جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وإن يكاد الذين كفروا﴾، إن مخففة، ﴿ليزلقونك بأبصارهم﴾ أي : ينظرون إليك بنظر البغضاء، ويكادون يزلقون به قدمك ويزلونها كما تقول : نظر إلي نظرا يكاد يأكلني، ﴿لما سمعوا الذكر﴾ : القرآن، فإنهم لم يملكوا أنفسهم حسدا حينئذ، وعن بعض : إن فيهم العين فأرادوا أن يصيبوه بالعين(١)، فعصمه الله، ونزلت، فمعناه يكادون يصيبونك بالعين لكن قوله، ﴿ويقولون إنه﴾ : لمجيئه بالقرآن، ﴿لمجنون﴾ : يناسب الوجه الأول، لأن شأن العيانين المدح لا الذم،
١ أخرج البخاري عن ابن عباس- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال:"العين حق" وأخرج الطيالسي، والبخاري في تاريخه، والبزار عن جابر أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال "أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين" [وقال البزار ولا نعلم بروي هذا الحديث عن النبي إلا بهذا الإسناد وتعقبه ابن كثير بأن له وجه آخر فذكره وقال: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ولم يخرجوه]/١٢ در منثور..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى