الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
واستوسق ليوسف ملك مصر وأقام فيهم العدل فأحبّه الرجال والنساء فذلك قوله تعالى :﴿وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني أرض مصر : أي مكّناه ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا﴾ أين نزل ﴿حَيْثُ يَشَآءُ﴾ : ويصنع فيها ما يشاء، والبواء المنزل يقال : بوّأته فتبوّأ، وقرأ أهل مكّة : حيث نشاء بالنون ردّاً على قوله مكّنا وبعده، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ﴾ أي بنعمتنا.
﴿وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال ابن عباس ووهب : يعني الصابرين كصبره في البئر، وصبره في السجن وصبره في الرق، وصبره عما دعته اليه المرأة، قال مجاهد وغيره : فلم يزل يدعو ويتلطف له حتى أسلم الملك وكثير من الناس فهذا في الدنيا﴿وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾.
﴿وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال ابن عباس ووهب : يعني الصابرين كصبره في البئر، وصبره في السجن وصبره في الرق، وصبره عما دعته اليه المرأة، قال مجاهد وغيره : فلم يزل يدعو ويتلطف له حتى أسلم الملك وكثير من الناس فهذا في الدنيا﴿وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾.