محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥١ من سورة القلم في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥١ من سورة القلم

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإنْ يَكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصَارِهِمْ يقول جلّ ثناؤه : وإن يكاد الذين كفروا يا محمد يَنْفُذونك بأبصارهم من شدة عداوتهم لك ويزيلونك فيرموا بك عند نظرهم إليك غيظا عليك. وقد قيل : إنه عُنِيَ بذلك : وإن يكان الذين كفروا مما عانوك بأبصارهم ليرمون بك يا محمد، ويصرعونك، كما تقول العرب : كاد فلان يصرعني بشدّة نظره إليّ قالوا : وإنما كانت قريش عانوا لمجنون، فقال الله لنبيه عند ذلك : وإن يكاد الذين كفروا ليرمونك بأبصارهم لَمّا سَمِعُوا الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إنّهُ لمَجْنُونٌ. وبنحو الذي قلنا في معنى لَيُزْلِقُونَكَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله : وَإنْ يكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَك بأبْصَارِهِم لَمّا سَمِعُوا الذّكْرَ يقول : يَنْفُذونك بأبصارهم من شدّة النظر، يقول ابن عباس : يقال للسهم : زَهَق السهم أو زلق.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَيُزْلِقونَك بأبْصَارِهِمْ يقول : لَيَنْفُذونك بأبصارهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَإنْ يكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصَارِهِمْ يقول : ليزهقونك بأبصارهم.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا معاوية، عن إبراهيم، عن عبد الله أنه كان يقرأ :«وَإنْ يَكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْهِقُونَكَ ».
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : لَيُزْلِقُونَكَ قال : لينفذونك بأبصارهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله : لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصَارِهِمْ قال : ليزهقونك، وقال الكلبي ليصْرَعونك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإنْ يَكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقونَكَ بأبْصَارِهِمْ لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله، ولذكر الله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَإنْ يَكادُ الّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بأبْصَارِهمْ يقول : يَنْفذونك بأبصارهم من العداوة والبغضاء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله لَيُزْلِقُونَكَ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة «لَيَزْلِقُونَكَ » بفتح الياء من زلقته أزلقه زَلْقا. وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة لَيُزْلِقُونَكَ بضم الياء من أزلقه يُزْلِقه.
والصواب من القول في ذلك عند أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان في العرب متقاربتا المعنى والعرب تقول للذي يحلِق الرأس : قد أزلقه وزلقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله لمَا سَمِعُوا الذّكْرَ يقول : لما سمعوا كتاب الله يتلى وَيَقُولُونَ إنّهُ لَمَجْنُونٌ يقول تعالى ذكره : يقول هؤلاء المشركون الذين وصف صفتهم إن محمدا لمجنون، وهذا الذي جاءنا به من الهذيان الذي يَهْذِي به في جنونه وَما هُوَ إلاّ ذكْرٌ للْعَالمِينَ وما محمد إلا ذِكر ذَكّر الله به العالَمينِ الثقلين الجنّ والإنس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال: هو مذنب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾
يقول تعالى ذكره: فاجتبى صاحبَ الحوت ربُّه، يعني: اصطفاه واختاره لنبوّته (فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) يعني من المرسلين العاملين بما أمرهم به ربهم، المنتهين عما نهاهم عنه.
وقوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) يقول جلّ ثناؤه: وإن يكاد الذين كفروا يا محمد يَنْفُذونك بأبصارهم من شدة عداوتهم لك ويزيلونك فيرموا بك عند نظرهم إليك غيظا عليك. وقد قيل: إنه عُنِيَ بذلك: وإن يكان الذين كفروا مما عانوك بأبصارهم ليرمون بك يا محمد، ويصرعونك، كما تقول العرب: كاد فلان يصرعني بشدة نظره إليّ، قالوا: وإنما كانت قريش عانوا رسول الله ﷺ ليصيبوه بالعين، فنظروا إليه ليعينوه، وقالوا: ما رأينا رجلا مثله، أو إنه لمجنون، فقال الله لنبيه عند ذلك: وإن يكاد الذين كفروا ليرمونك بأبصارهم (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ).
وبنحو الذي قلنا في معنى (لَيُزْلِقُونَكَ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) يقول: يُنْفُذونك بأبصارهم من شدّة النظر، يقول ابن عباس: يقال للسهم: زَهَق السهم أو زلق.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ)
يقول: لَيَنْفُذونك بأبصارهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) يقول: ليزهقونك بأبصارهم.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا معاوية، عن إبراهيم، عن عبد الله أنه كان يقرأ: (وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْهِقُونَكَ).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في، قوله: (لَيُزْلِقُونَكَ) قال: لينفذونك بأبصارهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) قال: ليزهقونك، وقال الكلبي ليصْرَعونك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله، ولذكر الله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) يقول: يَنْفذونك بأبصارهم من العداوة والبغضاء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (لَيُزْلِقُونَكَ) فقرأ ذلك عامة قراء المدينة (لَيَزْلِقُونَكَ) بفتح الياء من زلقته أزلقه زَلْفًا. وقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة (لَيُزْلِقُونَكَ) بضم الياء من أزلقه يُزْلِقه.
والصواب من القول في ذلك عندي انهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان في العرب متقاربتا المعنى؛ والعرب تقول للذي يحْلِق الرأس: قد أزلقه وزلقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) يقول: لما سمعوا كتاب الله يتلى (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المشركون الذين وصف صفتهم إن محمدا لمجنون، وهذا الذي جاءنا به من الهذيان الذي يَهْذِي به في جنونه (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) وما محمد إلا ذِكر ذَكَّر الله به العالَمَينِ الثقلين الجنّ والإنس.
آخر تفسير سورة ن والقلم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما :﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ لينفذونك بأبصارهم، أي : ليعينونك بأبصارهم، بمعنى : يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق، بأمر الله، عز وجل، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.
حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه : قال أبو داود : حدثنا سليمان بن داود العَتَكي، حدثنا شريك( ح )، وحدثنا العباس العَنْبَريّ، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن العباس بن ذَرِيح، عن الشعبي - قال العباس : عن أنس - قال : قال النبي ﷺ :" لا رقية إلا من عين أو حُمة أو دم لا يرقأ ". لم يذكر العباس العين. وهذا لفظ سليمان(١).
حديث بُرَيدة بن الحُصَيب، رضي الله عنه : قال أبو عبد الله ابن ماجة : حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن حُصَين، عن الشعبي، عن بُرَيدة بن الحصيب قال : قال رسول الله ﷺ :" لا رقية إلا من عين أو حُمة " (٢).
هكذا رواه ابن ماجة وقد أخرجه مسلم في صحيحه، عن سعيد بن منصور، عن هشيم، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، عن بريدة موقوفًا، وفيه قصة(٣) وقد رواه شعبة، عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة. قاله الترمذي(٤) وروى هذا الحديث الإمام البخاري من حديث محمد بن فضيل، وأبو داود من حديث مالك بن مِغْول، والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن حصين، عن عامر عن الشعبي، عن عمران بن حُصَين موقوفًا(٥).
حديث أبي جندب بن جنادة : قال الحافظ أبو يعلى الموصلي، رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البِرِند السامي، حدثنا ديلم بن غَزوان، حدثنا وهْب بن أبي دبي، عن أبي حرب عن أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ :" إن العين لتولع الرجلَ بإذن الله، فيتصاعد حالقا، ثم يتردى منه " إسناده غريب، ولم يخرجوه(٦).
حديث حابس التميمي : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني حَيَّة بن حابس التميمي : أن أباه أخبره : أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :" لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيَرَة(٧) الفَألُ " (٨).
وقد رواه الترمذي عن عمرو بن علي، عن أبي غسان يحيى بن كثير، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به(٩) ثم قال غريب. قال وروى شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
قلت : كذلك رواه الإمام أحمد، عن حسن بن موسى وحُسَين بن محمد، عن شيبان، يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" لا بأس في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل " (١٠).
حديث ابن عباس : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن دُوَيد، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" العين حق، العين حق، تستنزل الحالق " (١١) غريب.
طريق أخرى : قال مسلم في صحيحه : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهَيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال :" العين حق، ولو كان شيء سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَت العين، وإذا اغْتُسلتم فاغسلوا ". انفرد به دون البخاري(١٢).
