحِم اللهُ أخي يوسف، لو لم يقل: اجعلني على خزائن الأرض. لاسْتَعْمَلَه مِن ساعتِه، ولكنَّه أخَّره لذلك سَنَةً، فأقام في بيته سَنَةً مع المَلِك»
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا انصَرَمَتِ السنةُ مِن اليوم الذي سأل الإمارة دعاه المَلِك، فتَوَجَّه، [وقلَّده بسيفه]، ووضع له سريرًا مِن ذهب مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت، وضرب عليه حُلَّةً مِن إستبرق، وطول السرير ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرة أذرع، عليه ثلاثون فراشًا، وستون مِقْرَمَةً، ثم أمره أن يخرج، فخَرَجَ مُتَوَّجًا، ولونه كالثلج، ووجهه كالقمر، يرى الناظرُ وجهَه في صفاء لون وجهه، فانطلق حتى جلس على السرير، ودانَتْ له الملوك، ودخل المَلِك بيتَه، وفوَّض إليه أمرَ مصر، وعَزَل قُطْفِير عمّا كان عليه، وجعل يوسفَ مكانَه. قاله ابن إسحاق