عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك
عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض على نُونٍ، والنون على بحر، والبحرُ على صخرةٍ خضراء، فخُضْرَةُ الماءِ مِن تلك الصَّخْرة. قال: والصخرة على قرن ثور، وذلك الثَّوْرُ على الثرى، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله، فذلك قول الله: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُ: ما أسره ابنُ آدم في نفسه. وأخفى: ما أخفى ابنُ آدم مِمّا هو فاعلُه قبل أن يعملَه، فإنه يعلم ذلك كله، فعِلْمُه فيما مضى مِن ذلك وما بقي عِلْمٌ واحد، وجميعُ الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو كقوله: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان:٢٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما يكون في نفسك اليوم. وأخفى: ما يكون في غدٍ وبعد غد، لا يعلمه إلا الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾، قال: السِّرُّ: ما علمتَه أنت. وأخفى: ما قذف اللهُ في قلبك مِمّا لم تعلمه
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك، وعن أبي صالح- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ الطريقَ. قال عبد الله بن عباس: كان في الشتاء، ورُفِعَت لهم نارٌ، فلمّا رآها ظنَّ أنّها نارٌ، وكانت مِن نور الله، ﴿فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا﴾