عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أفمن هُو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدم
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ سُئِل عن قوله: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾. قال: «ذلك كلَّ ليلة القدر، يرفعُ، ويجبُرُ، ويرزقُ، غيرَ الحياةِ والموتِ، والشقاوةِ والسعادةِ؛ فإنّ ذلك لا يُبَدَّلُ»
عن عبد الله بن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا يدع شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، وكان النبيُّ ﷺيقول: «لَئِن رأيتُ أبا روميٍّ في بعض أزِقَّة المدينةِ لَأَضْرِبَنَّ عنقه». وإنّ بعض أصحاب النبيِّ ﷺ أتاه ضَيْفٌ له، فقال لامرأته: اذهبي إلى أبي رُومِيٍّ، فخُذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى يُيَسِّره الله. فقالت له: إنّك لتبعثني إلى أبي رُوميٍّ وهو مِن أفسقِ أهل المدينة؟! فقالَ: اذهبي، فليس عليك مِنه بأسٌ -إن شاء اللهُ-. فانطلَقَتْ إليه فضربتْ عليه الباب، فقال: مَن هذا؟ فقالت: فلانةُ. قال: ما كُنتِ لنا بزوّارة! ففتح لها البابَ، فأخذها بكلام رَفَثٍ، ومدَّ يده إليها، فأخذها رعدةٌ شديدة، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: إنّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه قطُّ. قال أبو روميٌّ: ثَكِلَتْ أبا روميٍّ أمُّه، هذا عَمَلٌ عَمِلَه منذُ هو صغيرٌ، لا تأخذه رِعْدَةٌ ولا يُبالي، على أبي رومي عهدُ الله إن عاد لشيءٍ مِن هذا أبدًا. فلمّا أصبح غدا على النبي ﷺ، فقال: «مرحبًا بأبي روميٍّ». وأخذ يُوَسِّع له بالمكان، وقال له: «يا أبا روميٍّ، ما عَمِلْتَ البارحة؟». فقال: ما عسى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟! أنا شرُّ أهلِ الأرض. فقال النبيُّ ﷺ: «إن الله قد حوَّل مَكْتَبَكَ إلى الجنة». فقال: ﴿يمحوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾
عن ابن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا يَدَعُ شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، فلمّا غدا على النبيِّ ﷺ، فلما رآه النَّبِيُّ ﷺ مِن بعيد قال: «مرحبًا بأبي روميٍّ». وأخَذ يُوَسِّع له المكانَ، فقال له: «يا أبا روميٍّ، ما عملتَ البارحة؟». قال: ما عسى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟ أنا شرُّ أهلِ الأرضِ. فقال له النبيُّ ﷺ: «إنّ اللهَ قد جعل مَكْتَبَكَ إلى الجنة». فقال: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ وعندهُ أمُّ الكتاب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾، قال: ينزِل اللهُ في كلِّ شهر رمضان إلى سماء الدنيا؛ يُدَبِّر أمرَ السنة إلى السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاءُ ويثبتُ، إلا الشّقوة والسعادة، والحياة والممات
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ﴾: هو الرجلُ يعملُ الزَّمانَ بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله، فيموتُ على ضلاله، فهو الذي يمحُو. والذي يثبتُ الرجلُ الذي يعمل بمعصية الله، وقد سبق له خيرٌ، حتى يموت وهو في طاعة الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويثبتُ﴾، قال: مِن أحد الكتابين، هما كتابان يمحو اللهُ ما يشاءُ مِن أحدهما ويُثبت، ﴿وعنده أمُّ الكتابِ﴾