محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الحجر في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الحجر

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ شَيْءٍ مّوْزُونٍ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله : والأرْضَ مَدَدْناها والأرض دحوناها فبسطناها، وألْقَيْنا فِيها رَوَاسِيَ يقول : وألقينا في ظهورها رواسيَ، يعني جبالاً ثابتة كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : والأرْضَ مَدَدْناها، وقال في آية أخرى : والأرْضَ بَعْدَ ذلكَ دَحاها وذُكر لنا أن أمّ القرى مكة، منها دُحيت الأرض.
قوله : وألقينا فِيها رَوَاسيَ رواسيها : جبالها. وقد بيّنا معنى الرسوّ فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته. وقوله : وأنْبَتْنَا فِيها مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ يقول : وأنبتنا في الأرض من كلّ شيء يقول : من كلّ شيء مقدّر، وبحدّ معلوم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وأنْبَتْنَا فِيها مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ يقول : معلوم.
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثنا أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ يقول : معلوم.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، أو عن أبي مالك، في قوله : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : بقدر.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح أو عن أبي مالك، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : بقدْر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ، يعني ابن الجعد، قال : أخبرنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : بقدْر.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، قال : بقدْر.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن حصين، عن سعيد بن جبير : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : معلوم.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال : حدثنا يزيد، قال : أخبرنا عبد الله بن يونس، قال : سمعت الحكم بن عتيبة وسأله أبو مخزوم عن قوله : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : من كلّ شيء مقدور.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا عبد الله بن يونس، قال : سمعت الحكم، وسأله أبو عروة عن قول الله عزّ وجلّ : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : من كلّ شيء مقدور. هكذا قال الحسن : وسأله أبو عروة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : مقدور بقدْر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : مقدور بقدْر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عليّ بن الهيثم، قال : حدثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : مقدور بقدْر.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا عليّ بن الهيثم، قال : حدثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : بقدْر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ يقول : معلوم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ يقول : معلوم.
وكان بعضهم يقول : معنى ذلك وأنبتنا في الجبال من كلّ شيء موزون يعني من الذهب والفضة والنحاس والرصاص ونحو ذلك من الأشياء التي توزن. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنْبَتْنا فِيهامِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قال : الأشياء التي توزن.
وأولى القولين عندنا بالصواب القول الأوّل لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ) قال: الرجيم: الملعون، قال: وقال القاسم عن الكسائي: إنه قال: الرجم في جميع القرآن: الشتم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)﴾


يعني تعالى ذكره بقوله (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا) والأرض دحوناها فبسطناها (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) يقول: وألقينا في ظهورها رَوَاسِي، يعني جبالا ثابتة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا). وقال في آية أخرى (وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) وذُكر لنا أن أمّ القرى مكة، منها دُحيت الأرض، قوله (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) رواسيها: جبالها. يقول: وألقينا في ظهورها رواسي، يعني جبالا ثابتة، وقد بيَّنا معنى الرسوّ فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادته. وقوله (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) يقول: وأنبتنا في الأرض من كلّ شيء: يقول: من كلّ شيء مقدّر، وبحدّ معلوم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) يقول: معلوم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: تني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) يقول: معلوم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، أو عن أبي مالك، في قوله (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: بقدر.
حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح أو عن أبي مالك، مثله.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: بقدْر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عليّ، يعني ابن الجعد، قال: أخبرنا شريك، عن خصيف، عن عكرمة (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: بقدْر.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، قال: بقدْر.
حدثنا أحمد، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن سعيد بن جبير (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: معلوم.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا عبد الله بن يونس، قال: سمعت الحكم بن عتيبة وسأله أبو مخزوم عن قوله (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: من كلّ شيء مقدور.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن يونس، قال: سمعت الحكم، وسأله أبو عروة عن قول الله عزّ وجلّ (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: من كلّ شيء مقدور، هكذا قال الحسن، وسأله أبو عروة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: مقدور بقدْر.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: مقدور بقدْر.
حدثني المثنى، قال: ثنا عليّ بن الهيثم، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: مقدور بقدْر.
حدثنا المثنى، قال: ثنا عليّ بن الهيثم، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) قال: بقدْر.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم ذكر، تعالى، خلقه الأرض، ومده إياها وتوسيعها وبسطها، وما جعل فيها من الجبال الرواسي، والأودية والأراضي والرمال، وما أنبت فيها من الزروع والثمار المتناسبة.
وقال ابن عباس :﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أي : معلوم. وكذا قال سعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو مالك، ومجاهد، والحكم بن عُتَيبة(١) والحسن بن محمد، وأبو صالح، وقتادة.
ومنهم من يقول : مقدر بقدر.
وقال ابن زيد : من كل شيء يُوزَن(٢) ويقدر بقدر. وقال ابن زيد : ما تزنه [ أهل ](٣) الأسواق.
١ في أ: "موزون"..
٢ في أ: "موزون"..
٣ زيادة من ت، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿والأرض مددناها﴾ أي : وسعناها سعة يتمكن الآدميون والحيوانات كلها على الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكون في نواحيها.
﴿وألقينا فيها رواسي﴾ أي : جبالا عظاما تحفظ الأرض بإذن الله أن تميد وتثبتها أن تزول ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ أي : نافع متقوم يضطر إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦ -٢٠} ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ * وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾.
يقول تعالى -مبينا كمال اقتداره ورحمته بخلقه-: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ أي: نجوما كالأبراج والأعلام العظام يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ﴿وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ فإنه لولا النجوم لما كان للسماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة، وهذا مما يدعو الناظرين إلى التأمل فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها.
﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ إذا استرق السمع أتبعته الشهب الثواقب فبقيت السماء ظاهرها مجملا بالنجوم النيرات وباطنها محروسا ممنوعا من الآفات.
﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ أي: في بعض الأوقات قد يسترق بعض الشياطين السمع بخفية واختلاس، ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ أي: بين منير يقتله أو يخبله. فربما أدركه الشهاب قبل أن يوصلها الشيطان إلى وليه فينقطع خبر السماء عن الأرض، وربما ألقاها إلى وليه قبل أن يدركه الشهاب فيضمُّها ويكذب معها مائة كذبة، ويستدل بتلك الكلمة التي سمعت من السماء.
﴿وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ أي: وسعناها سعة يتمكن الآدميون والحيوانات كلها على الامتداد بأرجائها والتناول من أرزاقها والسكون في نواحيها.
﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ أي: جبالا عظاما تحفظ الأرض بإذن الله أن تميد وتثبتها أن تزول ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أي: نافع متقوم يضطر إليه العباد والبلاد ما بين نخيل وأعناب وأصناف الأشجار وأنواع النبات.
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ من الحرث ومن الماشية ومن أنواع المكاسب والحرف. ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ أي: أنعمنا عليكم بعبيد وإماء وأنعام لنفعكم ومصالحكم وليس عليكم رزقها، بل خولكم الله إياها وتكفل بأرزاقها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَوَاسِيَ
رَاسِيَةً تُثَبِّتُهَا.

إعراب الآية ١٩ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

المضمر هاهنا فقيل: هو كناية عن التكذيب، وقيل: عن الذكر، وقيل: هو مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] أي عقوبته.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ١٤ الى ١٥]

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥)
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) ولغة هذيل يعرجون، وفي المضمر قولان: أحدهما أن التقدير: فظل الملائكة، والآخر أن التقدير: ولو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان، وقالوا إنما سكّرت أبصارنا وسحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه، ويقال: سكر وسكّر على التكثير أي غطّي على عقله، ومنه قيل:
سكران، وهو مشتق من السّكر.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ١٧ الى ١٨]

وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨)
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ.
مِنْ في موضع نصب. قال الأخفش: استثناء خارج، وقال أبو إسحاق: يجوز أن تكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير إلا ممّن استرق السمع.

[سورة الحجر (١٥) : آية ١٩]

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها على إضمار فعل.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢٠]

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠)
قال الفراء «١» :«من» في موضع نصب والمعنى وجعلنا لكم فيها المعايش والإماء والعبيد. قال: ويجوز أن يكون «من» في موضع خفض أي ولمن لستم له برازقين، والقول الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكنيّ مخفوض، ولأبي إسحاق فيه قول ثالث حسن غريب قال «من» معطوفة على تأويل لكم، والمعنى:
أعشناكم أي رزقناكم ورزقنا من لستم له برازقين.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٢١]

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ أي نحن مالكون له وقادرون عليه، وقيل: يعني به المطر.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٩ من سورة الحجر

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٩ من سورة الحجر

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: معلوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: بِقَدَر١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٩، وابن جرير ١٤‏/‏٣٤.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: ما أنبتت الجبال مثل الكُحْلِ وشبهِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن أبي صالح باذام، أو عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: بقَدَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٤. كما أخرجه ١٤‏/‏٣٦ من طريق يحيى بن زكريا، عن إسماعيل، عن أبي صالح دون شك.
٥
عن الحكم بن عتيبة -من طريق عبد الله بن يونس- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾. قال: مِن كل شيء مقدور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٤.
٦
عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، يقول: معلوم مَقْسُوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، يقول: وأخرجنا مِن الأرض كُلَّ شيء موزون، يعني: مِن كل ألوان النبات معلوم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٦.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: الأشياء التي تُوزَن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٦-٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿وأَنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: مِن كل شيء بِقَدَر مقدَّر، وبحدٍّ معلوم. الثاني: عنى به الشيء الذي يوزن كالذهب، والفضة. ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٣٧) مستندًا إلى الإجماع القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحُجَّة مِن أهل التأويل عليه». ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٨٠) القول الأول بقوله: «فالوزن على هذا مستعار». ثم رجَّحه قائلًا: «والأول أعَمُّ وأحسن». ولم يذكر مستندًا.
٩
عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله: ﴿والأرض مددناها﴾، قال: قال - عز وجل - في آية أخرى: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٣٠]. قال: ذُكر لنا: أنّ أمَّ القُرى مكة، ومنها دُحِيت الأرض، قال قتادة: وكان الحسن [البصري] يقول: أخَذ طِينةً، فقال لها: انبَسِطي. وفي قوله: ﴿وألقينا فيها رواسي﴾، قال: رواسيها: جِبالُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٣ - ٣٤ دون قول الحسن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأرض مددناها﴾ يعني: بسطناها، يعني: مسيرة خمسمائة عام طولها، وعرضها وغلظها مثله، فبسطها مِن تحت الكعبة، ثم قال عز وجل: ﴿وألقينا فيها رواسي﴾ يعني: الجبال الراسيات في الأرض الطِّوال ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل:١٥، ولقمان:١٠] يقول: لِئَلّا تزول بكم الأرض وتمور بِمَن عليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٦.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، قال: مَعْلوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: مُقَدَّرٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: معلوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من كل شيء موزون﴾، قال: مُقَدَّرٍ بقَدَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٣٥-٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الحجر

٣ وقفات في هذه الآية

  • ﴿وأنبتنا فيها﴾ أنت عليك أن تزرع وتحرث وتجتهد لكن لا تغتر بجهدك فإن لم ينبتها الله فلن تنبت فتوكل عليه سبحانه

    — مجالس التدبر

  • آية (١٩) : (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) * ما دلالة الآية (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) ألم تكن الجبال مخلوقة من قبل؟ الملاحظ أنه تعالى يقول أحيانًا ألقينا وأحيانًا يقول جعلنا في الكلام عن الجبال بمعنى أن التكوين ليس واحدًا وقد درسنا أن بعض الجبال جبال بركانية أو قد تأتي بها الأجرام السماوية على شكل كُتل. وهناك شكل آخر من التكوين كما قال تعالى (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ (٢٧) المرسلات) ، وهذا يدل والله أعلم على أن هناك أكثر من وسيلة لتكوين الجبال.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (19): *ما دلالة الآية (ألقينا فيها رواسي) ألم تكن الجبال مخلوقة من قبل؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى في سورة الحجر(وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)) وفي سورة النحل (وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15)). هذا سؤال يجب أن يُوجّه إلى المعنيين بالإعجاز العلمي. لكن أقول والله أعلم أن الملاحظ أنه تعالى يقول أحياناً ألقينا وأحياناً يقول جعلنا في الكلام عن الجبال بمعنى أن التكوين ليس واحداً وقد درسنا أن بعض الجبال تُلقى إلقاء بالبراكين (جبال بركانية) والزلازل أو قد تأتي بها الأجرام المساوية على شكل كُتل. وهناك شكل آخر من التكوين كما قال تعالى في سورة النمل (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)) وسورة المرسلات (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27)) وسورة الرعد (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3))، وهذا يدل والله أعلم على أن هناك أكثر من وسيلة لتكوين الجبال. وكينونة الجبال تختلف عن كينونة الأرض فالجبال ليست نوعاً واحداً ولا تتكون بطريقة واحدة هذا والله أعلم. *من الاعجاز العلمي للآية: *كيف تكون الأرض ممدودة ؟ و ما معنى ذلك ؟ معنى ذلك أننا مهما سرنا فيها فستبقى ممدودة أمامنا ، لن تنتهي فيها إلى حاجز يحول دون ما وراءه ، أو هوة أبدية نقف عندها عاجزين .فلنسر في أي اتجاه نريد، و لنسر العمر كله ، و سنبقى نسير و ستبقى ممدودة ، ولا يوجد شكل من الأشكال الهندسية تتحقق فيه هذه الحالة إلا الشكل الكروي ، فحيثما سرت عليه يبقى ممدداً أمامك، و أي شكل آخر لا يمكن أن يحقق معنى هذه الآية ". و لقد أشار كثير من المفسرين و الفقهاء المسلمين إلى كروية الأرض مم فهموه من كتاب الله عز و جل من ذلك : أشار ابن قيم الجوزية في كتابه : التبيان في أقسام القرآن " أن الأرض كروية .وأوضح كذلك الإمام الفخر الرازي في تفسير مفاتيح الغيب : إلى كروية الأرض قال : إن مد الأرض هو بسطها إلى ما لا يدرك منتهاه ، و قد جعل الله حجم الأرض عظيماً لا يقع البصر على منتهاه ، و الكرة إذا كانت في غاية الكبير كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح المستوي الامتداد ". و كذلك ابن تيمية : في كتاب " الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح " قال : أعلم أن الأرض قد اتفقوا إلى أنها كروية الشكل و ليست تحت وجه الأرض إلا وسطها و نهاية التحت المركز و هو الذي يسمى محيط الأثقال ". و لم يشاهد الإنسان الأرض في شكلها الكروي و هي تسبح في الفضاء السماوي إلا عندما اطلق الروس القمر الصناعي الأول " سبوتنيك " في مداره حول الأرض في أكتوبر 1957م و استطاع العلماء الحصول على صور جيدة لكوكب الأرض بواسطة آلات التصوير التي كانت مثبتة في القمر الصناعي و في عام 1966 م هبط القمر الصناعي " لونيك 9" بأجهزته المتطورة على سطح القمر ، وأرسل لمحطات الاستقبال على الأرض صوراً عن كوكب الأرض .

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال