لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ومن كان في هذه أعمى﴾ المراد عمى القلب والبصيرة لا عمى البصر. والمعنى : ومن كان في هذه الدنيا أعمى، أي عن هذه النعم التي قد عدها في هذه الآيات المتقدمة ﴿فهو في الآخرة﴾ أي التي لم تعاين ولم تر ﴿أعمى وأضل سبيلاً﴾ قاله ابن عباس : وقيل معناه ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي أشد عمى وأضل سبيلاً، أي أخطأ طريقاً. وقيل : معناه ومن كان في الدنيا كافراً ضالاً، فهو في الآخرة أعمى لأنه في الدنيا تقبل توبته، وفي الآخرة لا تقبل توبته.