بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
وكان الملك يأكل في كل يوم نصف النهار. فلما كانت الليلة التي قضى الله بالقحط، أمر يوسف بأن يتخذ طعام الملك بالليل. فلما أصبح الملك، قال : الجوع الجوع. فأتي بطعام مهيأ. قال : وما يدريكم بذلك ؟ قالوا : أمرنا بذلك يوسف. ففوض الملك أموره كلها إلى يوسف، وهو قوله تعالى :﴿وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ يعني : صنعنا ليوسف ﴿فِى الأرض﴾ يعني : أرض مصر ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا﴾ يعني : ينزل منها ﴿حَيْثُ يَشَاء﴾. قرأ ابن كثير ﴿حَيْثُ نَشَاء﴾ بالنون يعني : حيث يشاء الله. وقرأ الباقون : بالياء ﴿حَيْثُ يَشَاء﴾ يوسف ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء﴾ نختص بنعمتنا، النبوة، والإسلام، والنجاة من نشاء ﴿وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾ يعني : لا نبطل ثواب الموحدين، حتى نوفيّه جزاءه في الدنيا، ومع ذلك له ثواب في الآخرة، فذلك قوله تعالى :﴿وَلأجْرُ الآخرة خَيْرٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى