الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا، لنفتنهم فيه... )
كل ما تقدم من إخبار هو من (١) قول الجن إلا هذا، فإنه من قول الله، أي : لو استقام القاسطون[ على ] (٢) طريقة الحق [ أي ] (٣) : طريقة الإسلام وهي [ الطاعة ] (٤) لله، لوسعنا عليهم في الرزق لنختبرهم فيه فننظر عملهم وشكرهم (٥). قال ابن جبير وقتادة ومجاهد (٦) ل[ قاله مجاهد : الطريقة : الإسلام، والماء، والغدق : الكثير ] (٧).
والغدق : الماء الظاهر (٨)، والرغد : الكثير، والماء يراد به العيش والرزق.
وقيل معناه : لو استقاموا على طريقة الظلال (٩) لوسعنا عليهم في الرزق استدراجا، ذكره الضاحك (١٠) وقاله (١١) الفراء (١٢).
( و ) (١٣) القول الأول أصح كما قال :( ولو ان أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات.. ) الآية (١٤).
١ - أ: عن..
٢ - م: عن..
٣ - م: الى..
٤ - م: طاعة..
٥ - أخرج الطبري في جامع البيان ٢٢٩/١١٥ عن عمر رضي الله عنه قال:" أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة"..
٦ - انظر: أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥. والمحرر ١٦/١٣٨ وفيه أيضا أنه قول ابن عباس، وانظر: البحر ٨/٣٥٢..
٧ - ساقط من م، ث. وانظر: قول مجاهد وروايات أخرى عنه في جامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥..
٨ - كذا في جميع النسخ ولو أجده فيما اطلعت عليه من المعاجم. وفي جامع البيان ٢٩/١١٤ عن ابن عباس:" الطاهر" بالمهملة. والمشهور في كتب اللغة والتفسير أن الغدق: الكثير. انظر: الغريب لليزيدي: ٣٩٣ وجامع البيان ٢٩/١١٤-١١٥ ومعاني الزجاج ٥/٢٣٥ والاشتقاق ٤٧. والمفردات للراغب ٣٧٠-٣٧١( غدق):" غزيرا" وفي تفسير القرطبي ١٩/١٨:" غدقا، أي: واسعا كثيرا،... يقال: غدَقت العين تَغدقُ، فهي غدقة، إذا كثر ماؤها"..
٩ - أ: الكفر..
١٠ - انظر: المحرر ١٦/١٣٨، وحكاه أيضا عن أبي مجلز والربيع بن أنس وزيد بن أسلم. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/١٩ حيث حكاه أيضا عن ابن زيد والكلبي والثمالي ويمان بن رباب وابن كيسان..
١١ - أ: وقال) تحريف)..
١٢ - انظر: معانيه٣/١٩٣-١٩٤، والغريب لابن قتيبة: ٤٩٠..
١٣ - (و) ساقط من أ..
١٤ - أ، ث: بركات من السماء والأرض. وهذا بعض من الآية: ٩٥ من سورة الأعراف، وانظر: معاني الزجاج ٥/٢٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى