عن عبد الله بن عباس، قال: لقد أتى عَلَيَّ زمانٌ وما أدري ما وجهُ هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حتى رأيتُ الناسَ يُصلُّون الضُّحى
عن عبد الله بن عباس، قال: كنت أمُرُّ بهذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فما أدري ما هي، حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب: أنّ النبي ﷺ دخل عليها يومَ الفتح، فدعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلّى الضحى، ثم قال: «يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق»
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: استدعى رجلٌ مِن بني إسرائيل عند داود على رجلٍ من عظمائهم، فقال: إن هذا غصبني بَقَرًا لي. فسأل داودُ الرجلَ عن ذلك، فجحده، فسأل الآخرَ البينةَ، فلم تكن بيِّنةٌ، فقال لهما داود: قوما حتى أنظرَ في أمركما. فقاما من عنده، فأُتي داود في منامه، فقيل له: اقتل الرجل الذي استعدى. فقال: إنّ هذه رؤيا، ولست أعجل حتى أتثبت. فأتي الليلة الثانية في منامه، فأُمِر أن يقتل الرجل، فلم يفعل، ثم أتي الليلة الثالثة، فقيل له: اقتل الرجل، أو تأتيك العقوبة من الله. فأرسل داود إلى الرجل، فقال: إنّ الله أمرني أن أقتلك. فقال: تقتلني بغير بينة ولا تَثَبُّت. قال: نعم، واللهِ، لَأُنَفِّذن أمر الله فيك. فقال له الرجل: لا تعجل علَيَّ حتى أخبرك، واللهِ، إني ما أُخذت بهذا الذنب، ولكني كنت اغتلت والدَ هذا فقتلته، فبذلك أُخِذْتُ. فأمر به داودُ، فقُتل، فاشْتَدَّت هيبتُه في بني إسرائيل، وشُدِّد به ملكه، فهو قول الله: ﴿وشَدَدْنا مُلْكَهُ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-:... تسوَّر عليه الخصمان مِن قِبَل وجهه، فلمّا رآهما وهو يقرأ فزِع وسكت، وقال: لقد استُضْعِفْتُ في مُلكي، حتى إنّ الناس يَتَسَوَّرون عَلَيَّ محرابي!