المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
الضمير في قوله ﴿استقاموا﴾ قال أبو مجلز والفراء والربيع بن أنس وزيد ابن أسلم والضحاك بخلاف عنه : الضمير عائد على قوله ﴿من أسلم﴾ [الجن: ١٤]، و ﴿الطريقة﴾ طريقة الكفر، لو كفر من أسلم من الناس ﴿لأسقيناهم﴾ إملاء لهم واستدراجاً. وقال قتادة وابن جبير وابن عباس ومجاهد الضمير عائد على «القاسطين ». والمعنى على طريقة الإسلام والحق لأنعمنا عليهم، وهذا المعنى نحو قوله :﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾(١) [المائدة: ٦٥]، وقوله ﴿لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾(٢) [المائدة: ٦٦]. وهذا قول أبين لأن استعارة الاستقامة للكفر قلقة. وقرأ الأعمش وابن وثاب «وأن لوُ » بضم الواو. وقال أبو الفتح هذا تشبيه بواو الجماعة اشتروا الضلالة بالهدى(٣)، والماء الغدق : هو الماء الكثير. وقرأ جمهور الناس «غدَقاً » بفتح الدال، وقرأ عاصم في رواية الأعشى عنه بكسرها.
١ من الآية ٦٥ من سورة المائدة..
٢ من الآية ٦٦ من سورة المائدة..
٣ من الآية ١٦ من سورة البقرة..
٢ من الآية ٦٦ من سورة المائدة..
٣ من الآية ١٦ من سورة البقرة..