عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، يقول: خرج من بطن أمه بعد ما خُلِق، فكان مِن بدء خلقه الآخر أن اسْتَهَلَّ، ثم كان مِن خلقه أن دَلَّه على ثدي أمه، ثم كان مِن خلقه أن علم كيف يبسط رجليه، إلى أن قعد، إلى أن حَبا، إلى أن قام على رجليه، إلى أن مشى، إلى أن فُطِم، فعلم كيف يشرب ويأكل مِن الطعام، إلى أن بلغ الحُلُم، إلى أن بلغ أن يَتَقَلَّب في البلاد
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ إلى آخر الآيةِ قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سَيْحون وهو نهر الهند، وجَيْحون وهو نهر بَلَخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله مِن عين واحدة مِن عيون الجنة، مِن أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعلها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض﴾. فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللهُ جبريل فيرفع من الأرض: القرآن، والعلم كله، والحَجَر من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله: ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾. فإذا رُفِعَت هذه الأشياء مِن الأرض فَقَد أهلُها خيرَ الدنيا والآخرة»
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾، قال: ما عام بأكثر مِن عام مطرًا -أو قال: ما مِن عامٍ-، ولكن الله يُصَرِّفه حيث شاء. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ [الفرقان:٥٠]