الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ : قرأها نافعٌ بفتح الياءِ، والباقون بضمِّها. فأمَّا قراءةُ الجماعةِ فمِنْ أَزْلَقَه، أي : أَزَلَّ رِجْلَه، فالتعديةُ بالهمزةِ مِنْ زَلَق يَزْلِقُ. وأمَّا قراءةُ نافع فالتعديةُ بالحركةِ يقال : زَلِقَ بالكسر وزَلَقْتُه بالفتح. ونظيرُه : شَتِرَتْ عَيْنُه بالكسرِ، وشَتَرها اللَّهُ بالفتح، وقد تقدَّم لذلك أخواتٌ. وقيل : زَلَقه وأَزْلَقه بمعنى واحدٍ. ومعنى الآية في الاصابةِ بالعينِ. وفي التفسير قصةٌ. والباءُ : إمَّا للتعديةِ كالداخلةِ على الآلةِ، أي : جعلوا أبصارهم كالآلةِ المُزْلِقَةِ لك، كعَمِلْتُ بالقَدوم، وإمَّا للسببيةِ، أي : بسبب عيونِهم. /
قوله :﴿لَمَّا سَمِعُواْ الذِّكْرَ﴾ مَنْ جَعَلْها ظرفيةً جَعَلها منصوبةً ب " يُزْلِقُونك "، ومَنْ جعلها حرفاً جَعَلَ جوابَها محذوفاً للدلالةِ، أي : لَمَّا سَمِعوا الذِّكْرَ كادوا يُزْلِقونك، ومَنْ جَوَّزَ تقديمَ الجوابِ قال : هو هنا متقدِّمٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى