عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة
عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿يرثني﴾ يعني: يرث محرابي، وعصاي، وبُرْنُس القربان، وقلمي الذي أكتب به الوحي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ النبوة
قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فاستجاب الله له، كان قد دخل في السِّنِّ هو وامرأتُه، فبينا هو قائم يصلي في المحراب حيث يذبح القربان إذا هو برجل عليه البياض حياله، وهو جبريل، فقال: يا زكريّا، إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. هو اسم مِن اسماء الله، اشتق مِن: يا حيُّ، سمّاه الله فوق عرشه
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾: لم يجعل لزكريا من قبل يحيى ولدًا. نظيرها: ﴿هل تعلم له سميا﴾ [مريم:٦٥]، يعني: هل تعلم له ولدًا. ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل يحيى أحد يُسَمّى: يحيى. قال: وكان اسمه: حي، فلما وهب الله لسارة إسحق، فكان اسمها: يسارة -ويسارة مِن النساء التي لا تلد، وسارة من النساء: الطالقة الرَّحِم التي تلد-، فسماها الله: سارة، وحوَّل الياء مِن سارة إلى حي، فسماه: يحيى