محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة الجن في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة الجن

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَلّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُم مّآءً غَدَقاً * لّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً﴾.
يقول تعالى ذكره : وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحقّ والاستقامة لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غدَقا يقول : لو سعنا عليهم في الرزق، وبسطناهم في الدنيا لنفتنهم فيه، يقول لنختبرهم فيه. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأنْ لَو اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا يعني بالاستقامة : الطاعة. فأما الغدق فالماء الطاهر الكثير لِنَفْتنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم به.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ طريقة الإسلام لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : نافعا كثيرا، لأعطيناهم مالاً كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ حتى يرجعوا لما كتب عليهم من الشقاء.
حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال : حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ قال : طريقة الحقّ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا يقول مالاً كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم به حتى يرجعوا إلى ما كتب عليهم من الشقاء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن مجاهد، عن أبيه، مثله.
قال : ثنا مهران، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد وَأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ قال : الإسلام لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم به.
قال : ثنا مهران، عن أبي سنان، عن غير واحد، عن مجاهد ماءً غَدَقا قال الماء. والغدق : الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ حتى يرجعوا إلى علمي فيهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : لأعطيناهم مالاً كثيرا، قوله : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن بعض أصحابه، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير في قوله : وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ قال : الدين لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : مالاً كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم به.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا. قال الله : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم بها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : لو اتقوا لوسع عليهم في الرزق لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم فيه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس ماءً غَدَقا قال : عيشا رَغدا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : الغدق الكثير : مال كثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنختبرهم فيه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الأملي، قال : حدثنا المطلب بن زياد، عن التيمي، قال : قال عمر رضي الله عنه في قوله : وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقا قال : أينما كان الماء كان المال وأينما كان المال كانت الفتنة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على الصلاة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، قال : سمعت عمران بن حدير، عن أبي مُجَلّز، قال : وأن لو استقاموا على طريقة الضلالة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على طريقة الحقّ وآمنوا لوسعنا عليهم. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطّرِيقَةِ قال : هذا مثل ضربه الله كقوله : وَلَوْ أنّهُمْ أقامُوا التّوْرَاةَ والإنْجيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِم وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهمْ وقوله تعالى : وَلَوْ أنّ أهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهمْ بَرَكاتٍ من السّماءِ والأرْضِ والماء الغَدَقَ يعني : الماء الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنبتليهم فيه.
وقوله : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابا صَعَدا يقول عزّ وجل : ومن يُعرض عن ذكر ربه الذي ذكره به، وهو هذا القرآن ومعناه : ومن يعرض عن استماع القرآن واستعماله، يسلكه الله عذابا صعدا : يقول : يسلكه الله عذابا شديدا شاقا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبّهِ يَسْلُكْه عَذَابا صَعَدا يقول : مشقة من العذاب يصعد فيها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثني أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَذَابا صَعَدا قال : مشقة من العذاب.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرِمة، عن ابن عباس عَذَابا صَعَدا قال : جبل في جهنم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يَسْلُكْهُ عَذَابا صَعَدا عذابا لا راحة فيه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة عَذَابا صَعَدا قال : صَعودا من عذاب الله لا راحة فيه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : يَسْلُكْهُ عَذَابا صَعَدا قال : الصعد : العذاب المنصب.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : يَسْلُكْه فقرأه بعض قرّاء مكة والبصرة :«نَسْلُكْهُ » بالنون اعتبارا بقوله : لِنَفْتِنَهُمْ أنها بالنون. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة بالياء، بمعنى : يسلكه الله، ردّا على الربّ في قوله : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبّهِ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحقّ والاستقامة (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) يقول: لوسعنا عليهم في الرزق، وبسطناهم في الدنيا (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) يقول: لنختبرهم فيه.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) يعني بالاستقامة: الطاعة. فأما الغدق: فالماء الطاهر الكثير (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) يقول: لنبتليهم به.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) طريقة الإسلام (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: نافعا كثيرا، لأعطيناهم مالا كثيرا (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) حتى يرجعوا لما كتب عليهم من الشقاء.
حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن مجاهد (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) قال: طريقة الحقّ (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) يقول مالا كثيرا (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) قال: لنبتليهم به حتى يرجعوا إلى ما كتب عليهم من الشقاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن مجاهد، عن أبيه، مثله.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) قال: الإسلام (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال الكثير (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) قال: لنبتليهم به.
قال ثنا مهران، عن أبي سنان، عن غير واحد، عن مجاهد (مَاءً غَدَقًا) قال
الماء. والغدق: الكثير (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) حتى يرجعوا إلى علمي فيهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: لأعطيناهم مالا كثيرا، قوله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) قال: لنبتليهم.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن بعض أصحابه، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير في قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) قال: الدين (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: مالا كثيرا (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) يقول: لنبتليهم به.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا. قال الله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) يقول: لنبتليهم بها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: لو اتقوا لوسع عليهم في الرزق (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) قال: لنبتليهم فيه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (مَاءً غَدَقًا) قال: عيشا رَغدًا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: الغدق الكثير: مال كثير (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) لنختبرهم فيه.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا المطلب بن زياد، عن التيمي، قال، قال عمر رضي الله عنه في قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) قال: أينما كان الماء كان المال وأينما كان المال كانت الفتنة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأن لو استقاموا على الضلالة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران بن حدير، عن أبي مجلز، قال: وأن لو استقاموا على طريقة الضلالة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأن لو استقاموا على طريقة الحق وآمنوا لوسعنا عليهم.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ) قال: هذا مثل ضربه الله كقوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) وقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ) والماء الغدق يعني: الماء الكثير (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) لنبتليهم فيه.
وقوله: (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) يقول عزّ وجلّ: ومن يُعرض عن ذكَّر ربه الذي ذكره به، وهو هذا القرآن؛ ومعناه: ومن يعرض عن استماع القرآن واستعماله، يسلكه الله عذابا صعدا: يقول: يسلكه الله عذابا شديدا شاقا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) يقول: مشقة من العذاب يصعد فيها.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (عَذَابًا صَعَدًا) قال: مشقة من العذاب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرِمة، عن ابن عباس (عَذَابًا صَعَدًا) قال: جبل في جهنم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) عذابا لا راحة فيه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (عَذَابًا صَعَدًا) قال: صَعودا من عذاب الله لا راحة فيه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (يَسْلُكْهُ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ اختلف المفسرون في معنى هذا على قولين :
أحدهما : وأن لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها، ﴿لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي : كثيرًا. والمراد بذلك سَعَة الرزق. كقوله تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦] وكقوله :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] وعلى هذا يكون معنى قوله :﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾
أي : لنختبرهم، كما قال مالك، عن زيد بن أسلم :﴿لِنَفْتِنَهُمْ﴾ لنبتليهم، من يستمر على الهداية ممن يرتد إلى الغواية ؟.
ذكر من قال بهذا القول : قال العوفي، عن ابن عباس :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني بالاستقامة : الطاعة. وقال مجاهد :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ قال : الإسلام. وكذا قال سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وعطاء، والسدي، ومحمد بن كعب القرظي.
وقال قتادة :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ يقول : لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا.
وقال مجاهد :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ أي : طريقة الحق. وكذا قال الضحاك، واستشهد على ذلك بالآيتين اللتين ذكرناهما، وكل هؤلاء أو أكثرهم قالوا في قوله :﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي لنبتليهم به.
وقال مقاتل : فنزلت في كفار قريش حين مُنعوا المطر سبع سنين.
والقول الثاني :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ الضلالة ﴿لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي : لأوسعنا عليهم الرزق استدراجا، كما قال :﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] وكقوله :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥، ٥٦] وهذا قول أبي مِجلز لاحق بن حُمَيد ؛ فإنه في قوله :﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ أي : طريقة الضلالة. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، وحكاه البغوي عن الربيع بن أنس، وزيد بن أسلم، والكلبي، وابن كيسان. وله اتجاه، وتيأيد بقوله :﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾
وقوله :﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي : عذابا شاقا شديدًا موجعًا مؤلما.
قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد :﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي : مشقة لا راحة معها.
وعن ابن عباس : جبل في جهنم. وعن سعيد بن جبير : بئر فيها.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فإنهم ﴿لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ المثلى ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي : هنيئا مريئا، ولم يمنعهم ذلك إلا ظلمهم وعدوانهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦} ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾.
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع (١)، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو (٢) أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ".
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ أي: فلما أنكروا البعث أقدموا على الشرك والطغيان.
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ أي: أتيناها واختبرناها، ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ عن الوصول إلى أرجائها [والدنو منها]، ﴿وَشُهُبًا﴾ يرمى بها من استرق السمع، وهذا بخلاف عادتنا الأولى، فإنا كنا نتمكن من الوصول إلى خبر السماء.
﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْع﴾ فنتلقف من أخبار السماء ما شاء الله. ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ -[٨٩١]- أي: مرصدا له، معدا لإتلافه وإحراقه، أي: وهذا له شأن عظيم، ونبأ جسيم، وجزموا أن الله تعالى أراد أن يحدث في الأرض حادثا كبيرا، من خير أو شر، فلهذا قالوا: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أي: لا بد من هذا أو هذا، لأنهم رأوا الأمر تغير عليهم تغيرا أنكروه، فعرفوا بفطنتهم أن هذا الأمر يريده الله، ويحدثه في الأرض، وفي هذا بيان لأدبهم، إذ أضافوا الخير إلى الله تعالى، والشر حذفوا فاعله تأدبا مع الله.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: فساق وفجار وكفار، ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ أي: فرقا متنوعة، وأهواء متفرقة، كل حزب بما لديهم فرحون.
﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ أي: وأنا في وقتنا الآن تبين لنا كمال قدرة الله وكمال عجزنا، وأن نواصينا بيد الله فلن نعجزه في الأرض ولن نعجزه إن هربنا وسعينا بأسباب الفرار والخروج عن قدرته، لا ملجأ منه إلا إليه.
﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى﴾ وهو القرآن الكريم، الهادي إلى الصراط المستقيم، وعرفنا هدايته وإرشاده، أثر في قلوبنا فـ ﴿آمَنَّا بِهِ﴾.
ثم ذكروا ما يرغب المؤمن فقالوا: ﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ﴾ إيمانا صادقا ﴿فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا﴾ أي: لا نقصا ولا طغيانا ولا أذى يلحقه (٣)، وإذا سلم من الشر حصل له الخير، فالإيمان سبب داع إلى حصول كل خير وانتفاء كل شر.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ أي: الجائرون العادلون عن الصراط المستقيم.
﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ أي:: أصابوا طريق الرشد، الموصل لهم إلى الجنة ونعيمها، ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ وذلك جزاء على أعمالهم، لا ظلم من الله لهم، فإنهم ﴿لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ المثلى ﴿لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي: هنيئا مريئا، ولم يمنعهم ذلك إلا ظلمهم وعدوانهم.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أي: لنختبرهم فيه ونمتحنهم ليظهر الصادق من الكاذب.
﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ أي: من أعرض عن ذكر الله، الذي هو كتابه، فلم يتبعه وينقد له، بل غفل عنه ولهى، يسلكه عذابا صعدا أي: شديدا بليغا.
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ أي: لا دعاء عبادة، ولا دعاء مسألة، فإن المساجد التي هي أعظم محال العبادة مبنية على الإخلاص لله، والخضوع لعظمته، والاستكانة لعزته، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ أي: يسأله ويتعبد له ويقرأ القرآن كَاد الجن من تكاثرهم عليه أن يكونوا عليه لبدا، أي: متلبدين متراكمين حرصا على سماع ما جاء به من الهدى.
﴿قُلْ﴾ لهم يا أيها الرسول، مبينا حقيقة ما تدعو إليه: ﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ أي: أوحده وحده لا شريك له، وأخلع ما دونه من الأنداد والأوثان، وكل ما يتخذه المشركون من دونه.
﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا﴾ فإني عبد ليس لي من الأمر ولا من التصرف شيء.
(١) في ب: كان الإنس يعوذون بالجن عند المخاوف والأفزاع ويعبدونهم.
(٢) في ب: ويحتمل أن الضمير وهي الواو يرجع إلى الجن.
(٣) في ب: فقالوا: "فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا" أي: من آمن به إيمانا صادقا فلا عليه نقص ولا أذى يلحقه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا
وَأَنَّهُ لَوِ اسْتَقَامَ الكُفَّارُ.
الطَّرِيقَةِ
دِينِ الإِسْلَامِ.
غَدَقًا
كَثِيرًا.

إعراب الآية ١٦ من سورة الجن

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الجن (٧٢) : آية ١٦]

وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦)
وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا بضم الواو لالتقاء الساكنين ولأن الضمة تشبه الواو إلا أن سيبويه «١»
لا يجيز إلا الكسر في الواو الأصلية فرقا بينها وبين الزائد لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً حكى أبو عبيدة «٢» سقيته وأسقيته لغة، وأما الأصمعي فقال: سقيته لفيه وأسقيته جعلت له شربا. قال أبو جعفر: وعلى ما قال الأصمعي اللغة الفصيحة، منها لأسقيناهم أي أدمنا لهم ذلك، غير أن أبا عبيدة أنشد للبيد وهو غير مدافع عن الفصاحة: [الوافر] ٥٠٠-
سقى قومي بني مجد وأسقىنميرا والقبائل من هلال «٣»
فسئل الأصمعي عن هذا البيت فقال: هو عندي معمول ولا يكون مطبوع يأتي للغتين في بيت واحد.

[سورة الجن (٧٢) : آية ١٧]

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧)
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ حكى أبو زيد وأبو عبيدة: فتنته وأفتنته. قال أبو زيد: لغة بني تميم أفتنته. قال الأصمعي: فتنه يفتنه فهو فاتن وفتان قال الله جلّ وعزّ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ [الصافات: ١٦٢] قال: ولا يقال: أفتنه وأنكر هذه اللغة ولم يعرفها، فأنشدهم: [الطويل] ٥٠١-
لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنتسعيدا فأمسى قد قلا كلّ مسلم «٤»
قال أبو جعفر: وهذا شعر قديم، غير أن الأصمعي قال: لا بأس هذا قد سمعناه من مخنّث فلا يلتفت إليه، وإن كان قد قيل قديما. قال أبو جعفر: قد حكى الجلّة من أهل اللغة ممن يرجع إلى قوله في الصدق فتنه وأفتنه غير أن سيبويه فرّق بينهما فذهب إلى أن المعتدي أفتن، وأن معنى فتنه جعل فيه فتنة، كما تقول: كحلّه. وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً وقرأ مسلم بن جندب نَسْلُكُهُ «٥» بضم النون. قال أبو جعفر: سلكه وأسلكه لغتان عند كثير من أهل اللغة، وقال الأصمعي: سلكه بغير
(١) انظر الكتاب ٤/ ٢٦٨.
(٢) انظر مجاز القرآن ١/ ٣٤٩.
(٣) مرّ الشاهد رقم/ ٢٣٩).
(٤) الشاهد لأعشى همدان في لسان العرب (فتن) والمخصّص ٤/ ٦٢، وتاج العروس (فتن)، ولابن قيس الرقيات في الخصائص ٣/ ٣١٥، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في لسان العرب (فتن)، وتهذيب اللغة ١٤/ ٢٨٩، وجمهرة اللغة ٤٠٦، ومقاييس اللغة ٤/ ٤٧٣، وديوان الأدب ٢/ ٣٣٤، وكتاب العين ٨/ ١٢٨.
(٥) انظر تيسير الداني ١٧٥ (قرأ الكوفيون بالياء والباقون بالنون).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: لو آمنوا كلّهم؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ لأَوسعنا لهم من الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٢، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن زيد بن أسلم، والربيع بن أنس، ومحمد بن السّائِب الكلبي: أنّ معناه: وأن لو استقاموا على الضّلالة لأَعطيناهم سَعَةً من الرزق لِنَستدْرِجهم بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٣ - ٥٤، وتفسير البغوي ٨/ ٢٤١.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾، قال: عَيشًا رَغدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ يعني: طريقة الهُدى؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني: كثيرًا من السماء، وهو المطر، بعد ما كان رُفِع عنهم المطر سبع سنين فيَكثر خيرهم؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير، كقوله في سورة الأعراف [٩٦]: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا﴾ يقول: صَدَّقوا ﴿واتقوا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني به: النبات١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: طريقة الكفر. الثاني: طريقة الهدى. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٤٣٣) القول الأول بقوله: «أي: لو كفر مَن أسلم مِن الناس لأَسقيناهم ماءً إملاءً لهم واستدراجًا». ووجَّه القول الثاني بقوله: «والمعنى: على طريقة الإسلام والحق، وهذا المعنى نحو قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [المائدة:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]». ثم رجَّح الثاني -مستندًا إلى اللغة، والعقل- بقوله: «وهذا القول أبْيَن؛ لأنّ استعارة الاستقامة للكفر قلقة».
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: الغَدَق: الكثير؛ ماءً كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٧.
٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق السُّدِّيّ- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: حيثُما كان الماءُ كان المالُ، وحيثما كان المالُ كانت الفتنةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: أقاموا ما أُمروا به؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مَعينًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لنَبْتليهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٥.
٩
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ماءً غَدَقًا﴾. قال: كثيرًا جاريًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: تُدني كراديسَ مُلتفًّا حدائقها كالنّبْت جادتْ بها أنهارها غدقا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٧-.
١٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق المنهال- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الدين؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٢٢، وابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٧.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد الله بن أبي زياد-: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ طريقة الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: نافعًا كثيرًا، لأَعطيناهم مالًا كثيرًا؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ حتى يَرجعوا لِما كَتبه عليهم من الشقاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٥-٣٣٦، وبنحوه من طريق أبي سنان، عن غير واحد.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عَلقمة بن مَرْثَد- ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: الإسلام؛ ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ قال: الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ قال: لنَبْتليهم به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٦.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، كقوله: ﴿ولَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة:٦٦]، وقوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ [الأعراف:٩٦]. والماء الغَدَق يعني: الماء الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَبْتليهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٨.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: لأَعطيناهم مالًا كثيرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله تعالى: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ﴾، قال: على طريقة الضّلالة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٣٨.
١٦
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، قال: كثيرًا، والماء: المال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ﴾ الآية، يقول: لو استقاموا على طاعة الله وما أُمِروا به لأَكثر الله لهم مِن الأموال حتى يُفتنوا بها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال الحسن البصري: ﴿لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾، أي: لأَوسعنا لهم من الرِّزق١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٤٦-.
التفسير بالمأثور لسورة الجن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة الجن

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا وعد الله من استقام على أمره بغذاء البدن الحسي لأن الاستقامة غذاء النفس المعنوي فإذا أقمت الدين أقام الله لك الدنيا وإذا الروح أقام الله لك البدن . فلا تتعب كثيرا في أودية الدنيا الفسيحة عليك بلزوم الاستقامة ..

    — عبد الله المهيلان

  • " وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهـم ماءً غدقا " باستقامتك ... تبتلّ السماء والأرض !

    — نايف الفيصل

  • من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال: يقول تعالى: (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا) قال أبو سليمان الداراني: «من صفَّى صُفِّي له، ومن كدَّر كُدِّر عليه». علق ابن الجوزي فقال: «وإنما يَعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه؛ فاحذر من نفار النعم، ومفاجأة النقم، ولا تغتر ببساط الحلم؛ فربما عجل انقباضه».

    — ابن الجوزي

  • لا تخوفوا الناس من الفقر .. خوفوهم من الذنوب التي تجلب الفقر فما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا رفع إلا بتوبة .. ﴿ وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا ﴾

    — من لطائف قرآنية

  • ﴿ وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ "لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا" ﴾ . وعد بجزاء على الاستقامة في الدّين جزاءً حسناً في الدنيا يكون عنواناً على رضى الله تعالى وبشارة بثواب الآخرة.

    — روائع القرآن

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير!..,,

    — سعد الحجري

  • (وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) أي إن الطاعة سبب للبسط في الرزق والتوسعة في العيش !

    — بدون مصدر

  • "وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً" الاستقامة سبب لغيث الرحمة .! فمن أراد أن ترتوي روحه فليستقم بدنه ..

    — مجالس التدبر

  • وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا) إذا أقمت الدين أقام الله لك الدنيا ( وإذا أقمت الروح أقام الله لك البدن

    — مجالس التدبر

  • قال ابن الجوزي من احب تصفية الأحوال فليجتهد في تصفية الأعمال

    — ابن الجوزي

  • دوام الذكر أمانُ للمرء من الفِتَن، فما أحرانا أن نتمسكَ بوصيَّة النبيِّ الهادي صلى الله عليه وسلم "لا يزال لسانُك رَطباً بذكر الله".

    — مصحف تدبر المفصل

  • (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)) فكرة عامة عن الآية: معناها لو أنهم استقاموا على الهدى. هل هذا كلام الجن أو من كلام رب العالمين مما أوحاه إليه؟ قال (لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) فهذا مما أوحي إليه (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (1)) انتهى كلام الجن وهذا كلام ربنا مما قد أوحى إليه. يعني لو أنهم استقاموا على الهدى (هذه عامة للجميع) الطريقة هي الهدى، لو استقاموا لوسع عليهم الرزق والماء الغدق يعني الكثير وهذا مناسب للسورة التي قبلها (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) نوح) هذه مناسبة لما قبلها. (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) أي لنختبرهم، الفتنة هي الاختبار في الأصل، لنختبرهم كيف يصنعون مقابل هذا الغدق؟ يطيعون أو يعصون؟ هذا الرزق يطغيهم أو ماذا سيفعلون به؟ ليس كل رزق رضى من الله تعالى وقد يكون اختبار وفتنة. (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) أي لنختبرهم ماذا سيفعل هؤلاء الخلق بما أعطاهم ربهم من النعم هل يشكرونه أو يطغون؟ حتى لما قال ربنا (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم (66) المائدة) هذا نفس المعنى يعني لو أنهم استقاموا على الطريقة ونفذوا شرع الله لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ (96) الأعراف) هي بنفس المعنى أيضاً، آمنوا واتقول يعني استقاموا على الطريقة فإذن المعنى ظاهر أنهم لو استقاموا على الهدى لوسّع عليهم ربنا وأعطاهم الكثير من الخيرات.

    — موقع إسلاميات

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٦ من سورة الجن

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة الجن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) And [Allāh revealed] that if they had remained straight on the way, We would have given them abundant rain [i.e., provision].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال