سورة القصص — الآية ٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال:... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ﷺ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله عز وجل عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٢٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِقْها، وأخذها موسى - عليه السلام - بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين، قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة القصص — الآية ٢٩
قال عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ-: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ عن الطريق، وكان في الشتاء، ورُفِعَت له نار، فلمّا رآها ظن أنها نار، وكانت مِن نور الله، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارًا، لعلِّي آتيكم منها بخبر، فإن لم أجد خبرًا آتيكم بشهاب قبس، لعلكم تصطلون مِن البرد
قراءة الأثر في موضعه