عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية، يقول: لم يكونوا ليُشْرِكوا عبيدَهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يُشرِكون عبيدي معي في سُلْطاني؟! فذلك قوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم، يعني بذلك: نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: واللهِ، ما تشركون عبيدكم في الذي لكم؛ فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون لأنفسكم؟!
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: ولدُ الولد، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾، ما البنون والحفدة؟ قال: أما بنوك فإنهم يعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَت بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