عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «نُصِرْتُ بالصّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ». قال: «ما أُمِر الخُزّان أن يُرسِلوا على عادٍ إلا مثل موضع الخاتم مِن الريح، فعَتَتْ على الخُزّان، فخَرجتْ من نواحي الأبواب، فذلك قوله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾». قال: «عُتوّها: عَتَتْ على الخُزّان، فبدأتْ بأهل البادية منهم، فحَملتْهم بمواشيهم وبيوتهم، فأَقبلتْ بهم إلى الحاضرة، فلمّا رَأوها قالوا: هذا عارضٌ مُمطِرنا. فلمّا دنَت الريح وأَظلّتهم استبقَ الناسُ والمواشي فيها، فأَلقَت الباديةَ على أهل الحاضرة، فقَصفتْهم، فهَلكوا جميعًا»
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنزل الله من السماء كفًّا من ماء إلا بمكيال، ولا كفًّا من ريح إلا بمكيال، إلا يوم نوح، فإنّ الماء طغى على الخُزّان، فلم يكن لهم عليه سلطان، قال الله: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ﴾. ويوم عاد، فإنّ الريح عَتَتْ على الخُزّان، قال الله: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾»
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ما أرسَل الله شيئًا من ريح إلا بمكيال، ولا قَطرة من مطر إلا بمكيال، إلا يوم نوح ويوم عاد، فأمّا يوم نوح فإنّ الماء طغى على خُزّانه، فلم يكن لهم عليه سبيل. ثم قرأ: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾. وأمّا يوم عاد فإنّ الريح عَتَتْ على خُزّانها، فلم يكن لهم عليها سبيل. ثم قرأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾، يقول: بريح مُهلِكة باردة، عَتَتْ عليهم بغير رحمة ولا بركة، دائمة لا تَفْتُر