محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٦ من سورة يوسف في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٦ من سورة يوسف

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَذَلِكَ مَكّنّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وهكذا وطأنا ليوسف في الأرض، يعني أرض مصر. ﴿يَتَبَوّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ﴾ يقول : يتخذ من أرض مصر منزلاً حيث يشاء بعد الحبس والضيق. ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ﴾ من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنّا له في الأرض بعد العبودة والإسار وبعد الإلقاء في الجبّ. ﴿وَلا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يقول : ولا نُبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه وعمل بما أمره وانتهى عما نهاه عنه، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله. وكان تمكين الله ليوسف في الأرض، كما :
حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما قال يوسف للملك :﴿اجْعَلْنِي على خَزَائِنِ الأرْضِ إنّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ قال الملك : قد فعلت فولاه فيما يذكرون عمل إطفير وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله : وكذلكَ مَكّنا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ. . . الآية. قال : فذكر لي والله أعلم أن إطفير هلك في تلك الليالي، وأن الملك الرّيان بن الوليد زوّج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال : أليس هذا خير مما كنت تريدين ؟ قال : فيزعمون أنها قالت : أيها الصدّيق لا تلُمني، فإني كنتُ امرأة كما ترى حُسنا وجمالاً، ناعمة في مُلك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعَلك الله في حُسنك وهيئتك، فغلبتني نفسي على ما رأيت. فيزعمون أنه وجدها عذراء، فأصابها، فولدت له رجلين : إفراثيم بن يوسف، وميشا بن يوسف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ :﴿وكذلكَ مَكّنا ليُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ﴾ قال : استعمله الملك على مصر، وكان صاحب أمرها، وكان يلي البيع والتجارة وأمرها كله، فذلك قوله :﴿وكذلكَ مَكنّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوّأُ مِنْها حَيْثُ يشاءُ﴾.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿يَتَبَوّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ﴾ قال : ملكناه فيما يكون فيها حيث يشاء من تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوّضَتْ إليه. قال : ولو شاء أن يجعل فرعون من تحت يديه، ويجعله فوقه لفعل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو، قال : أخبرنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن مجاهد، قال : أسلم الملك الذي كان معه يوسف.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٩٤٥٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي في قوله: (إني حفيظ عليم) يقول: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بسني المجاعة. (١)
* * *
وقال آخرون: إني حافظ للحساب، عليم بالألسن.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٤٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن الأشجعي: (إني حفيظ عليم)، حافظ للحساب، عليم بالألسن.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين عندنا بالصواب، قولُ من قال: معنى ذلك:" إني حافظ لما استودعتني، عالم بما أوليتني"، لأن ذلك عقيب قوله: (اجعلني على خزائن الأرض)، ومسألته الملك استكفاءه خزائن الأرض، فكان إعلامه بأن عنده خبرةً في ذلك وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب، ومعرفته بالألسن. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾
(١) الأثر: ١٩٤٥٧ - انظر بيانه في التعليق على رقم: ١٩٤٥٤.
(٢) انظر تفسير" حفيظ" فيما سلف ١٥: ٤٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك
= وتفسير" عليم" في فهارس اللغة (علم).
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهكذا وطَّأنا ليوسف في الأرض (١) = يعني أرض مصر = (يتبوأ منها حيث يشاء)، يقول: يتخذ من أرض مصر منزلا حيث يشاء، بعد الحبس والضيق (٢) = (نصيب برحمتنا من نشاء)، من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجبّ = (ولا نضيع أجر المحسنين)، يقول: ولا نبطل جزاء عمل من أحسن فأطاع ربه، وعمل بما أمره، وانتهى عما نهاه عنه، كما لم نبطل جزاء عمل يوسف إذ أحسن فأطاع الله. (٣)
* * *
وكان تمكين الله ليوسف في الأرض كما:-
١٩٤٥٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما قال يوسف للملك: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) قال الملك: قد فعلت! فولاه فيما يذكرون عمل إطفير وعزل إطفير عما كان عليه، يقول الله: (وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء)، الآية. قال: فذكر لي، والله أعلم أن إطفير هَلَك في تلك الليالي، وأن الملك الرَّيان بن الوليد، زوَّج يوسف امرأة إطفير راعيل، وأنها حين دخلت عليه قال: أليس هذا خيرًا مما كنت تريدين؟ قال: فيزعمون أنها قالت: أيُّها الصديق، لا تلمني، فإني كنت امرأة كما ترى حسنًا وجمالا ناعمةً في ملك ودنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حسنك وهيئتك، فغلبتني نفسي على ما رأيت. فيزعمون أنه وجدَها عذراء، فأصابها، فولدت له رجلين: أفرائيم بن يوسف، وميشا بن يوسف.
١٩٤٦٠ - حدثني ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي
(١) انظر تفسير" التمكين" فيما سلف ص: ٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" تبوأ" فيما سلف ١٥: ١٩٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير" الأجر" و" الإحسان" فيما سلف من فهارس اللغة (أجر)، (حسن)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ ذَلِكَ إِذَا جُهِلَ أَمْرُهُ لِلْحَاجَةِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ حَفِيظٌ أَيْ خَازِنٌ أَمِينٌ، عَلِيمٌ ذُو عِلْمٍ وبصيرة بما يتولاه. وقال شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ: حَفِيظٌ لِمَا اسْتَوْدَعَتْنِي، عَلِيمٌ بِسِنِيِّ الْجَدْبِ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَسَأَلَ العمل لعلمه بقدرته عليه ولما فيه من المصالح للناس، وإنما سأله أن يجعله عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ، وَهِيَ الْأَهْرَامُ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا الْغَلَّاتُ، لِمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنَ السِّنِينَ الَّتِي أخبرهم بشأنها، فيتصرف لَهُمْ عَلَى الْوَجْهِ الْأَحْوَطِ وَالْأَصْلَحِ وَالْأَرْشَدِ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ رَغْبَةً فِيهِ وَتَكْرِمَةً لَهُ وَلِهَذَا قال تعالى:

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)
يَقُولُ تَعَالَى: وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ أَيْ أَرْضِ مِصْرَ، يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ قَالَ السُّدِّيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَتَصَرَّفُ فِيهَا كَيْفَ يَشَاءُ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : يَتَّخِذُ مِنْهَا مَنْزِلًا حَيْثُ يَشَاءُ بَعْدَ الضِّيقِ وَالْحَبْسِ وَالْإِسَارِ، نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أَيْ وَمَا أَضَعْنَا صَبْرَ يُوسُفَ عَلَى أَذَى إِخْوَتِهِ وَصَبْرَهُ عَلَى الْحَبْسِ بِسَبَبِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ، فلهذا أعقبه الله عز وجل السلام وَالنَّصْرَ وَالتَّأْيِيدَ، وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ يُخْبِرُ تعالى أن ما ادخره الله تعالى لِنَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ وَأَجَلُّ مِمَّا خَوَّلَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ والنفوذ في الدنيا، كقوله فِي حَقِّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ [ص: ٣٩- ٤٠] وَالْغَرَضُ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَّاهُ مَلِكُ مِصْرَ الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَزَارَةَ فِي بِلَادِ مِصْرَ مَكَانَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ زَوْجِ الَّتِي رَاوَدَتْهُ، وَأَسْلَمَ الْمَلِكُ عَلَى يَدَيْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَمَّا قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف: ٥٥] قَالَ الْمَلِكُ: قَدْ فَعَلْتُ، فَوَلَّاهُ فِيمَا ذَكَرُوا عَمَلَ إِطْفِيرَ، وَعَزَلَ إِطْفِيرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ قال: فَذُكِرَ لِي- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ إِطْفِيرَ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، وَأَنَّ الْمَلِكَ الرَّيَّانَ بْنَ الْوَلِيدِ زَوَّجَ يُوسُفَ امْرَأَةَ إِطْفِيرَ رَاعِيلَ، وَأَنَّهَا حين دخلت عليه قال لها: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِمَّا كُنْتِ تُرِيدِينَ؟ قَالَ: فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَيُّهَا الصِّدِّيقُ لَا تَلُمْنِي، فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأَةً كَمَا تَرَى حَسْنَاءَ جَمِيلَةً نَاعِمَةً فِي مُلْكٍ وَدُنْيَا، وَكَانَ صَاحِبِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، وَكُنْتَ كَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ فِي حُسْنِكَ وَهَيْئَتِكَ عَلَى مَا رَأَيْتَ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وجدها عذراء،
(١) تفسير الطبري ٧/ ٢٤٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي : بهذه الأسباب والمقدمات المذكورة، ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ في عيش رغد، ونعمة واسعة، وجاه عريض، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ أي : هذا من رحمة الله بيوسف التي أصابه بها وقدرها له، وليست مقصورة على نعمة الدنيا.
﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ويوسف عليه السلام من سادات المحسنين، فله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ولهذا قال :﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ * وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾.
ثم لما كان في هذا الكلام نوع تزكية لنفسها، وأنه لم يجر منها ذنب في شأن يوسف، استدركت فقالت: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ أي: من المراودة والهمِّ، والحرص الشديد، والكيد في ذلك. ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ أي: لكثيرة الأمر لصاحبها بالسوء، أي: الفاحشة، وسائر الذنوب، فإنها مركب الشيطان، ومنها يدخل على الإنسان ﴿إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ فنجاه من نفسه الأمارة، حتى صارت نفسه مطمئنة إلى ربها، منقادة لداعي الهدى، متعاصية عن داعي الردى، فذلك ليس من النفس، بل من فضل الله ورحمته بعبده.
﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: هو غفور لمن تجرأ على الذنوب والمعاصي، إذا تاب وأناب، ﴿رَحِيمٌ﴾ بقبول توبته، وتوفيقه للأعمال الصالحة،. وهذا هو الصواب أن هذا من قول امرأة العزيز، لا من قول يوسف، فإن السياق في كلامها، ويوسف إذ ذاك في -[٤٠١]- السجن لم يحضر.
فلما تحقق الملك والناس براءة يوسف التامة، أرسل إليه الملك وقال: ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ أي: أجعله خصيصة لي ومقربا لديَّ فأتوه به مكرما محترما، ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ﴾ أعجبه كلامه، وزاد موقعه عنده فقال له: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا﴾ أي: عندنا ﴿مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ أي: متمكن، أمين على الأسرار، فـ ﴿قَالَ﴾ يوسف طلبا للمصلحة العامة: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ﴾ أي: على خزائن جبايات الأرض وغلالها، وكيلا حافظا مدبرا.
﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ أي: حفيظ للذي أتولاه، فلا يضيع منه شيء في غير محله، وضابط للداخل والخارج، عليم بكيفية التدبير والإعطاء والمنع، والتصرف في جميع أنواع التصرفات، وليس ذلك حرصا من يوسف على الولاية، وإنما هو رغبة منه في النفع العام، وقد عرف من نفسه من الكفاءة والأمانة والحفظ ما لم يكونوا يعرفونه.
فلذلك طلب من الملك أن يجعله على خزائن الأرض، فجعله الملك على خزائن الأرض وولاه إياها.
قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: بهذه الأسباب والمقدمات المذكورة، ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ في عيش رغد، ونعمة واسعة، وجاه عريض، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ أي: هذا من رحمة الله بيوسف التي أصابه بها وقدرها له، وليست مقصورة على نعمة الدنيا.
﴿وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ويوسف عليه السلام من سادات المحسنين، فله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ولهذا قال: ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ من أجر الدنيا ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ أي: لمن جمع بين التقوى والإيمان، فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب، بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب وأعمال الجوارح، من الواجبات والمستحبات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَبَوَّأُ
يَنْزِلُ.

