سورة الإسراء — الآية ٧٣
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ أُمَيَّةَ بنَ خلفٍ، وأبا جهلِ بنَ هشامٍ، ورجالًا مِن قريشٍ أتَوا رسولَ الله ﷺ، فقالوا: تعالَ، فتمسَّحْ بآلهتِنا، ونَدْخُلَ معك في ديِنك. وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه فِراقُ قومِه، ويُحِبُّ إسلامَهم، فرقَّ لهم؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٧٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّ ثقيفًا قالوا للنبي ﷺ: أجِّلْنا سنةً حتى يُهدى لآلهَتِنا، فإذا قبَضْنا الذي يُهدى للآلهةِ أحرَزْناه، ثم أسلَمْنا، وكسَّرنا الآلهةَ. فهمَّ أن يُؤَجِّلَهم؛ فنزلت: ﴿وإن كادُوا لَيَفتِنُونَكَ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٧٣
قال عبد الله بن عباس: قدِم وفدُ ثقيف على النبي ﷺ، فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال. قال: «وما هُنَّ؟» قالوا: أن لا ننحني -أي: في الصلاة-، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها. فقال النبي ﷺ: «لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود، وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم، وأما الطاغية -يعني: اللات والعزى- فإني غير مُمَتِّعكم بها». فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تسمع العربُ أنك أعطيتنا ما لم تعطِ غيرنا، فإن خشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا. فقل: اللهُ أمرني بذلك. فسكت رسولُ الله ﷺ، فطمِع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٧٦
قال عبد الله بن عباس: حسدتِ اليهودُ مقامَ النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: إنّ الأنبياء إنما بُعِثوا بالشام، فإن كنت نبيًّا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه