عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا سمعوا النبيَّ ﷺ يتلو القرآن كادوا يَرْكَبونه مِن الحِرص لما سمعوه يتلو القرآن، ودَنَوا منه فلم يَعلم بهم حتى أتاه الرسول، فجعل يُقرئه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا أتى الجنُّ على رسول الله ﷺ وهو يُصلي بأصحابه يرَكعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده، فعَجبوا من طواعية أصحابه له، فقالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾، قال: أعلم اللهُ الرسلَ من الغيب الوحيَ، وأَظهرهم عليه مما أوحى إليهم مِن غيبه، وما يَحكم الله، فإنه لا يعلم ذلك غيره