إعراب الآية ٥٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣]

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي على التكثير، وكذا إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ أي مشتهية له. إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي في موضع نصب على الاستثناء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٤]

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤)
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي جزم لأنه جواب الأمر، والمعنى فذهبوا فجاؤوا به ودلّ على هذا. فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أي متمكّن من نريد نافذ القول. أَمِينٌ لا تخاف عذرا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٥]

قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)
قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ أي حفيظ لها عَلِيمٌ بما تستحق أن أجعلها فيه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٦]

وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)
يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ أي ينزل. نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ أي بإحساننا. وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي ثوابهم، ودلّ بهذا على أنه ثواب له.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٨]

وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨)
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ أي فجاءت سنو القحط فجاء إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا، وهذا من اختصار القرآن المعجز فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون لأنهم خلفوه صبيا ولم يتوهموا أنه بعد العبوديّة بلغ إلى تلك الحال.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٩]

وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩)
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وهو ابن يامين وهو أخو يوسف لأبيه وأمه أي سألهم وذاكرهم حتى جرى ذكر أخيه وهذا من الاختصار أيضا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٠]

فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠)
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي أي فلا أبغيكم شيئا. وَلا تَقْرَبُونِ في موضع جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون، وحذفت الياء لأنه رأس آية، ولو كان خبرا لكان ولا تقربون بفتح النون.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٦ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

حَيْثُ يَشَآءُ

(حَيْثُ نَشَآءُ) بالنون ومد المتصل 3 حركات

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(حَيْثُ يَشَآءُ) بالياء ومد المتصل 3 حركات

روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(حَيْثُ يَشَآءُ) بالياء ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(حَيْثُ يَشَآءُ) بالياء ومد المتصل 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(حَيْثُ يَشَآءُ) بالياء ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

لِيُوسُفَ فِى

إدغام الفاء في الفاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الفاء الأولى مفتوحة

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي روح عن يعقوب إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة إدريس عن خلف قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم ورش عن نافع حفص عن عاصم خلف عن حمزة

نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا

إدغام الباء في الباء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مضمومة

إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير قالون عن نافع رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة حفص عن عاصم خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٦ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾، يقول: ينزل منها حيث يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يقول: ينزل ﴿مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤١.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حيث يشاء﴾ مِن تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوِّضَت إليه. قال: لو شاء أن يجعل فرعون من تحت يده، ويجعله من فوق لَفَعَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦١ من طريق أصبغ بن الفرج.
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصابرين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٣٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٢.
٥
قال مجاهد بن جبر: فلم يزل يوسفُ عليه السلام يدعو المَلِك إلى الإسلام ويَتَلَطَّف له حتى أسْلَم الملِكُ، وكثيرٌ من الناس. فهذا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٣٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٢.
٦
عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصّابرين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٣٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٥٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ يعني: سَعَتَنا ﴿مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤١.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن بكر بن عبد الله، قال: دخلت امرأةُ العزيز على يوسف، فلمّا رَأَتْه عَرَفَتْه، وقالت: الحمدُ لله الذي صيَّر العبيدَ بطاعته مُلوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن منبه، عن أبيه، قال: تَعَرَّضَتْ امرأةُ العزيز ليوسف عليه السلام في الطريق حين مَرَّ بها، فقالت: الحمدُ لله الذى جعل الملوكَ بمعصيته عبيدًا، وجعل العبيد بطاعته ملوكًا، فعرَفها، فتزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، وكان صاحبُها مِن قبلُ لا يأتي النساءَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أصابت امرأةُ العزيزِ حاجَةً لها، فقيل لها: لو أتيتِ يوسفَ بن يعقوب فسَأَلْتِهِ. فاستشارت الناسَ في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنّا نخاف عليك. قالت: كَلّا، إنِّي لا أخافُ مِمَّن يخاف الله. فدَخَلَتْ عليه، فرَأَتْه في مُلْكِه، فقالت: الحمدُ لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته. ثُمَّ نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوكَ عبيدًا بمعصيته. فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، فقال لها: أليس هذا أجملَ مِمّا أردتِ؟ قالت: يا نبيَّ الله، إنِّي ابتُليتُ فيكَ بأربع: كنتَ أجملَ الناس كلهم، وكنتُ أنا أجمل أهل زماني، وكنتُ بكرًا، وكان زوجي عِنِّينًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ٢‏/‏١٨١، ٣‏/‏٣٥.
٤
عن زيد بن أسلم: أنّ يوسف عليه السلام تَزَوَّج امرأةَ العزيز، فوجدها بِكْرًا، وكان زوجُها عِنِّينًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكروا أنّ إطفير هَلَك في تلك الليالي، وأنّ الملك الرَّيّان زوج يوسف عليه السلام امرأته راعيل، فقال لها حين أُدخِلَتْ عليه: أليس هذا خيرًا مما كنتِ تريدين؟ فقالت: أيُّها الصِّديق، لا تَلُمْنِي، فإنِّي كنتُ امرأةً كما ترى حسناء جَمْلاء ناعِمةً في مُلْك ودُنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حُسْنِك وهيئتك، فغَلَبَتْنِي نفسي على ما رأيتَ. فيزعمون أنّه وجَدَها عَذْراء، فأصابها، فوَلَدَت له رجلين؛ أفراييم بن يوسف، ومنشا بن يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٢٠-٢٢١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦١.
٦
عن فضيل بن عياض -من طريق قادم الديلمي العابد- قال: وقَفَتِ امرأةُ العزيز على ظَهْرِ الطريق حتى مرَّ يوسفُ عليه السلام، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/١٠٩) هذه الآثار، ثم علّق بقوله: «ورُوِي في نحو هذا مِن القصص ما لا يوقف على صحته، ويطول الكلام بسوقه».
٧
عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اطلبوا الخيرَ دهرَكم كُلَّه، وتعرَّضوا لِنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله عز وجل نفحاتٍ مِن رحمته يصيب بها مَن يشاء مِن عباده، واسألوا اللهَ أن يستر عَوْراتِكم، ويُؤَمِّن رَوْعاتكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٣٧٨-٣٧٩ (٣٠٦)، والبغوي في شرح السنة ٥‏/‏١٧٩ (١٣٧٨). قال البغوي: «هذا حديث غريب». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏١٦٤: «رمز المؤلف -السيوطي- لضعفه، وقول العامري:»حسن صحيح«باطل». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٣١٣ (٢٧٩٨): «ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٦ من سورة يوسف

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • [ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ] هذا هو نصر الله للمظلوم ،يوسف ظلم من أخوانه ومن زوجة العزيز ونسوة المدينة ،والله لا يرضى الظلم.

    — مها العنزي

  • [ نصيب برحمتنا من نشاء ] من ذاق مرارة ظلم البشر ، وجورهم ، فليتأكد ان رحمة الله لابد ان تنسيه عذابهم ، فالله عدل منصف .

    — مها العنزي

  • "نصيب برحمتنا من نشاء" تعرَّض لنفحات رحمته في طاعته .

    — عبداللطيف هاجس

  • الابتلاء أول درجة في سلم التمكين ، قال الله بعد ذكر إلقاء يوسف في غيابة الجب، وبيعه بثمن بخس { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض…

    — بلال الفارس

  • إن ضاقت عليك نفسك وضاقت عليك الأرض بما رحبت ثق بالله الذي نقل نبيه يوسف من ضيق السجن لسعة الأرض يتبوأ منها حيث يشاء ..

    — #يوسفيات أسماء

  • (نصيب برحمتنا من نشاء) (نصيب) : إصابة الرحمة تحتاج أن يتعرض العبد لها ؛ ومن استخفى حرم نفسه.

    — عقيل الشمري

  • فيها عدَّة فوائد، منها: إطلاق الكل وإرادة البعض، فيوسف لم يُمكَّن له في جميع الأرض، بل مُكِّن له في أرض مصر ونواحيها، ومنها: أنَّ الطاعة تثمر الرزق في الدنيا، ويعطى المؤمن الأجر عليها، ولا ينقص ذلك من ثوابه في الآخرة.

    — القصاب

  • تدبر سورة يوسف آية 56

    — محمد الربيعة

  • عبر من قصة (يوسف) عليه السلام. سورة يوسف أية 56

    — عبدالرحمن السبهان

  • (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) لا يأتي التمكين إلا بعد الابتلاء والتمحيص فقد كان طريق تمكين يوسف ملئ بالصعاب والبلايا والصعاب فاللهم صبرا حتى نمكن

    — مجالس التدبر

  • "ولا نضيع اجر المحسنين" سواءاً كانت دمعة في ظلام الليل او صدقة فرجت فيها كربا او قبلة على يد امك فلانحقرن معروفا

    — طواري محمد الطواري

  • وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض...... هذا هو الضابط القرآني للعلم الصحيح....النفع للناس كل علم لا ينفع الناس فهو هدر للحياة

    — عبدالله بلقاسم

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٦ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(56) And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال