عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما يزال الله يُشَفِّعُ ويُدْخِل الجنة، ويَشَفِّعُ ويرحم، حتى يقول: مَن كان مسلمًا فليدخل الجنة. فذلك قوله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾
عن عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك -من طريق عبيد الله بن أبي جَرْوة- أنّهما تَذاكَرا هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾، فقالا: هذا حيث يجمع الله بين أهل الخطايا مِن المسلمين والمشركين في النار، فيقول المشركون: ما أغنى عنكم ماكنتم تعبدون؟! فيغضب اللهُ لهم، فيُخْرِجُهم بفضل رحمته
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾: فظلَّت الملائكةُ يعرجون فيه، يراهم بنو آدم عيانًا، ﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلُّوا فيه يعرُجُون﴾، يقول: ولو فتحنا عليهم بابًا مِن السماء فظلَّت الملائكةُ تعرج فيه، يختلفون فيه ذاهبين وجائين؛ لقال أهل الشرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنما سحرنا. فذلك قولهم: ﴿لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ [الحجر:٧]
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تصعد الشياطين أفواجًا تَسْتَرِقُ السمع. قال: فينفرد المارد منها، فيعلو، فيُرْمى بالشهاب، فيصيب جبهته أو جنبه، أو حيث شاء الله منه، فيلتهب، فيأتي أصحابُه وهو يلتهب، فيقول: إنّه كان مِن الأمر كذا وكذا. قال: فيذهب أولئك إلى إخوانهم مِن الكَهَنَة، فيزيدون عليه أضعافَه مِن الكذب، فيخبرونهم به، فإذا رأوا شيئًا مِمّا قالوا قد كان صدَّقوهم بما جاءوهم به مِن الكذب
قال عبد الله بن عباس: كانت الشياطين لا يُحْجَبُون عن السموات، وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها، فيلقون على الكهنة، فلما وُلِد عيسى عليه السلام مُنِعوا من ثلاث سموات، فلمّا وُلِد محمد ﷺ مُنِعُوا مِن السموات أجمع، فما منهم مِن أحد يريد استراق السمع إلا رُمِي بشهاب، فلمّا مُنِعوا مِن تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس، فقال: لقد حَدَث في الأرض حَدَثٌ. قال: فبعثهم، فوجدوا رسول الله ﷺ يتلو القرآنَ، فقالوا: هذا -واللهِ- ما حَدَثَ