عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إنّ هذا البلد حَرَّمه اللهُ يوم خلق السموات والأرض والشمس والقمر، ووضع هذين الأَخْشَبَيْن، فهو حرام بحُرْمَةِ الله إلى يوم القيامة، وإنَّه لم يحِلَّ القتالُ فيه لأحد قبلي، ولا يَحِلُّ لأحد بعدي، ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةٌ من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُخْتَلى خَلاها، ولا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا يَلْتَقِط لُقَطتها إلّا مَن عَرَّفَها». قال العباس: إلا الإذْخِر؛ فإنه لِقَيْنِهِمْ وبيوتهم. فقال رسول الله ﷺ: «إلا الإذْخِر»
عن ابن عباس، قال: أوَّل من نَصَب أنصاب الحرم إبراهيمُ عليه السلام، يُرِيه ذلك جبريلُ عليه السلام، فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ تميمَ بن أسد الخزاعي، فجدد ما رَثَّ منها
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿مَن آمَنَ مِنهُم بِاللهِ واليوم الآخر﴾، قال: كان إبراهيم احْتَجَرَها على المؤمنين دون الناس؛ فأنزل الله: ومَن كَفَرَ أيضًا، فأنا أرزقهم كما أرزق المؤمنين، أخلق خلقًا لأرزقهم؟ أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ أضْطَرُّهُمْ إلى عَذابِ النّارِ. ثم قرأ ابن عباس: ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَآءِ وهَؤُلَآءِ﴾ الآية [الإسراء:٢٠]