وقال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن المِنْهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال : كان رسول الله ﷺ يُعَوِّذ الحسن والحسين، يقول :" أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهَامَّة، ومن كل عين لامَّة "، ويقول هكذا كان إبراهيم يُعَوِّذ إسحاق وإسماعيل، عليهما السلام ".
أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث المنهال، به(١٣)
حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، رضي الله عنه :" قال ابن ماجة : حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل بن حُنَيف قال : مر عامر بن ربيعة بسهل بن حُنَيف، وهو يغتسل، فقال : لم أر كاليوم ولا جلدَ مخبأة. فما لبث أن لُبِطَ به، فأتي به رسول الله ﷺ فقيل له : أدرك سهلا صريعًا. قال :" من تتهمون به ؟ ". قالوا : عامر بن ربيعة. قال :" علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يُعجبه فَلْيَدعُ له بالبركة ". ثُم دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، ودَاخِلة إزاره، وأمره أن يصب عليه.
قال سفيان : قال مَعْمَر، عن الزهري : وأمر أن يكفَأ الإناء من خلفه(١٤).
وقد رواه النسائي، من حديث سفيان بن عيينة ومالك بن أنس، كلاهما عن الزهري، به. ومن حديث سفيان بن عيينة أيضًا عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة : ويكفَأ الإناء من خلفه. ومن حديث ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه، به. ومن حديث مالك أيضًا، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، به(١٥).
حديث أبي سعيد الخدري : قال ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال : كان رسول الله ﷺ يتعوذ من أعين(١٦) الجان وأعين الإنس. فلما نزل(١٧) المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك.
ورواه الترمذي والنسائي من حديث سعيد بن إياس(١٨) أبي مسعود الجُرَيري، به(١٩) وقال الترمذي : حسن.
حديث آخر عنه : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن صُهيب، حدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد : أن جبريل أتى رسول الله ﷺ فقال : اشتكيت يا محمد ؟ قال :" نعم ". قال باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس و عين يشفيك، باسم الله أرقيك(٢٠).
ورواه عن عفان، عن عبد الوارث، مثله. ورواه مسلم وأهل السنن - إلا أبا داود - من حديث عبد الوارث، به(٢١).
وقال الإمام أحمد أيضًا : حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد - أو : جابر بن عبد الله ؛ أن رسول الله ﷺ اشتكى، فأتاه جبريل فقال : باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل حاسد وعين والله يُشفيك(٢٢).
ورواه أيضًا، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن داود، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد به(٢٣).
قال أبو زُرْعَة الرازي : روى عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز، عن أبي نضرة، وعن عبد العزيز، عن أنس، في معناه، وكلاهما صحيح.
حديث أبى هُرَيرة : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه قال : هذا ما حدثنا أبو هُرَيرة عن رسول الله ﷺ :" إن العين حق " (٢٤).
أخرجاه من حديث عبد الرزاق(٢٥).
وقال ابن ماجة : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن الجُرَيري، عن مُضَارب بن حَزن، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله ﷺ :" العين حق ". تفرد به.
ورواه أحمد، عن إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد الجريري، به(٢٦).
وقال الإمام أحمد حدثنا ابن نمير، حدثنا ثور - يعني ابن يزيد - عن مكحول، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله ﷺ " العين حق، ويحضُرها الشيطانُ، وحسد ابن آدم " (٢٧)
وقال أحمد : حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس : سُئل أبو هُرَيرة : هل سمعت رسول الله يقول : الطيرة في ثلاث : في المسكن والفرس والمرأة ؟ قال : قلت : إذًا أقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل ! ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول :" أصدق الطيرة الفألُ، والعين حق " (٢٨).
حديث أسماء بنت عُمَيس : قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عُروةَ بن عامر، عن عُبَيد بن رفاعة الزُرقي قال : قالت أسماء : يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم ؟ قال :" نعم، فلو كان شيء يسبق القدرَ لسبقته العين ".
وكذا رواه الترمذي وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة، به(٢٩) ورواه الترمذي أيضًا والنسائي، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عُرْوَة بن عامر، عن عُبَيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس، به(٣٠) وقال الترمذي : حسن صحيح.
حديث عائشة، رضي الله عنها : قال ابن ماجة : حدثنا علي بن أبي الخَصِيب، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، ومِسْعَر، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن عائشة ؛ أن رسول الله ﷺ أمرها أن تسترقي من العين(٣١).
ورواه البخاري عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن معبد بن خالد، به. وأخرجه مسلم من حديث سُفيانَ ومِسْعَر، كلاهما عن معبد، به(٣٢) ثم قال ابن ماجة :
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وُهَيب، عن أبي واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ :" استعيذوا بالله فإن النفس حق ". تفرد به(٣٣)
وقال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت : كان يؤمر العائن فيتوضأ ويغسل منه المَعين(٣٤).
حديث سهل بن حُنَيف : قال الإمام أحمد : حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا أبو أويس(٣٥) حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سَهل بن حُنَيف : أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ خرج وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخَرَار - من الجحفة - اغتسل سهلُ بن حُنَيف - وكان رجلا أبيض حَسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة، أخو بني عدي بن كعب، وهو يغتسل، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مُخَبَّأة. فلُبِطَ سهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له : يا رسول الله، هل لك في سهل. والله ما يرفع رأسه ولا يُفيق. قال :" هل تتهمون فيه من أحد ؟ ". قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال :" علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بَركت ؟ ". ثم قال له :" اغتسل له " - فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ودَاخلَة إزاره في قَدح - ثم صُب ذلك الماء عليه. يَصُبَه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفأ(٣٦). القدح وراءه. ففعل ذلك، فراح سهل مع الناس، ليس به بأس(٣٧).
حديث عامر بن ربيعة :" قال الإمام أحمد في مسند عامر : حدثنا وَكِيع، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عيسى، عن أمَيّة بن هند بن سهل بن حُنَيْف، عن عبد الله بن عامر قال : انطلق عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف يريدان الغسل، قال : فانطلقا يلتمسان الخمرَ - قال : فوضع عامر جُبَّة كانت عليه من صوف، فنظرت إليه فأصبته بعين
١ - (٣) سنن أبي داود برقم (٣٨٨٩)..
٢ - (١) سنن ابن ماجة برقم (٣٥١٣)..
٣ - (٢) صحيح مسلم برقم (٢٢٠)..
٤ - (٣) سنن الترمذي (٤/٣٤٥)..
٥ - (٤) صحيح البخاري برقم (٥٧٠٥) وسنن أبي داود برقم (٣٨٨٤) وسنن الترمذي برقم (٢٠٧٥)..
٦ - (٥) ورواه ابن عدي في الكامل (٣/١٠٤) من طريق أبي يعلى لكنه وقع فيه: إبراهيم، عن ديلم، عن وهب بن أبي دبي، عن محجن، عن أبي زر به، فأسقط أبو حرب، وسيأتي توجيه ذلك من كلام ابن عدى، ورواه الإمام أحمد في المسند (٥/١٤٦) من طريق يونس بن محمد، وابن عدى في الكامل (٣/١٠٤) من طريق الصلت بن مسعود كلاهما عن ديلم بن غزوان عن وهب عن أبي حرب عن محجن عن أبي ذر به، قال ابن عدي: وهذا حديث يرويه ديلم عن وهب بن أبي دبي، وأظن أنه وهم من رواية الصلت حيث قال: عن وهب بن أبي دبي، عن أبي حرب، عن محجن، ولعل أبا حرب هو محجن"..
٧ - (٦) في م: "الطير"، وفي أ: "الظن"..
٨ - (٧) المسند (٥/٧٠)..
٩ - (٨) سنن الترمذي برقم (٢٠٦١)..
١٠ - (٩) المسند (٥/٧٠)..
١١ - (١) المسند (١/٢٧٤)..
١٢ - (٢) صحيح مسلم برقم (٢١٨٨)..
١٣ - (٣) صحيح البخاري برقم (٣٣٧١) وسنن أبي داود برقم (٤٧٣٧) وسنن الترمذي برقم (٢٠٦٠) وسنن النسائي الكبرى برقم (١٠٨٤٤) وسنن ابن ماجة برقم (٣٥٢٥)..
١٤ - (٤) سنن ابن ماجة برقم (٣٥٠٩)..
١٥ - (٥) سنن النسائي الكبرى برقم (٧٦١٧ - ٧٦١٩)..
١٦ - (٦) في م: "من عين"..
١٧ - (٧) في م: "فلما نزلت"..
١٨ - (١) في م: "سعيد بن أبي إياس"..
١٩ - (٢) سنن ابن ماجة برقم (٣٥١١) وسنن الترمذي برقم (٢٠٥٨) وسنن النسائي (٨/٢٧١)..
٢٠ - (٣) المسند (٣/٢٨)..
٢١ - (٤) المسند (٣/٥٦) وصحيح مسلم برقم (٢١٨٦) وسنن الترمذي برقم (٩٧٥) وسنن النسائي الكبرى برقم (١٠٨٤٣) وسنن ابن ماجة برقم (٣٥٢٣)..
٢٢ - (٥) المسند (٣/٧٥)..
٢٣ - (٦) المسند (٣/٥٨)..
٢٤ - (٧) المسند (٢/٣١٨)..
٢٥ - (٨) صحيح البخاري برقم (٥٧٤٠) وصحيح مسلم برقم (٢١٨٧)..
٢٦ - (٩) سنن ابن ماجة برقم (٣٥٠٧) والمسند (٢/٤٨٧)..
٢٧ - (١) المسند (٢/٤٣٩)..
٢٨ - (٢) المسند (٢/٢٨٩)..
٢٩ - (٣) المسند (٦/٤٣٨) وسنن الترمذي برقم (٢٠٥٩) وسنن ابن ماجة برقم (٣٥١٠)..
٣٠ - (٤) سنن الترمذي برقم (٢٠٥٩) وسنن النسائي الكبرى برقم (٧٥٣٧)..
٣١ - (٥) سنن ابن ماجة برقم (٣٥١٠)..
٣٢ - (٦) صحيح البخاري برقم (٥٧٣٨) وصحيح مسلم برقم (٢١٩٥)..
٣٣ - (٧) سنن ابن ماجة برقم (٣٥٠٨) وقال البوصيري في الزوائد (٣/١٣٤) ك "هذا إسناد فيه مقال"..
٣٤ - (٨) سنن أبي داود برقم (٣٨٨٠)..
٣٥ - (٩) في م: "أبو إدريس"..
٣٦ - (١) في أ: "ثم يلقي"..
٣٧ - (٢) المسند (٣/٤٨٦)..

وقوله :﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ أي : يزدرونه بأعينهم ويؤذونه بألسنتهم، ويقولون :﴿إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ أي : لمجيئه بالقرآن، قال الله تعالى ﴿وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
حتى إنهم حرصوا على أن يزلقوه بأبصارهم أي : يصيبوه(١)  بأعينهم، من حسدهم وغيظهم وحنقهم، هذا منتهى ما قدروا عليه من الأذى الفعلي، والله حافظه وناصره، وأما الأذى القولي، فيقولون فيه أقوالًا، بحسب ما توحي إليهم قلوبهم، فيقولون تارة " مجنون " وتارة " ساحر " وتارة " شاعر ".
١ - كذا في ب، وفي أ: أي: يصيبوهم..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٤ - ٥٢} ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
أي: دعني والمكذبين بالقرآن العظيم فإن علي جزاءهم، ولا تستعجل لهم، فـ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ فنمدهم بالأموال والأولاد، ونمدهم في الأرزاق والأعمال، ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم، فإن وهذا من كيد الله لهم، وكيد الله لأعدائه، متين قوي، يبلغ من ضررهم وعذابهم فوق كل مبلغ (١).
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ أي: ليس لنفورهم عنك، وعدم تصديقهم لما جئت به، سبب يوجب لهم ذلك، فإنك تعلمهم، وتدعوهم إلى الله، لمحض مصلحتهم، من غير أن تطلبهم من أموالهم مغرمًا يثقل عليهم.
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما كان عندهم من الغيوب، وقد وجدوا فيها أنهم على حق، وأن لهم الثواب عند الله، فهذا أمر ما كان، وإنما كانت حالهم حال معاند ظالم.
فلم يبق إلا الصبر لأذاهم، والتحمل لما يصدر منهم، والاستمرار على دعوتهم، ولهذا قال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أي: لما حكم به شرعًا وقدرًا، فالحكم القدري، يصبر على المؤذي منه، ولا يتلقى بالسخط والجزع، والحكم الشرعي، يقابل بالقبول والتسليم، والانقياد التام لأمره.
وقوله: ﴿وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونس بن متى، عليه الصلاة والسلام أي: ولا تشابهه في الحال، التي أوصلته، وأوجبت له الانحباس في بطن الحوت، وهو عدم صبره على قومه الصبر المطلوب منه، وذهابه مغاضبًا لربه، حتى ركب في البحر، فاقترع أهل السفينة حين ثقلت بأهلها أيهم يلقون لكي تخف بهم، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت وهو مليم [وقوله] ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ أي: وهو في بطنها قد كظمت عليه، أو نادى وهو مغتم مهتم بأن قال ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله له، وقذفته الحوت من بطنها بالعراء وهو سقيم، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، ولهذا قال هنا: ﴿لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ -[٨٨٢]- بِالْعَرَاءِ﴾ أي: لطرح في العراء، وهي الأرض الخالية ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ولكن الله (٢) تغمده برحمته فنبذ وهو ممدوح، وصارت حاله أحسن من حاله الأولى، ولهذا قال: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ أي: اختاره واصطفاه ونقاه من كل كدر،. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: الذين صلحت أعمالهم وأقوالهم ونياتهم، [وأحوالهم] فامتثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أمر ربه، فصبر لحكم ربه صبرًا لا يدركه فيه أحد من العالمين.
فجعل الله له العاقبة ﴿والعاقبة للمتقين﴾ ولم يدرك أعداؤه فيه إلا ما يسوءهم، حتى إنهم حرصوا على أن يزلقوه بأبصارهم أي: يصيبوه (٣) بأعينهم، من حسدهم وغيظهم وحنقهم، هذا منتهى ما قدروا عليه من الأذى الفعلي، والله حافظه وناصره، وأما الأذى القولي، فيقولون فيه أقوالا بحسب ما توحي إليهم قلوبهم، فيقولون تارة "مجنون" وتارة "ساحر" وتارة "شاعر".
قال تعالى ﴿وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: وما هذا القرآن الكريم، والذكر الحكيم، إلا ذكر للعالمين، يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم.
تم تفسير سورة القلم، والحمد لله رب العالمين.
تفسير سورة الحاقة
وهي مكية
(١) في ب: وعقوبتهم كل مبلغ.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ولكنه.
(٣) كذا في ب، وفي أ: أي: يصيبوهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَيُزْلِقُونَكَ
لَيُسْقِطُونَكَ عَنْ مَكَانِكَ؛ بِنَظَرِهِمْ إِلَيْكَ؛ عَدَاوَةً وَبُغْضًا.

إعراب الآية ٥١ من سورة القلم

من كتاب: إعراب القرآن

قال أبو جعفر: وهذه الآية من أشكل ما في السورة وتحصيل معناها فيما قيل والله أعلم: أم عندهم اللوح المحفوظ الذي فيه الغيوب كلها فهم يكتبون منه ما يجادلونك به ويدّعون أنهم مع كفرهم بالله جلّ وعزّ وردّهم عليك بعد البراهين خير منك وأنهم على الحقّ.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٨]

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨)
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ أي اصبر على أداء الرسالة واحتمل أذاهم ولا تستعجل لهم العذاب وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ في ما عمله من خروجه عن قومه وغمّه بتأخر العذاب عنهم إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس وَهُوَ مَكْظُومٌ قال:
مغموم. قال أبو جعفر: والمكظوم في كلام العرب الذي قد اغتمّ لا يجد من يتفرّج إليه فقد كظم غيظه أي أخفاه.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٤٩]

لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)
لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ وفي قراءة ابن مسعود «لولا أن تداركته» «١» على تأنيث النعمة والتذكير: لأنه تأنيث غير حقيقي وروي عن الأعرج «لولا أن تدّاركه» بتشديد الدال، والأصل تتداركه أدغمت التاء في الدال. لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ في موضع نصب على الحال.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٥٠]

فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠)
قيل: المعنى فوصفه جلّ وعزّ أنه من الصالحين. وقد حكى سيبويه جعل بمعنى وصف، وقيل: فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وفّقه الله تعالى لطاعته حتى صلح.

[سورة القلم (٦٨) : آية ٥١]

وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)
الكوفيون يقولون: إِنْ بمعنى «ما» واللام بمعنى إلّا، والبصريون يقولون:
هي إن المشدّدة لما خفّفت وقع بعدها الفعل ولزمته لام التوكيد ليفرق بين النّفي والإيجاب. وذكر بعض النحويين الكوفيين أن هذا من إصابة العين، واستجهله بعض العلماء وقال: إنما كانوا يقولون: إنّا نصيب بالعين ما نستحسنه ونتعجّب من جودته. وهذا ليس من ذاك إنّما كانوا ينظرون إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم نظر الإبغاض والنفور.
فالمعنى على هذا أنهم لحدّة نظرهم إليه يكادون يزيلونه من مكانه. يقال: أزلق
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٣١١ (قرأ الجمهور «تداركه» ماضيا ولم تلحقه علامة التأنيث، وقرأ عبد الله وابن عباس «تداركته» بتاء التأنيث، وابن هرمز والحسن والأعمش بشدّ الدال).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٥١ من سورة القلم

