البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أمره تعالى بالصبر لما أراده تعالى ونهاه عن ما نهاه، أخبره بشدة عداوتهم ليتلقى ذلك بالصبر فقال :﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك﴾ : أي ليزلقون قومك بنظرهم الحاد الدال على العداوة المفرطة، أو ليهلكونك من قولهم : نظر إليّ نظراً يكاد يصرعني ويكاد يأكلني، أي لو أمكنه بنظره الصرع والأكل لفعله.
وقال الشاعر :
وقال الكلبي : ليزلقونك : ليصرفونك.
وقرأ الجمهور :﴿ليزلقونك﴾ بضم الياء من أزلق ؛ ونافع : بفتحها من زلقت الرجل، عدى بالفتحة من زلق الرجل بالكسر، نحو شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح.
وقرأ عبد الله وابن عباس والأعمش وعيسى : ليزهقونك.
وقيل : معنى ﴿ليزلقونك بأبصارهم﴾ : ليأخذونك بالعين، وذكر أن اللفع بالعين كان في بني أسد.
قال ابن الكلبي : كان رجل من العرب يمكث يومين أو ثلاثة لا يأكل، ثم يرفع جانب خبائه فيقول : لم أر كاليوم إبلاً ولا غنماً أحسن من هذه، فما تذهب إلا قليلاً ثم تسقط طائفة أو عدة منها.
قال الكفار لهذا الرجل أن يصيب رسول الله ﷺ، فأجابهم، وأنشد :
أي : مصاب بالعين، فعصم الله نبيه ﷺ، وأنزل عليه هذه الآية.
قال قتادة : نزلت لدفع العين حين أرادوا أن يعينوه عليه الصلاة والسلام.
وقال الحسن : دواء من أصابته العين أن يقرأ هذه الآية.
وقال القشيري : الإصابة بالعين إنما تكون مع الاستحسان، لا مع الكراهة والبغض، وقال :﴿ويقولون إنه لمجنون﴾.
وقال القرطبي : ولا يمنع كراهة الشيء من أن يصاب بالعين عداوة له حتى يهلك. انتهى.
وقد يكون في المعين، وإن كان مبغضاً عند العائن صفة يستحسنها العائن، فيعينه من تلك الصفة، لا سيما من تكون فيه صفات كمال.
﴿لما سمعوا الذكر﴾ : من يقول لما ظرف يكون العامل فيه ﴿ليزلقونك﴾، وإن كان حرف وجوب لوجوب، وهو الصحيح، كان الجواب محذوفاً لدلالة ما قبله عليه، أي لما سمعوا الذكر كادوا يزلقونك، والذكر : القرآن.
﴿ويقولون إنه لمجنون﴾ تنفيراً عنه، وقد علموا أنه ﷺ أتمهم فضلاً وأرجحهم عقلاً.
وقال الشاعر :
| يتعارضون إذا التقوا في موطن | نظراً يزل مواطن الأقدام |
وقرأ الجمهور :﴿ليزلقونك﴾ بضم الياء من أزلق ؛ ونافع : بفتحها من زلقت الرجل، عدى بالفتحة من زلق الرجل بالكسر، نحو شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح.
وقرأ عبد الله وابن عباس والأعمش وعيسى : ليزهقونك.
وقيل : معنى ﴿ليزلقونك بأبصارهم﴾ : ليأخذونك بالعين، وذكر أن اللفع بالعين كان في بني أسد.
قال ابن الكلبي : كان رجل من العرب يمكث يومين أو ثلاثة لا يأكل، ثم يرفع جانب خبائه فيقول : لم أر كاليوم إبلاً ولا غنماً أحسن من هذه، فما تذهب إلا قليلاً ثم تسقط طائفة أو عدة منها.
قال الكفار لهذا الرجل أن يصيب رسول الله ﷺ، فأجابهم، وأنشد :
| قد كان قومك يحسبونك سيداً | وأخال أنك سيد معيون |
قال قتادة : نزلت لدفع العين حين أرادوا أن يعينوه عليه الصلاة والسلام.
وقال الحسن : دواء من أصابته العين أن يقرأ هذه الآية.
وقال القشيري : الإصابة بالعين إنما تكون مع الاستحسان، لا مع الكراهة والبغض، وقال :﴿ويقولون إنه لمجنون﴾.
وقال القرطبي : ولا يمنع كراهة الشيء من أن يصاب بالعين عداوة له حتى يهلك. انتهى.
وقد يكون في المعين، وإن كان مبغضاً عند العائن صفة يستحسنها العائن، فيعينه من تلك الصفة، لا سيما من تكون فيه صفات كمال.
﴿لما سمعوا الذكر﴾ : من يقول لما ظرف يكون العامل فيه ﴿ليزلقونك﴾، وإن كان حرف وجوب لوجوب، وهو الصحيح، كان الجواب محذوفاً لدلالة ما قبله عليه، أي لما سمعوا الذكر كادوا يزلقونك، والذكر : القرآن.
﴿ويقولون إنه لمجنون﴾ تنفيراً عنه، وقد علموا أنه ﷺ أتمهم فضلاً وأرجحهم عقلاً.