سورة مريم — الآية ٧١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الورود في القرآن أربعة؛ في هود [٩٨]: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾، وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾، وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول. كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، واللهِ، لَيَرِدَنَّ جهنمَ كلُّ برٍّ وفاجر، ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، قال: يَرِدُها البَرُّ والفاجر، ألم تسمع قوله: ﴿فأوردهم النار وبئس الورد المورود﴾ [هود:٩٨]، وقوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾؟ [مريم:٨٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبيد مولى ابن عباس- أنّ عمر لَمّا طُعِن قال: واللهِ، لو أنّ لي ما على الأرض مِن شيء لافتديتُ به مِن هول المَطْلَع. فقال ابن عباس: فقلت له: واللهِ، إنِّي لأرجو ألا تراها إلا مقدار ما قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧١
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتما مقضيا﴾. قال: الحَتْمُ: الواجب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصلت وهو يقول: عبادك يخطئون وأنت ربٌّ بكفيك المنايا والحُتُوم؟
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: ﴿كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾ [الدخان:٢٥-٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ [العنكبوت:٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي
قراءة الأثر في موضعه
سورة مريم — الآية ٧٣
عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿وأحسن نديا﴾. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟
قراءة الأثر في موضعه