محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٢ من سورة الإسراء في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٢ من سورة الإسراء

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَن كَانَ فِي هََذِهِ أَعْمَىَ فَهُوَ فِي الآخرة أَعْمَىَ وَأَضَلّ سَبِيلاً﴾.


اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله «هذه »، فقال بعضهم : أشير بذلك إلى النعم التي عدّدها تعالى ذكره بقوله : وَلَقَدْ كَرّمنا بَنِي آدَمَ وَحَملناهُمْ فِي البَرّ والبَحرِ وَرَزَقناهُمْ مِنَ الطّيّباتِ وَفَضّلناهُمْ على كَثِيرٍ مِمّنْ خَلَقْنا تَفَضِيلاً فقال : وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى وأضَلّ سَبِيلاً. ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، قال : سئل عن هذه الآية وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أعمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعمَى وأضَلّ سَبِيلاً فقال : قال وَلَقد كَرّمنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلناهُمْ فِي البَرّ والبَحرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطّيّباتِ وَفَضّلْناهُمْ على كَثِيرٍ مِمّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً قال : من عمي عن شكر هذه النعم في الدنيا، فهو في الاَخرة أعمى وأضلّ سبيلاً.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها وحججه، فهو في الاَخرة أعمى. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعْمَى يقول : من عمي عن قُدرة الله في الدنيا فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هَذِهِ أعْمَى قال : الدنيا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى يقول : من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه فَهُوَ فِي الاَخَرَةِ أعْمَى وأضَلّ سَبِيلاً فيما يغيب عنه من أمر الاَخرة وأعمى.
حدثنا محمد، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعْمَى في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السموات والأرض والجبال والنجوم فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ الغائبة التي لم يرها أعْمى وأضَلّ سَبِيلاً.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، وسئل عن قول الله تعالى وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى وأضَلّ سَبِيلاً فقرأ : إنّ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ لآيات للْمُؤْمِنِينَ وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ. وقرأ : وَمِنْ آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمّ إذَا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ، وقرأ حتى بلغ : وَلَهُ مَنْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ كُلّ لَهُ قانِتُونَ قال : كلّ له مطيعون، إلا ابن آدم. قال : فمن كانت في هذه الآيات التي يعرف أنها منا، ويشهد عليها وهو يرى قدرتنا ونعمتنا أعمى، فهو في الاَخرة التي لم يرها أعمى وأضلّ سبيلاً.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال : معنى ذلك : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن حجج الله على أنه المنفرد بخلقها وتدبيرها، وتصريف ما فيها، فهو في أمر الاَخرة التي لم يرها ولم يعاينها، وفيما هو كائن فيها أعمى وأضلّ سبيلاً : يقول : وأضلّ طريقا منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورآها.
وإنما قلنا : ذلك أولى تأويلاته بالصواب، لأن الله تعالى ذكره لم يخصص في قوله وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ الدنيا أعْمَى عمى الكافر به عن بعض حججه عليه فيها دون بعض، فيوجه ذلك إلى عماه عن نعمه بما أنعم به عليه من تكريمه بني آدم، وحمله إياهم في البرّ والبحر، وما عدّد في الاَية التي ذكر فيها نعمه عليهم، بل عمّ بالخبر عن عماه في الدنيا، فهم كما عمّ تعالى ذكره.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى فكسرت القَرأَةُ جميعا أعني الحرف الأوّل قوله وَمَنْ كانَ فِي هَذِهِ أعْمَى. وأما قوله فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى فإن عامة قرّاء الكوفيين أمالت أيضا قوله : فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى. وأما بعض قرّاء البصرة فإنه فتحه، وتأوّله بمعنى : فهو في الاَخرة أشدّ عمى. واستشهد لصحة قراءته بقوله : وأضَلّ سَبِيلاً.
وهذه القراءة هي أَوْلى القراءتين في ذلك بالصواب للشاهد الذي ذكرنا عن قارئه كذلك، وإنما كره من كره قراءته كذلك ظنا منه أن ذلك مقصود به قصد عمى العينين الذي لا يوصف أحد بأنه أعمى من آخر أعمى، إذ كان عمى البصر لا يتفاوت، فيكون أحدهما أزيد عمى من الاَخر، إلا بإدخال أشدّ أو أبين، فليس الأمر في ذلك كذلك.
وإنما قلنا : ذلك من عمى القلب الذي يقع فيه التفاوت، فإنما عُنِي به عمى قلوب الكفار، عن حجج الله التي قد عاينتها أبصارهم، فلذلك جاز ذلك وحسُن. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فَهُوَ فِي الاَخِرَةِ أعْمَى قال : أعمى عن حجته في الاَخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا (٧٢)﴾


اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بقوله هذه، فقال بعضهم: أشير بذلك إلى النعم التي عدّدها تعالى ذكره بقوله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا) فقال (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: سئل عن هذه الآية (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا) فقال: قال (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا) قال: من عمي عن شكر هذه النعم في الدنيا، فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن قُدرة الله فيها وحججه، فهو في الآخرة أعمى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى) يقول: من عمي عن قُدرة الله في الدنيا (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فِي هَذِهِ أَعْمَى) قال: الدنيا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى) يقول: من كان في هذه الدنيا أعمى عما عاين فيها من نعم الله وخلقه وعجائبه (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا) فيما يغيب عنه من أمر الآخرة وأعمى.
حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى) في الدنيا فيما أراه الله من آياته من خلق السماوات والأرض والجبال والنجوم (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ) الغائبة التي لم يرها (أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وسئل عن قول الله تعالى (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا) فقرأ (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ) (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) وقرأ (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) وقرأ حتى بلغ (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) قال: كلّ له مطيعون، إلا ابن آدم. قال: فمن كانت في هذه الآيات التي يعرف أنها منا، ويشهد عليها وهو يرى قدرتنا ونعمتنا أعمى، فهو في الآخرة التي لم يرها أعمى وأضلّ سبيلا.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن حجج الله على أنه المنفرد بخلقها وتدبيرها، وتصريف ما فيها، فهو في أمر الآخرة التي لم يرها ولم يعاينها، وفيما هو كائن فيها أعمى وأضلّ سبيلا يقول: وأضلّ طريقا منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورآها.
وإنما قلنا: ذلك أولى تأويلاته بالصواب، لأن الله تعالى ذكره لم يخصص في قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ) الدنيا (أَعْمَى) عمى الكافر به عن بعض حججه عليه فيها دون بعض، فيوجه ذلك إلى عماه عن نعمه بما أنعم به عليه من تكريمه بني آدم، وحمله إياهم في البرّ والبحر، وما عدد في الآية التي ذكر فيها نعمه عليهم، بل عمّ بالخبر عن عماه في الدنيا، فهم كما عمّ تعالى ذكره.
واختلف القرّاء في قراءة قوله (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى) فكسرت القَرأة جميعا أعني الحرف الأوّل قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى). وأما قوله (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى) فإن عامة قرّاء الكوفيين أمالت أيضا قوله (فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى) وأما بعض قرّاء البصرة فإنه فتحه، وتأوّله بمعنى: فهو في الآخرة أشدّ عمى. واستشهد لصحة قراءته بقوله (وَأَضَلُّ سَبِيلا).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد :﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ﴾ أي : في الحياة الدنيا ﴿أَعْمَى﴾ عن حجج الله وآياته وبيناته ﴿فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى﴾ أي : كذلك يكون ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ أي : وأضل منه كما كان في الدنيا، عياذًا بالله من ذلك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ﴾ الدنيا ﴿أَعْمَى﴾ عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال. ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان.
وفي هذه الآية دليل على أن كل أمة تدعى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أم لا ؟
وأنهم لا يؤاخذون بشرع نبي لم يؤمروا باتباعه، وأن الله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
وأن أهل الخير، يعطون كتبهم بأيمانهم، ويحصل لهم من الفرح والسرور شيء عظيم، وأن أهل الشر بعكس ذلك، لأنهم لا يقدرون على قراءة كتبهم، من شدة غمهم وحزنهم وثبورهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١-٧٢} ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا * وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾.
يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة، وأنه يدعو كل أناس، ومعهم إمامهم وهاديهم إلى الرشد، وهم الرسل ونوابهم، فتعرض كل أمة، ويحضرها رسولهم الذي دعاهم، وتعرض أعمالهم على الكتاب الذي يدعو إليه الرسول، هل هي موافقة له أم لا؟ فينقسمون بهذا قسمين: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لكونه اتبع إمامه، الهادي إلى صراط مستقيم، واهتدى بكتابه، فكثرت حسناته، وقلت سيئاته ﴿فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ﴾ قراءة سرور وبهجة، على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم. ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ مما عملوه من الحسنات.
﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ﴾ الدنيا ﴿أَعْمَى﴾ عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال. ﴿فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى﴾ عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان.
وفي هذه الآية دليل على أن كل أمة تدعى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أم لا؟
وأنهم لا يؤاخذون بشرع نبي لم يؤمروا باتباعه، وأن الله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
في هذه
يعني الدنيا
أعمى
عن معرفة الله وقد راى مصنوعاته
فهو
عما وصف له

إعراب الآية ٧٢ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

الدلائل على البارئ تبارك اسمه أنّه ليس أحد يقع في شدة من مؤمن أو مشرك أو ملحد إلا وهو يستغيث به.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٨]

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (٦٨)
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ على الظرف أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً أي رجما من فوقكم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٩]

أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً (٦٩)
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً تابعا يتبعنا في إنكار ذلك أو صرفه عنكم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٠]

وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً (٧٠)
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ولم يقل: على كلّ من خلقنا لأن الملائكة أفضل منهم لطاعتهم وأنّهم لا معصية لهم تَفْضِيلًا مصدر فيه معنى التوكيد.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧١]

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٧١)
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ التقدير: أذكر يوم ندعوا، ويجوز أن يكون التقدير:
يعيدكم الذي فطركم يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وقد ذكرنا عن ابن عباس أنه قال:
بإمامهم بنبيّهم، وروي عنه إمام هدى وإمام ضلالة، وقال أبو صالح وأبو العالية بإمامهم بأعمالهم، وقال مجاهد بكتابهم. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متفقة والناس يدعون بهذا كلّه فيدعون بنبيّهم فيقال أين أصحاب الورع؟ وكذا ضدّ هذا فيقال أين أمة فرعون؟
وأين أصحاب الزنا؟ فيكون في هذا توبيخ وهتكة على رؤوس الناس لمن ينادى به أو مدح وسرور لمن ينادى بضدّه. قال عكرمة عن ابن عباس: الفتيل ما في شقّ النواة، وتقديره في العربية لا يظلمون مقدار فتيل.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٢]

وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (٧٢)
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أي في الدنيا أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وتقديره أعمى منه في الدنيا. قال محمد بن يزيد: وإنما جاز هذا، ولا يقال: فلان أعمى من فلان لأنه من عمى القلب، ويقال في عمى القلب: فلان أعمى من فلان، وفي عمى العين: فلان أبين عمىّ من فلان، ولا يقال: أعمى منه. قال أبو جعفر: وإنما لم يقل: أعمى منه
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٢ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْمَى وَأَضَلُّ

بإمالة الألف

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم

بتقليل الألف

ورش عن نافع

بفتح الألف

السوسي عن أبي عمرو حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

هَذِهِ أَعْمَى

بمد الصلة 3 حركات وإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو

بمد الصلة 3 حركات وفتح الألف

قالون عن نافع

بمد الصلة 4 أو 5 حركات وإمالة الألف

شعبة عن عاصم

بمد الصلة 4 أو 5 حركات وفتح الألف

حفص عن عاصم

بمد الصلة 4 حركات وإمالة الألف

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

بمد الصلة 4 حركات وفتح الألف

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

بمد الصلة 6 حركات وإمالة الألف

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بمد الصلة 6 حركات وتقليل الألف

ورش عن نافع

بمد الصلة 6 حركات وفتح الألف

ورش عن نافع

بمد الصلة حركتين وإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

بمد الصلة حركتين وفتح الألف

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٢ من سورة الإسراء

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن كان في هذه أعمى﴾ يعني: مَن كان في هذه النعماء التي ذكر الله في هذه الآية؛ ﴿فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ طريقًا، أي: ليست له حجة. كقوله: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى﴾ [طه:١٢٥] عن حُجَّتي١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏١٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المعنى الذي أُشير إليه بقوله تعالى: ﴿هذه﴾ على قولين: الأول: أنه أشار بذلك إلى النِّعَم المذكورة قبلُ، والمعنى: ومَن كان في هذه النِّعَم أعمى؛ فهو في نِعَمِ الآخرة أعمى وأضل سبيلًا. والثاني: أنه أشار بذلك إلى الدنيا، والمعنى: ومَن كان في هذه الدنيا أعمى عن قدرة الله فيها وحُجَجِه؛ فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٩/١١-١٢) القولَ الثانيَ -وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد- استنادًا إلى العموم، وقال: «إنما قلنا: ذلك أولى تأويلاته بالصواب؛ لأن الله -تعالى ذكره- لم يخصص في قوله: ﴿ومن كان في هذه﴾ الدنيا ﴿أعمى﴾ عمى الكافر به، عن بعض حججه عليه فيها دون بعض، فيوجَّه ذلك إلى عماه عن نعمه بما أنعم به عليه من تكريمه بني آدم، وحمله إياهم في البر والبحر، وما عدَّد في الآية التي ذكر فيها نعمه عليهم، بل عمَّ بالخبر عن عماه في الدنيا، فهو كما عمَّ -تعالى ذكره-». وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ كثير (٩/٤٨-٤٩). وهو ظاهر كلام ابن عطية (٥/٥١٨)، ثمّ علَّقَ قائلًا: «وبهذا التأويل، تكون معادلةً للتي قبلها مِن ذِكْر مَن يُؤْتى كتابه بيمينه. وإذا جعلنا قوله: ﴿في الآخرة﴾ بمعنى: في شأن الآخرة، لم تطرد المعادلة بين الآيتين». وذكر (٥/٥١٧-٥١٨) أنّ العمى في هذه الآية هو عمى القلب في الأول والثاني، وبيّن أن ما قال سيبويه: «لا يقال: أعمى من كذا. إنما هو في عمى العين الذي لا تفاضل فيه، وأما في عمى القلب فيقال ذلك؛ لأنّه يقع فيه التفاضل». ونقل أن مكيًّا قال بأن العمى الأول هو عمى العين عن الهُدى، وانتقده بقوله: «وهذا بين الاختلال».
٢
عن عكرمة، قال: جاء نفرٌ مِن أهلِ اليمنِ إلى عبد الله بن عباس، فسأله رجلٌ: أرأيت قوله: ﴿ومَن كان فِي هَذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أعمى﴾؟ فقال ابنِ عباس: لم تُصِبِ المسألةَ، اقرأْ ما قبلَها: ﴿رَّبُكُمُ الذِي يُزجِي لَكُمُ الفُلكَ فِي البَحرِ﴾ حتى بلَغ: ﴿وفَضَّلناهُم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلقنا تَفضِيلًا﴾. فقال ابن عباس: مَن كان أعمى عن هذا النعيم الذي قد رأى وعايَن؛ فهو في أمرِ الآخرة التي لم يَرَ ولم يُعايِنْ أعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ومَن كانَ فِي هَذِهِ أعمى﴾ يقول: مَن كان في الدنيا أعمى عمّا يرى مِن قدرتي مِن خلقِ السماءِ والأرضِ والجبالِ والبحارِ والناسِ والدوابِّ وأشباهِ هذا؛ ﴿فهو﴾ عما وصَفْتُ له ﴿في الآخرةِ﴾ ولم يره ﴿أعْمى وأَضَلُّ سَبِيِلًا﴾. يقول: أبعدُ حجَّةً١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢٦، ٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ومَن كانَ فِي هَذِهِ أعمى﴾، يقول: مَن عَمِيَ عن قدرةِ اللهِ في الدنيا؛ فهو في الآخرةِ أعمى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في هذه أعمى﴾، قال: الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في هذه أعمى﴾ قال: الدنيا؛ ﴿فهو في الآخرة أعمى﴾ قال: أعمى عن حُجَّته في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرج أوله ابن جرير ١٠‏/‏١٠ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، وأخرج عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٣ آخره من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح، ومن طريقه ابن جرير ١٣‏/‏١٠.
٧
تفسير الحسن البصري: من كان في هذه الدنيا أعمى -الكافر عمي عن الهدى-؛ فهو في الآخرة أعمى في الحجة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٥١.
٨
قال الحسن البصري: مَن كان في هذه الدنيا ضالًّا كافرًا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا؛ لأنه في الدنيا تقبل توبته، وفي الآخرة لا تقبل توبته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏١١٠.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآيةِ، قال: مَن عَمِيَ عمّا يراه من الشمسِ والقمرِ، والليلِ والنهارِ، وما يرى من الآيات، ولم يُصدِّقْ بها؛ فهو عمّا غاب عنه من آياتِ اللهِ أعمى وأضلُّ سبيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبدالرزاق ١‏/‏٣٨٣، وابن جرير ١٥‏/‏١٠-١١ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (٦٦، ٦٧) من طريق علي بن علي.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى﴾، يقول: مَن كان في هذه الدنيا أعمى عن ما عاين فيها مِن نِعَم الله وخلقه وعجائبه -قال يحيى بن سلّام: أي: فيعلم أنّ له معادًا. وهذا تفسير الحسن في أشباه هذا مما جعله الله تبصرة للعباد فيعلمون أن البعث حق-، ﴿فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾ فيما يغيب عنه مِن أمر الآخرة أعمى١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏١٥١، وابن جرير ١٥‏/‏١٠ دون ما بين الشرطتين.
١١
عن داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: سُئِل عن هذه الآية: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾. فقال: قال: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾. قال: مَن عَمِيَ عن شكر هذه النعم في الدنيا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٩.
١٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أعمى﴾، يعني: أعمى القلب، فلا تعرف ربَّها فتوحده، فهو عن ما في الآخرة -يعني: فهو عن ما ذَكَرَ الله من أمر الآخرة- أعمى وأضلُّ سبيلًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلاّم ١‏/‏١٥١.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كان في هذه﴾ النعم ﴿أعمى﴾ يعني: الكافر، عمِي عنها وهو مُعايِنُها، فلم يعرف أنها من الله عز وجل، فيشكو١ ربها، فيعرفه، فيوحده -تبارك وتعالى-، ﴿فَهُوَ في الآخرة أعمى﴾ يقول: فهو عمّا غاب عنه من أمر الآخرة من البعث والحساب والجنة والنار أعمى، ﴿وأَضل سَبيلًا﴾ يعني: وأخطأ طريقًا٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، ولعلها: فيشكر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٢.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وسُئِل عن قول الله تعالى: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا﴾. فقرأ: ﴿إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين﴾ [الجاثية:٣]، ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ [الذاريات:٢١]، وقرأ: ﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾ وقرأ حتى بلغ: ﴿وله من في السموات والأرض كل له قانتون﴾ [الروم:٢٠-٢٦]. قال: كُلٌّ له مطيعون، إلا ابن آدم. قال: فمن كان في هذه الآيات التي يعرف أنها مِنّا، ويشهد عليها، وهو يرى قدرتنا ونعمتنا أعمى؛ فهو في الآخرة التي لم يرها أعمى وأضل سبيلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٢ من سورة الإسراء

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ ومن كان في "هذه" أعمى.. ﴾ الدنيا لا تستحق الذكر !

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ﴾ أعمى.......وإن نال أعلى الشهادات !

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى.. ﴾ أعمى في الدنيا والآخرة! تلك حياة من استحوذ عليه الشيطان.. اللهم إنا نسألك البصيرة والرشد

    — نايف الفيصل

  • "ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى" عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا "وأضل سبيلا" فإن الجزاء من جنس العمل كما تدين تدان.

    — تفسير السعدي

  • من كان مستوحشًا مع الله بمعصيته إياه في هذه الحياة، فوحشته معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد: (وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً).

    — محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

  • [ ومن كان في ( هذه ) أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً ] لا تُعطِ الدنيا كثير اهتمام ، حتى الذِكر لا تستحقه ! فتأمل .

    — ابو حمزة الكناني

  • (أعمى وأضل سبيلا) لم يذكر اليد الشمال، كما ذكر اليد اليمنى في أخذ الكتاب ، واقتصر هنا على ذكر السبب في كونه يأخذ كتابه بشماله، وهو عماه عن الحق في الدنيا، ظل معه في الآخرة .(في المطبوع 14/8684)

    — محمد متولي الشعراوي

  • {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} حقيقة مرعبة للمؤمن، تجعله يستعيذ بالله من عمى البصيرة. فالعمى هنا عمى البصيرة لا البصر، ولهذا يعاقب هؤلاء-كما في آخر السورة-بحشرهم إلى النار:{عُميا وبكماً وصُمّا}نعوذ بالله من العمى عن الحق، واللجج في الباطل.

    — عمر المقبل

  • ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ... ) يا لحقارة الدنيا .. حتى الاسم لا تستحقّه !

    — ماجد الغامدي

  • [ ومن كان في ( هذه ) أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً ] لا تُعطِ الدنيا كثير اهتمام ، حتى الذِكر لا تستحقه ! فتأمل .

    — ماجد الغامدي

  • من كان مستوحشاً مع الله بمعصيته إياه في هذه الحياة ، فوحشه معه في البرزخ ويوم المعاد أعظم وأشد : { وَمَن كَانَ فِي هَـٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلاً }

    — محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

  • (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) إذ كان في الدنيا يتعامى ، وقضى عمره أعمى البصيرة وإن لم يكن أعمى البصر في الحقيقة ،لكنه في الآخرة سيخسر البصر والبصيرة معاً والعياذ بالله .

    — أم حسان الحلو

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٢ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(72) And whoever is blind[765] in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
[765]- i.e., refusing to see the truth.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال