عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعث ربُّ العزة -تبارك وتعالى- إبليس، فأخذ من أديم الأرض؛ مِن عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلق مِن عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافِرَيْن، وكل شيء خلقه مِن ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومِن ثَمَّ قال إبليس: ﴿ءأسجد لمن خلقت طينا﴾؟! أي: هذه الطينة أنا جئت بها، ومِن ثَمَّ سُمِّي: آدم؛ لأنه خُلِق من أديم الأرض
عن عبد الله بن عباس، قال: بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله ﷺ يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيءٌ عظيم كأعظم ما يكون مِن الفِيَلة. قال: فتفل رسول الله ﷺ، [وقال:] «لعنت - أو قال: خزيت» -شك إسحاق-. قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا، يا رسول الله ﷺ؟ قال: «أوَما تعرفه، يا علي؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا إبليس». فوثب إليه، فقبض على ناصيته، وجذبه، فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: «أوَما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم». قال: فتركه مِن يده، فوقف ناحية، ثم قال: [ما] لي ولك يا ابن أبي طالب؟ واللهِ، ما أبغضك أحدٌ إلا قد شاركتُ أباه فيه، اقرأ ما قال الله تعالى: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