سورة لقمان — الآية ٢٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ‹وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً ظاهِرَةً وباطِنَةً›، قال: النعمة الظاهرة: الإسلام، والنعمة الباطنة: كُلُّ ما ستر عليكم مِن الذنوب، والعيوب، والحدود
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أحبار يهود قالوا لرسول الله ﷺ بالمدينة: يا محمد، أرأيت قولك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾، إيّانا تريدُ أم قومك؟ فقال: «كُلًّا». فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التوراة وفيها تِبيان كل شيء؟ فقال: «إنها في علم الله قليل». فأنزل الله في ذلك: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمعت اليهود في بيت، فأرسلوا إلى النبيِّ ﷺ: أنِ ائتنا. فجاء، فدخل عليهم، فسألوه عن الرجم. فقال: «أخبِروني بأعلمكم». فأشاروا إلى ابن صوريا الأعور، قال: «أنت أعلمهم؟». قال: إنهم يزعمون ذاك. قال: «فنشدتك بالمواثيق التي أُخذت عليكم، وبالتوراة التي أُنزلت على موسى، ما تجدون في التوراة؟». قال: لولا أنك نشدتني بما نشدتني به ما أخبرتُك؛ أجد فيها الرجم. قال: فقضى عليهم النبيُّ ﷺ بالرجم. قال: فنزلت عليه: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ [المائدة:٤٣]. قال: فقرأ عليهم النبي ﷺ، فقالوا: صدقت، يا محمد، عندنا التوراة فيها حكم الله. فكانوا قبل ذلك لا يظفرون مِن النبي ﷺ بشيء، قال: فنزل على النبي ﷺ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فاجتمعوا في ذلك البيت، فقال رئيسهم: يا معشر اليهود، لقد ظفرتم بمحمدٍ، فأرسلوا إليه. فجاء فدخل عليهم، فقالوا: يا محمد، ألست أنت أخبرتنا أنه أنزل عليك: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ ثم تخبرنا أنه أنزل عليك: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ فهذا مختلف؟ فسكت النبيُّ ﷺ ولم يردَّ عليهم قليلًا ولا كثيرًا. قال: ونزل على النبي ﷺ: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ وجميع خلق الله كُتّاب، وهذا البحر يمد فيه سبعة أبحر مثله، فمات هؤلاء الكُتّاب كلهم، وكُسرت هذه الأقلام كلها، ويبست هذه البحور الثمانية، وكلام الله كما هو لا ينقص، ولكنكم أوتيتم التوراة فيها شيء من حكم الله، وذلك في حكم الله قليل، فأرسل النبي ﷺ، فأتوه، فقرأ عليهم هذه الآية. قال: فرجعوا مخصومين بِشَرٍّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٣٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾. قال: الختّار: الغدّار الظلوم الغشوم، الكفور الذي يغطي النعمة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: لقد عَلِمتْ واستيقنتْ ذاتُ نفسها بألا تخاف الدهر صَرْمي ولا خَتْري
قراءة الأثر في موضعه