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ﴾ الآية [٥١].
نزلت حين أراد الكفار أن يَعينُوا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم فيُصيبوه بالعَيْن، فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: ما رأينا مثله ولا مِثل حُجَجِه، وكانت العَيْنُ في بني أسد حتى إنْ كانت الناقة السمينة والبقرةُ السمينة تمرُّ بأحدهم فيُعايِنُها ثم يقول: يا جاريةُ خذي المِكْتَل والدرهم فأْتينا بلحم من لحم هذه، فما تَبرَحْ حتى تقع بالموت، فَتُنْحَر.
وقال الكلبي:
كان رجل [من العرب] يمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يرفعُ جانبَ خبائه فتمرُّ به النَّعَمُ، فيقول: ما رُعِيَ اليومَ إبلٌ ولا غنمٌ أحسنُ من هذه، فما تذهبُ إلا قريباً حتى يسقط منها طائفةٌ وعِدَّة. فسال الكفارُ هذا الرجل أن يصيبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعين ويفعل به مثل ذلك، فعصم الله تعالى نبيه، وأنزل هذه الآية.

القراءات في الآية ٥١ من سورة القلم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِأَبْصَارِهِمْ

إمالة الألف واسكان الميم

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

تقليل الألف واسكان الميم

ورش عن نافع

فتح الألف واسكان الميم

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

فتح الألف وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

لَيُزْلِقُونَكَ

(لَيُزْلِقُونَكَ) بضم الياء

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(لَيَزْلِقُونَكَ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٥ قولًا
١
قال زيد بن أسلم: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ لَيمَسّوك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٤.
٢
عن محمد بن السّائِب الكلبي-من طريق معمر- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: ليَصْرعُونك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٣، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣، والثعلبي ١٠‏/‏٢٣.
٣
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: يَصْرفُونك عمّا أنت عليه من تبليغ الرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَكادُ﴾ يقول: قد كاد ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: المُستهزئين من قريش ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يعني: يُبعِدونك ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ يقول: حين سمعوا القرآن كراهيةً له، ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ﴾ إنّ محمدًا ﴿لَمَجْنُونٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤١٢.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: يَنفُذُونك بأبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٩-، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنه كان يقرأ: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾. قال: يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم مِن شِدّة النظر إليك. قال ابن عباس: فكيف يقولون: زَلَق السهم أو زَهَق السهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾: ليُزْهِقُونك بأبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: ليَنفُذُونك بأبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، يقول: يَنفُذُونك بأبصارهم؛ مِن العداوة والبغضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣-٢٠٤.
١٠
قال الحسن البصري: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ ليَقْتلونك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٤.
١١
قال عطية العَوفيّ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يرمونك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٣.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: ليَنفُذُونك بأبصارهم؛ معاداةً لكتاب الله، ولِذِكْر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾، قال: لَيُزْهِقُونك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٣، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣.
١٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾ يُصيبونك بعيونهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٠٢.
١٥
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله: ﴿ليزلقونك بأبصارهم﴾، قال: لَيُزِيلُونك بأبصارهم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٢.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدَر سبقته العين، وإذا استُغسلتم فاغسلوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٧١٩ (٢١٨٨).
٢
عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «العين تُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٣١٦، ٨‏/‏١٤٨، وأبو نعيم في الحلية ٧‏/‏٩٠-٩١، من طريق شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المُنكَدر، عن جابر به. قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية». وأورده الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٢٥٠-٢٥١ (١٢٤٩).
٣
عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «أكثر مَن يموت مِن أمتي بعد قضاء الله وقدَره بالعين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٥‏/‏١٩١، والبزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٤٠٣ (٣٠٥٢)-، من طريق طالب بن حبيب الأنصاري، عن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري، عن أبيه به. وقال العراقي في طرح التثريب ٨‏/‏١٩٨ عن رواية البزار: «ورجاله ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏١٠٦ (٨٤٢٣): «رجاله رجال الصحيح، خلا الطالب بن حبيب بن عمرو، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ١٠‏/‏٢٠٠، ٢٠٤: «سنده حسن». وتابعه السخاوي في المقاصد الحسنة ص٤٧٠، والزرقاني في شرحه على الموطأ ٤‏/‏٥١١، والعجلوني في كشف الخفاء ٢‏/‏٨٩، والشوكاني في نيل الأوطار ٨‏/‏٢٤٨، والألباني في الصحيحة ٢‏/‏٣٧٢-٣٧٣ (٧٤٧).
٤
عن أسماء بنت عُمَيْس أنها قالتْ: يا رسول الله، إنّ بني جعفر تُصيبهم العين، أفأَسترقي لهم؟ قال: «نعم، فلو كان شيءٌ يَسبق القضاءَ لَسَبَقتْه العين»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٤٦٢ (٢٧٤٧٠)، والترمذي ٤‏/‏١٤٦-١٤٧ (٢١٨٦، ٢١٨٧)، وابن ماجه ٤‏/‏٥٤٣ (٣٥١٠)، والبغوي ٨‏/‏٢٠٣ واللفظ له. قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح». وقال ابن عدي في الكامل ٥‏/‏٤٣١: «وهذه الأحاديث غير محفوظة». وأورده الدارقطني في العلل ١٥‏/‏٣٠٤ (٤٠٥١). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٦٩٣ (٣٨١٠): «رواه عبد الله بن شبيب أبو سعيد، عن يحيى بن إبراهيم، عن أسامة بن حفص، عن عبيد الله بن عمر، عن أيوب البصري رجل من أهل الفضل، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُمَيْس. وهذا غير محفوظ، وإسناده كما ترى، وعبد الله متروك الحديث». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣١٠: «إسناد صحيح». وقال في فيض القدير ٥‏/‏٣٢٦ (٧٤٧٤): «رمز المصنف-السيوطي- لصحته». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٢٥٢ (١٢٥٢): «ورجاله ثقات مشهورون من رجال الشيخين، غير عبيد بن رفاعة، وهو ثقة».
٥
قال الحسن البصري: دواء إصابة العين أن يَقرأ الإنسانُ هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٠٣.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (لَيُزْهِقُونَكَ بِأَبَصارِهِمْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله (١٧٨)، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٠٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦١.

نزول الآية

قول واحد
١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان رجل من العرب يَمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يَرفع جانب خِبائه، فتَمُرّ به النّعم، فيقول: ما رعى اليوم إبل ولا غنم أحسن مِن هذه. فما تَذهب إلا قريبًا حتى يَسقط منها طائفة وعِدّة. فسأل الكفارُ هذا الرجل أن يُصيب رسول الله ﷺ بالعين، ويَفعل به مثل ذلك، فعَصم الله تعالى نبيّه، وأَنزَل هذه الآية: ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٣، وأسباب النزول للواحدي ص٦٩٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٢٠٢.
التفسير بالمأثور لسورة القلم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥١ من سورة القلم

٩ وقفات في هذه الآية

  • (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم) (ليزلقونك) النظرات الحاقدة يؤذيها (مشيك) فتتمنى انزﻻقك وتعثرك .

    — عقيل الشمري

  • (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر) الحقد والبغض يولد (العين) فلا تستكثرن من الأعداء .

    — عقيل الشمري

  • ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ) "في هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله كما وردت بذلك الأحاديث " .

    — ابن كثير

  • يعجبني من إذا رأى ما يعجبه من مالك أو ذريتك بَرَّك وذكر الله ، وأعوذ بالله من إذا رأيته تذكرت ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم )!

    — ماجد الغامدي

  • (وَإِنْ يكادُ الَّذينَ كَفرُوا لَيزلقوُنكَ بأَبصارِهم ) البغض والحقد ، بوابة الحسد .

    — عايض المطيري

  • أي: يعينونك بأبصارهم، بمعنى يحسدونك؛ لبغضهم إياك.. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله.

    — ابن كثير

  • ليس بغض الكفار الأولين للذكر دون بغض الكفار المعاصرين، فليحذر الدعاة منهم فإنهم غير مأمونين.

    — مصحف تدبر المفصل

  • مهما كان حجم الأذى الواقع علي شخصك فليكن الرسول قدوتك يحمل لهم النور ويصفونه بالمجنون . . !

    — مها العنزي

  • العين سورة القلم أية 51

    — عبدالواحد المزروع

ترجمات معاني الآية ٥١ من سورة القلم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(51) And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال