محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٤ من سورة الصافات في ٨٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٤ من سورة الصافات

٨٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره : وإن يونس لمرسلٌ من المرسلين إلى أقوامهم إذْ أَبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ يقول : حين فرّ إلى الفُلك، وهو السفينة، المشحون : وهو المملوء من الحمولة المُوقَر، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إلى الفُلْكِ المَشْحُون كنّا نحدّث أنه الموقر من الفُلك.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : الفُلكِ المَشْحُونِ قال : الموقر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُوَ مُلِيمٌ) : أي في صنعه.
حدثني يونس، قال. أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: وهو مذنب، قال: والمليم: المذنب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (فَلَوْلا أَنَّهُ) يعني يونس (كَانَ مِنَ) المُصَلِّينَ لله قبل البلاء الذي ابتُلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول: لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، يوم يبعث الله فيه خلقه محبوسا، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء، فذكره الله في حال البلاء، فأنقذه ونجَّاه.
وقد اختلف أهل التأويل في وقت تسبيح يونس الذي ذكره الله به، فقال (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك، وقالوا مثل قولنا في معنى قوله (مِنَ الْمُسَبِّحِينَ)
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) كان كثير الصَّلاةِ في الرّخاء، فنجَّاه الله بذلك; قال: وقد كان يقال في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عَثَر، فإذا صُرع وجد متكئا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن بعض أصحابه، عن قتادة،
في قوله (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: كان طويل الصلاة في الرّخاء; قال: وإنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، إذا صرع وجد متكئا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو ضحر، أن يزيد الرَّقاشي، حدثه، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"أنَّ يُونُسَ النَّبِيّ حِينَ بَدَا لَهُ أنْ يَدْعُوَ الله بالكَلِماتِ حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا إلهَ إلا أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَقَالَتِ المَلائِكَةُ: يَا رَبِّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلادٍ غَرِيبَة، قَالَ: أما تَعْرِفُونَ ذلكَ؟ قَالُوا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَلكَ عَبْدِي يُونُسُ، قَالُوا: عَبْدُكَ يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، قَالُوا: يَا رَبّ أوَلا يُرْحَمُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ مِنَ البَلاءِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بالعَرَاءِ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: من المصلِّين.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَير (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: من المصلين.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: كان له عمل صالح فيما خلا.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: المصلين.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ميمون بن مهران، قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول على منبره: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة، إن يونس كان عبدًا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدّة دعا الله فقال الله: (لَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلمَّا (أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) قال الضحاك: فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة.
قال أبو جعفر: وقيل: إنما أحدث الصلاة التي أخبر الله عنه بها، فقال: (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) في بطن الحوت.
وقال بعضهم: كان ذلك تسبيحا، لا صلاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، قال: سمعت الحسن يقول في قوله (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: فوالله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت; قال عمران: فذكرت ذلك لقتادة، فأنكر ذلك وقال: كان والله يكثر الصلاة في الرخاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جُبَير: (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: قال (لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فلما قالها، قذفه الحوت، وهو مغرب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) : لصار له بطن الحوت قبرًا إلى يوم القيامة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السديّ، عن أبي مالك، قال: لبث يونس في بطن الحوت أربعين يوما.
وقوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره; ومنه قول الشاعر:
ورَفَعْتُ رِجْلا لا أخافُ عِثارَهاوَنَبَذْتُ بالبَلدِ العَرَاءِ ثِيابِي (١)
يعني بالبلد: الفضاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: ألقيناه بالساحل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) بأرض ليس فيها شيء ولا نبات.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (بِالْعَرَاءِ) قال: بالأرض. وقوله (وَهُوَ سَقِيمٌ) يقول: وهو كالصبي المنفوس: لحم نِيء.
كما حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَهُوَ سَقِيمٌ) كهيئة الصبيّ.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في" مجاز القرآن، الورقة ٢١١ - ب). قال في قوله تعالى:" فنبذناه بالعراء": تقول العرب:" نبذته بالعراء": أي الأرض الفضاء. قال الخزاعي:" ورفعت رجلا... إلخ البيت". العراء: لا شيء يواريه من شجر ولا من غيره اهـ. ، أنشده صاحب (اللسان: عرا) ولم ينسبه. قال: وقال أبو عبيده إنما قيل له عراء، لأنه لا شجر فيه، ولا شيء يغطيه. وقيل: عن العراء وجه الأرض الخالي وأنشد:" ورفعته رجلا... البيت". ونقل بعد ذلك كلام الزجاج في معنى العراء، فراجعه ثمة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن زياد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: خرج به، يعني الحوت، حتى لفظه في ساحل البحر، فطرحه مثل الصبيّ المنفوس، لم ينقص من خلقه شيء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ما لَفَظَه الحوت حتى صار مثل الصبيّ المنفوس، قد نشر اللحم والعظم، فصار مثل الصبيّ المنفوس، فألقاه في موضع، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين.
وقوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) يقول تعالى ذكره: وأنبتنا على يونس شجرة من الشجر التي لا تقوم على ساق، وكل شجرة لا تقوم على ساق كالدُّباء والبِطِّيخ والحَنْظَل ونحو ذلك، فهي عند العرب يَقْطِين.
واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو كل شيء ينبت على وجه الأرض ليس له ساق.
حدثني مطر بن محمد الضبي، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: كلّ شيء ينبت ثم يموت من عامه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) فقالوا عنده: القرع; قال: وما يجعله أحقّ من البطيخ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: غير ذات أصل من الدُّبَّاء، أو غيره من نحوه. وقال آخرون: هو القرع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثني مطر بن محمد الضبيّ، قال: ثنا عبد الله بن داود الواسطي، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) : كنَّا نحدَّث أنها الدُّبَّاء، هذا القرع الذي رأيتم أنبتها الله عليه يأكل منها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، قال: ثني ابن قسيط، أنه سمع أبا هُرَيرة يقول: طرح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة، فقلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: الشجرة الدُّبَّاء، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خَشاش الأرض -أو هَشاش- فتفشح عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر:
فَأَنْبَتَ يَقْطِينا عَلَيْه برَحْمَةٍمِنَ الله لَوْلا الله أُلْفِيَ ضَاحِيا (١)
(١) البيت لأمية بن أبي الصلت كما قال المؤلف، ولم أجده في شعراء النصرانية ولا في ترجمته في الأغاني. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢١١ - ب) : في قوله تعالى" شجرة من يقطين) : كل شجرة لا تقوم على ساق فهي يقطين، مثل الدباء والحنظل والبطيخ. اهـ. وفي (اللسان: قطن) : قال الفراء قيل عند ابن عباس: هو ورق القرع. وما جعل القرع من بين الشجر يقطينا؛ كل ورقة اتسعت وشترت فهي يقطين. قال الفراء: وقال مجاهد: كل شيء ذهب بسطا في الأرض: يقطين. ونحو ذلك قال الكلبي. قال: ومنه القرع، والبطيخ، والقثاء والشريان. وقال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين. اهـ.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أنبت الله عليه شجرة من يقطين; قال: فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا، أو قال: شرب منها ما شاء حتى نبت.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو القرع، والعرب تسميه الدُّبَّاء.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، عن سعيد بن جُبَير في قول الله: (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو القرع.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
وقال آخرون: كان اليقطين شجرة أظلَّت يونس.
* ذكر من قال ذلك:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٣٩ الى ١٤٨]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)
قَدْ تَقَدَّمَتْ قصة يونس عليه الصلاة والسلام فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» «١» وَنَسَبَهُ إِلَى أُمِّهِ وفي رواية إلى أبيه. وقوله تعالى: إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
قَالَ ابْنُ عباس رضي الله عنهما هُوَ الْمُوَقَّرُ أَيِ الْمَمْلُوءُ بِالْأَمْتِعَةِ.
فَساهَمَ
أَيْ قَارَعَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أَيِ الْمَغْلُوبِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّفِينَةَ تَلَعَّبَتْ بِهَا الْأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ فَسَاهَمُوا عَلَى مَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ يُلْقَى فِي الْبَحْرِ لِتَخِفَّ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ يُونُسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُمْ يَضِنُّونَ بِهِ أَنْ يُلْقَى مِنْ بَيْنِهِمْ فَتَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ وَهُمْ يَأْبَوْنَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى حُوتًا مِنَ الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ أَنْ يَشُقَّ الْبِحَارَ وَأَنْ يَلْتَقِمَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يُهَشِّمَ لَهُ لَحْمًا وَلَا يَكْسِرَ لَهُ عَظْمًا فَجَاءَ ذَلِكَ الْحُوتُ وَأَلْقَى يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَذَهَبَ بِهِ فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ كُلَّهَا. وَلَمَّا اسْتَقَرَّ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَسَبَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ وَرَجْلَيْهِ وَأَطْرَافَهُ فَإِذَا هُوَ حَيٌّ فَقَامَ يُصَلِّي فِي بَطْنِ الْحُوتِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ دُعَائِهِ يَا رَبِّ اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا لَبِثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقِيلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَهُ قتادة. وقيل سبعة قاله جعفر الصادق رضي الله عنه، وَقِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَهُ أَبُو مَالِكٍ. وَقَالَ مجاهد عن الشعبي: التقمه ضحى ولفظه عشية، والله تعالى أَعْلَمُ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ، وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أبي الصلت: [الطويل]
وَأنْتَ بِفَضْلٍ منْكَ نَجَّيْتَ يُونُسَاوَقَدْ بَاتَ في أضعاف حوت لياليا «٢»
وقوله تَعَالَى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قِيلَ لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الرَّخَاءِ قَالَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وقد ورد في الحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ «تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يعرفك في الشدة». وقال
(١) أخرجه البخاري في الأنبياء باب ٢٤، ٣٥، وتفسير سورة ٤ باب ٦، وسورة ٦ باب ٤، والتوحيد باب ٥٠، وأبو داود في السنة باب ١٣، والترمذي في الصلاة باب ٢٠.
(٢) البيت في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٢٨.
ابن عباس رضي الله عنهما وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ يَعْنِي الْمُصَلِّينَ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ فِي جَوْفِ أَبَوَيْهِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [الْأَنْبِيَاءِ: ٨٨] قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الله ابن أخي بن وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه- وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَنْسًا يَرْفَعُ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم «إن يونس النبي عليه الصلاة والسلام حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذِهِ الْكَلَمَّاتِ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُفُّ بِالْعَرْشِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بلاد بعيدة غريبة فقال الله تعالى أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا يَا رَبِّ وَمَنْ هو؟ قال عز وجل عَبْدِي يُونُسُ قَالُوا عَبْدُكَ يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالُوا يَا رَبِّ أَوَلَا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ فِي الْبَلَاءِ، قَالَ بَلَى فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ» «١».
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِهِ، زَادَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ قُسَيْطٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: طرح بالعراء وأنبت الله عز وجل عَلَيْهِ الْيَقْطِينَةَ قُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا الْيَقْطِينَةُ، قَالَ شَجَرَةُ الدُّبَّاءِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: وَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ أُرْوِيَّةً «٣» وَحْشِيَّةً تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ «٤» أَوْ قَالَ:
هَشَاشِ الْأَرْضِ- قَالَ فتنفسخ «٥» عَلَيْهِ فَتَرْوِيهِ مِنْ لَبَنِهَا كُلَّ عَشِيَّةٍ وَبُكْرَةٍ حَتَّى نَبَتَ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ في ذلك بيتا من شعره وهو: [الطويل]
فَأَنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍمِنَ اللَّهِ لَوْلَا الله ألقي ضاحيا «٦»
وقد تقدم حديث أبي هريرة رضي الله عنه مَسْنَدًا مَرْفُوعًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: فَنَبَذْناهُ أَيْ أَلْقَيْنَاهُ بِالْعَراءِ قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ بِهَا نَبْتٌ وَلَا بِنَاءٌ قِيلَ عَلَى جَانِبِ دِجْلَةَ وَقِيلَ بأرض اليمن فالله أعلم.
(١) أخرجه الترمذي في الدعوات باب ٨١، وأحمد في المسند ١/ ١٧٠.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
(٣) الأرويّة: الشاة الجبلية.
(٤) خشاش الأرض أهوامها وحشراتها.
(٥) تتفشّخ: أي تفرج ما بين رجليها.
(٦) البيت في تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
وَهُوَ سَقِيمٌ أَيْ ضَعِيفُ الْبَدَنِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ، وَقَالَ السُّدِّيُّ كَهَيْئَةِ الصَّبِيِّ حِينَ يولد وهو المنفوس وقاله ابن عباس رضي الله عنهما وَابْنُ زَيْدٍ أَيْضًا وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَهِلَالُ بْنُ يَسَافَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَالسُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا كُلُّهُمْ: الْيَقْطِينُ هُوَ الْقَرْعُ. وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ كُلُّ شَجَرَةٍ لَا سَاقَ لَهَا فَهِيَ مِنَ الْيَقْطِينِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كُلُّ شَجَرَةٍ تَهْلِكُ مِنْ عَامِهَا فَهِيَ مِنَ الْيَقْطِينِ «١»، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي الْقَرْعِ فَوَائِدَ مِنْهَا سُرْعَةُ نَبَاتِهِ وَتَظْلِيلُ وَرَقِهِ لِكِبَرِهِ وَنُعُومَتِهِ وَأَنَّهُ لا يقربها الذباب وجودة تغذية ثَمَرِهِ، وَأَنَّهُ يُؤْكَلُ نَيِّئًّا وَمَطْبُوخًا بِلُبِّهِ وَقِشْرِهِ أَيْضًا وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ وَيَتَتَبَّعُهُ من نواحي الصَّحْفَةِ «٢».
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ رَوَى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: إنما كانت رسالة يونس عليه الصلاة والسلام بَعْدَ مَا نَبَذَهُ الْحُوتُ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» حدثني الحارث حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ شَهْرٍ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِمَهُ الْحُوتُ.
(قُلْتُ) : وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ أَوَّلًا أُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ فَصَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ وَآمَنُوا بِهِ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ أُخْرَى بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ كانوا مائة ألف أو يزيدون وقوله تعالى: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ:
بَلْ يَزِيدُونَ وَكَانُوا مِائَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَعَنْهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وعنه مائة ألف وبضعة وأربعين ألفا والله أعلم، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَزِيدُونَ سَبْعِينَ أَلْفًا.
وَقَالَ مَكْحُولٌ كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَعَشَرَةَ آلَافٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٤» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ زُهَيْرًا يحدث عمن سمع أبا العالية يقول حدثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قوله تَعَالَى:
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ يَزِيدُونَ عِشْرِينَ أَلْفًا.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِهِ وَقَالَ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ به. قال ابن جرير «٥» : وكان
(١) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
(٢) أخرجه البخاري في الأطعمة باب ٤، ٢٥، ٣٥- ٣٧، والترمذي في الأطعمة باب ٤١، والدارمي في الأطعمة باب ١٩، ومالك في النكاح حديث ٥١.
(٣) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢. [.....]
(٤) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢.
(٥) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي : لكانت مقبرته، ولكن بسبب تسبيحه وعبادته للّه، نجاه اللّه تعالى، وكذلك ينجي اللّه المؤمنين، عند وقوعهم في الشدائد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٩ - ١٤٨} ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
وهذا ثناء منه تعالى، على عبده ورسوله، يونس بن متى، كما أثنى على إخوانه المرسلين، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى الله، وذكر تعالى عنه، أنه عاقبه عقوبة دنيوية، أنجاه منها بسبب إيمانه وأعماله الصالحة، فقال: ﴿إِذْ أَبَقَ﴾
أي: من ربه مغاضبا له، ظانا أنه لا يقدر عليه، ويحبسه في بطن الحوت، ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه، لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكِّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيض له ما هو سبب صلاحه.
فلما أبق لجأ ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ بالركاب والأمتعة، فلما ركب مع غيره، والفلك شاحن، ثقلت السفينة، فاحتاجوا إلى إلقاء بعض الركبان، وكأنهم لم يجدوا لأحد مزية في ذلك، فاقترعوا على أن من قرع وغلب، ألقي في البحر عدلا من أهل السفينة، وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه.
فلما [اقترعوا] أصابت القرعة يونس ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: المغلوبين.
فألقي في البحر ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ﴾ وقت التقامه ﴿مُلِيمٌ﴾ أي: فاعل ما يلام عليه، وهو مغاضبته لربه.
﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ أي: في وقته السابق بكثرة عبادته لربه، وتسبيحه، وتحميده، وفي بطن الحوت حيث قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: لكانت مقبرته، ولكن بسبب تسبيحه وعبادته لله، نجاه الله تعالى، وكذلك ينجي الله المؤمنين، عند وقوعهم في الشدائد.
﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ بأن قذفه الحوت من بطنه بالعراء، وهي الأرض الخالية العارية من كل أحد، بل ربما كانت عارية من الأشجار والظلال. ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أي: قد سقم ومرض، بسبب حبسه في بطن الحوت، حتى صار مثل الفرخ الممعوط من البيضة.
﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تظله بظلها الظليل، لأنها بادرة باردة الظلال، ولا يسقط عليها ذباب، وهذا من لطفه به، وبره.
-[٧٠٨]-
ثم لطف به لطفا آخر، وامْتَنَّ عليه مِنّة عظمى، وهو أنه أرسله ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ﴾ من الناس ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ عنها، والمعنى أنهم إن ما زادوا لم ينقصوا، فدعاهم إلى الله تعالى.
﴿فَآمَنُوا﴾ فصاروا في موازينه، لأنه الداعي لهم.
﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ بأن صرف الله عنهم العذاب بعدما انعقدت أسبابه، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٤٤ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

ليس في الأفعال يفعل، كما أنك إذا سمّيت بيعفر صرفته وإن سمّيته بيعفر لم تصرفه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٠]

إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)
إِذْ أَبَقَ
قال محمد بن يزيد: أصل أبق تباعد ومنه: غلام آبق وأبق وقال غيره:
إنما قيل يونس أبق لأنه خرج لغير أمر الله جلّ وعزّ مستترا من الناس. إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
قال الفراء: «١» الفلك يذكّر ويؤنّث ويذهب به إلى معنى الجميع، وقال غيره:
إذا ذهب به إلى معنى الجمع فهو جمع فلك مثل: وثن ووثن.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤١]

فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)
فَساهَمَ
قال محمد بن يزيد: فقارع قال: وأصله من السّهام التي تجال فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أي من المغلوبين به. قال الفراء «٢» : يقال: دحضت حجّته وأدحضها الله وأصله من الزلق.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٢]

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)
من ألام إذا أتى بما يجب أن يلام عليه مثل: أحمق فهو محمق، فأما الملوم فهو الذي يلام استحق ذلك أو لم يستحق.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٤٣ الى ١٤٤]

فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)
قال الكسائي: لم يكسر «أنّ» لدخول اللام لأن اللام ليست لها. قال أبو جعفر:
والأمر كما قال إنما اللام في جواب لولا وعن ابن مسعود وابن عباس «فلولا أنه كان من المسبحين» قالا أي من المصلين. قال قتادة: كان يصلّي قبل ذلك فحفظ الله جل وعز له ذلك فنجاه. قال الربيع بن أنس: لولا أنه كان قبل ذلك له عمل صالح لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: ومكتوب في الحكمة أن العمل الصالح يرفع ربّه إذا عشر.
قال سعيد بن جبير: لما قال لا إله إلا أنت سبحانك أنّي كنت من الظالمين قذفه الحوت.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٥]

فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥)
مما يسأل عنه يقال: خبّر الله جلّ وعزّ هاهنا أنه نبذ بالعراء وقال جلّ وعزّ لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [القلم: ٤٩] فالجواب أن الله جلّ وعزّ خبّر هاهنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا نعمة الله جلّ وعزّ عليه لنبذه بالعراء وهو مذموم. وحكى الأخفش في جمع سقيم: سقمي وسقامى وسقام.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٤ من سورة الصافات

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، يقول: لصار له بطن الحوت قبرًا إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣١، والبيهقي ١٠‏/‏٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ عقوبة فيه ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ الناس مِن قبورهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٢٠.

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- قال: مكث يونسُ في بطن الحوت أربعين يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٨٤.
٢
عن سعيد بن جبير، قال: لبِث يونسُ في بطن الحوت سبعةَ أيام، فطاف به البحارَ كلها، ثم نبذه على شاطئ دجلة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: عشرين يومًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٦١.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال:... وكان في بطن الحوت أربعين يومًا، فنبذه الله بالعراء وهو سقيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: التقمه الحوت ضحًى، ولَفَظَه عشيةً، ما بات في بطنه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ٣٤-٣٥، والحاكم ٢‏/‏٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- قال: لبث يونسُ في بطن الحوت أربعين يومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٥٤)، وابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤٣، وأحمد في الزهد (٣٥)، وابن جرير ١٩‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
٧
قال عطاء: سبعة أيام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٦١.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: التقمه حوتٌ يُقال له: نجم، وإنّه لَبِث ثلاثًا في جوفه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان: أربعين يومًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧/ ٦١.
١٠
قال مقاتل بن حيان: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ ثلاثة أيام١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٦١.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيج-من طريق سعيد- قال: بلغني أن يونس مكث في بطن الحوت أربعين صباحًا١
التخريج
  1. ١تفسير عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
قال يحيى بن سلّام: مكث في بطن الحوت أربعين ليلة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٣.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٤ من سورة الصافات

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) "سبّح الله أيها المبتلى، يأتيك الفرج وإن عَظُم البلاء."

    — فوائد القرآن

  • (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه) لا يفرج (الكربات) مثل: التسبيحات.

    — عقيل الشمري

  • (فلولا أنهُ كانَ من المسبحين...) سبّح الله وأكثر من الدعاء، يأتيك الفرج وإن عَظُم البلاء!!

    — عايض المطيري

  • [فلولا أنه كان من (المسبّحين) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون] التسبيح في وقت الرخاء، نجاة لك إذا أشتد البلاء!!

    — عايض المطيري

  • نجّى يونس من البحر عمله الصالح في الرخاء؛ ﴿فلولا أنه كان من المسبّحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾. العمل الصالح خير ما تستجلب به رحمة الله.

    — فرائد قرآنية

  • ﴿فلولا أنه كان من المُسبحين للبث في بطنه إلى يومِ يُبعثون﴾ في كثرة التسبيح تفريج لكربك ومصيبتك!

    — تأملات قرآنية

  • في كثرة التسبيح تفريجٌ لكربك ومصيبتك! ﴿فلولا أنه كانَ من المُسبحين لَلَبِثَ في بطنه إلى يومِ يُبعثون﴾ سبحان الله سبحان الله.

    — روائع القرآن

  • ادخر لنفسك خبيئة تنجيك في الملمات، يونس (ع) لم يكن ليخرج من بطن الحوت لولا تسبيحه {فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلي يوم يبعثون}.

    — فوائد القرآن

  • سبح أيها المهموم، فالتسبيح يخرج من بطن الحوت أفلا يخرجك من همك؟! (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون).

    — فوائد القرآن

  • فلولا أنه كان من المسبّحين للبث في بطنه إلى يوم يُبعثون..! أهل التسبيح كتب الله على نفسه .. أن كربهم لايطول .. وضيقهم لابد يزول

    — تدبر

  • تأملات فى تفسير ابن كثير

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • قال الله تعالى : { فَلَوْلَآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } : - تسابيح الرخاء من أوثق عرى النجاة في الشدة...!! فلا تستهن بلحظات التسبيح...!! فلا تدري كيف أثرها عليك - لا اله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين .

    — أحمد عيسى المعصراوى

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٤٤ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(144) He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.[1304]
[1304]- Meaning that the belly of the fish would have become his grave.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال