زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ﴾ في الكلام محذوف، تقديره : اجعلني على خزائن الأرض، قال : قد فعلت، فحذف ذلك، لأن قوله :﴿وكذلك مكنا ليوسف﴾ يدل عليه، والمعنى : ومثل ذلك الإنعام الذي أنعمنا عليه في دفع المكروه عنه، وتخليصه من السجن، وتقريبه من قلب الملك، أقدرناه على ما يريد في أرض مصر ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء﴾ قال ابن عباس : ينزل حيث أراد. وقرأ ابن كثير، والمفضل :" حيث نشاء " بالنون.
قوله تعالى :﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا﴾ أي : نختص بنعمتنا من النبوة والنجاة ﴿مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني المؤمنين. يقال : إن يوسف باع أهل مصر الطعام بأموالهم، وحليهم، ومواشيهم، وعقارهم، وعبيدهم، ثم بأولادهم، ثم برقابهم، ثم قال للملك : كيف ترى صنع ربي ؟ فقال الملك : إنما نحن لك تبع، قال : فإني أشهد الله وأشهدك أني قد أعتقت أهل مصر ورددت عليهم أملاكهم. وكان يوسف لا يشبع في تلك الأيام، ويقول : إني أخاف أن أنسى الجائع.
قوله تعالى :﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا﴾ أي : نختص بنعمتنا من النبوة والنجاة ﴿مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يعني المؤمنين. يقال : إن يوسف باع أهل مصر الطعام بأموالهم، وحليهم، ومواشيهم، وعقارهم، وعبيدهم، ثم بأولادهم، ثم برقابهم، ثم قال للملك : كيف ترى صنع ربي ؟ فقال الملك : إنما نحن لك تبع، قال : فإني أشهد الله وأشهدك أني قد أعتقت أهل مصر ورددت عليهم أملاكهم. وكان يوسف لا يشبع في تلك الأيام، ويقول : إني أخاف أن أنسى الجائع.