تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ) قرأ ابن عباس :
" ليزهقونك بأبصارهم " والزلق هو السقوط، والإزلاق : الإسقاط. وفي الآية قولان معروفان : أحدهما : ليزلقونك بأبصارهم أي : يعتانونك، ومعناه : يصيبونك بأعينهم. ذكره الكلبي ومقاتل وغيرهما، وذكره الفراء أيضا في كتابه. وروى أن الرجل من العرب كان يجوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يخرج فتمر عليه إبل جاره أو غنمه فيقول : ما أحسنها، وما أعظمها، وما أسمنها ومثل هذا ؛ فيسقط ( منها )(١) العدة فتهلك. وفي بعض التفاسير : أن هذا كان في بني أسد من العرب وكان الرجل يعتان إبل الواحد منهم أو الغنم، ثم يقول لغلامه : اذهب بمكتل ودرهم لتأخذ لنا من لحمه، وكان يتيقن أنه يسقط فينحر. والقول الثاني في الآية - وهو أحسن القولين - أن المراد منها هو أنهم ينظرون إليك نظر البغضاء والعداوة فيكادون من شدة نظرهم أي : يصرعونك ويسقطونك، وهذا على مذهب كلام العرب. تقول العرب : نظر فلان نظرا يكاد يصرعه أو يأكله، أو ينظر إلي فلان نظرا يكاد يصرعني أو يكاد يأكلني به أي : لو أمكنه أن يصرعني به يصرعني أو يأكلني به لأكلني. وهذا اختيار الزجاج وغيره من أهل المعاني. وأنشدوا :
وقوله :( لما سمعوا الذكر ) أي : القرآن وكانت عداوتهم وبغضاؤهم تشتد إذا سمعوه صلى الله عليه و سلم يقرأ القرآن.
وقوله :( ويقولون إنه لمجنون ) اسم سموه به.
" ليزهقونك بأبصارهم " والزلق هو السقوط، والإزلاق : الإسقاط. وفي الآية قولان معروفان : أحدهما : ليزلقونك بأبصارهم أي : يعتانونك، ومعناه : يصيبونك بأعينهم. ذكره الكلبي ومقاتل وغيرهما، وذكره الفراء أيضا في كتابه. وروى أن الرجل من العرب كان يجوع نفسه ثلاثة أيام، ثم يخرج فتمر عليه إبل جاره أو غنمه فيقول : ما أحسنها، وما أعظمها، وما أسمنها ومثل هذا ؛ فيسقط ( منها )(١) العدة فتهلك. وفي بعض التفاسير : أن هذا كان في بني أسد من العرب وكان الرجل يعتان إبل الواحد منهم أو الغنم، ثم يقول لغلامه : اذهب بمكتل ودرهم لتأخذ لنا من لحمه، وكان يتيقن أنه يسقط فينحر. والقول الثاني في الآية - وهو أحسن القولين - أن المراد منها هو أنهم ينظرون إليك نظر البغضاء والعداوة فيكادون من شدة نظرهم أي : يصرعونك ويسقطونك، وهذا على مذهب كلام العرب. تقول العرب : نظر فلان نظرا يكاد يصرعه أو يأكله، أو ينظر إلي فلان نظرا يكاد يصرعني أو يكاد يأكلني به أي : لو أمكنه أن يصرعني به يصرعني أو يأكلني به لأكلني. وهذا اختيار الزجاج وغيره من أهل المعاني. وأنشدوا :
| يتلاحظون إذا التقوا في موطن | نظرا يزيل ( مواطن )(٢) الأقدام |
وقوله :( ويقولون إنه لمجنون ) اسم سموه به.
١ - في ((ك)) : فيها..
٢ - في ((ك)) : مواطئ..
٢ - في ((ك)) : مواطئ..