عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا ذهب يونسُ مُغاضِبًا فكان في بطن الحوت، قال مِن بطن الحوت: إلهي، مِن البيوت أخرجتَني، ومِن رؤوس الجبال أنزلتَني، وفي البلاد سيَّرتنَي، وفي البحر قذفتني، وفي بطن الحوت سجنتني، فما تعرف مني عملًا صالحًا تُرَوِّح به عَنِّي؟ قالت الملائكة: ربنا، صوتٌ معروف مِن مكان غربة. فقال لهم الرب: ذاك عبدي يونس. قال الله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، يعني: مِن الدعّائين المصلين
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: اليقطين: الدُّبّاء، فاستظَلَّ بظِلِّها، وأكل مِن قرعها، وشرب مِن أصلها ما شاء الله، ثم إنّ الله أيبسها، وذهب ما كان فيها، فحزِن يونسُ، فأوحى الله إليه: حزنت على شجرة أنبتُّها ثم أيبستُها، ولم تحزن على قومك حين جاءهم العذاب فصُرِف عنهم ثم ذهبتَ مغاضبًا؟!
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ * إلّا مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾، قال: لا يفتنون إلا من يصلى الجحيم، ولا يفتنون المؤمن، ولا يُسلَّطون عليه