محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٦ من سورة الصافات في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٦ من سورة الصافات

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : يقول تعالى ذكره : وأنبتنا على يونس شجرة من الشجر التي لا تقوم على ساق، وكل شجرة لا تقوم على ساق كالدّباء والبِطّيخ والحَنْظَل ونحو ذلك، فهي عند العرب يَقْطِين.
واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، في قوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : هو كلّ شيء ينبت على وجه الأرض ليس له ساق.
حدثني مطر بن محمد الضبي، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَير، في قوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : كلّ شيء ينبت ثم يموت من عامه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال : شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ فقالوا عنده : القرع، قال : وما يجعله أحقّ من البطيخ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : غير ذات أصل من الدّبّاء، أو غيره من نحوه.
وقال آخرون : هو القرع. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
حدثني مطر بن محمد الضبيّ، قال : حدثنا عبد الله بن داود الواسطي، قال : حدثنا شريك، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي، في قوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : كنّا نحدّث أنها الدّبّاء، هذا القرع الذي رأيتم أنبتها الله عليها يأكل منها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني أبو صخر، قال : ثني ابن قسيط، أنه سمع أبا هُرَيرة يقول : طرح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة، فقلنا : يا أبا هريرة وما اليقطينة ؟ قال : الشجرة الدّبّاء، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خَشاش الأرض أو هَشاش فتفشخ عليه فترويه من لبنها كلّ عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر :
فأَنْبَتَ يَقْطِينا عَلَيْهِ برَحْمَةٍمِنَ اللّهِ لَوْلا اللّهُ أُلْفِيَ ضَاحِيا
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة في قوله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : أنبت الله عليه شجرة من يقطين قال : فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا، أو قال : شرب منها ما شاء حتى نبت.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله :﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : هو القرع، والعرب تسميه الدّبّاء.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، عن سعيد بن جُبَير في قول الله :﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : هو القرع.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله :﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ : قال : القرع.
وقال آخرون : كان اليقطين شجرة أظلّت يونس. ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جُبَير، قال : اليقطين : شجرة سماها الله يقطينا أظلته، وليس بالقرّع. قال : فِيما ذكر أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقها يتساقط حتى أفضت إليه الشمس وشكاها، فقال : يا يونس جزعت من حرّ الشمس، ولم تجزع لمئة ألف أو يزيدون تابوا إليّ، فتبت عليهم ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُوَ مُلِيمٌ) : أي في صنعه.
حدثني يونس، قال. أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: وهو مذنب، قال: والمليم: المذنب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (فَلَوْلا أَنَّهُ) يعني يونس (كَانَ مِنَ) المُصَلِّينَ لله قبل البلاء الذي ابتُلي به من العقوبة بالحبس في بطن الحوت (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) يقول: لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، يوم يبعث الله فيه خلقه محبوسا، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء، فذكره الله في حال البلاء، فأنقذه ونجَّاه.
وقد اختلف أهل التأويل في وقت تسبيح يونس الذي ذكره الله به، فقال (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك، وقالوا مثل قولنا في معنى قوله (مِنَ الْمُسَبِّحِينَ)
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) كان كثير الصَّلاةِ في الرّخاء، فنجَّاه الله بذلك; قال: وقد كان يقال في الحكمة: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا ما عَثَر، فإذا صُرع وجد متكئا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن بعض أصحابه، عن قتادة،
في قوله (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: كان طويل الصلاة في الرّخاء; قال: وإنّ العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، إذا صرع وجد متكئا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو ضحر، أن يزيد الرَّقاشي، حدثه، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: ولا أعلم إلا أن أنسا يرفع الحديث إلى النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم:"أنَّ يُونُسَ النَّبِيّ حِينَ بَدَا لَهُ أنْ يَدْعُوَ الله بالكَلِماتِ حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لا إلهَ إلا أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَقَالَتِ المَلائِكَةُ: يَا رَبِّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلادٍ غَرِيبَة، قَالَ: أما تَعْرِفُونَ ذلكَ؟ قَالُوا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَلكَ عَبْدِي يُونُسُ، قَالُوا: عَبْدُكَ يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، قَالُوا: يَا رَبّ أوَلا يُرْحَمُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ مِنَ البَلاءِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بالعَرَاءِ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: من المصلِّين.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَير (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: من المصلين.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: كان له عمل صالح فيما خلا.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: المصلين.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا كثير بن هشام، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ميمون بن مهران، قال: سمعت الضحاك بن قيس يقول على منبره: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة، إن يونس كان عبدًا لله ذاكرا، فلما أصابته الشدّة دعا الله فقال الله: (لَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فذكره الله بما كان منه، وكان فرعون طاغيا باغيا فلمَّا (أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) قال الضحاك: فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدّة.
قال أبو جعفر: وقيل: إنما أحدث الصلاة التي أخبر الله عنه بها، فقال: (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) في بطن الحوت.
وقال بعضهم: كان ذلك تسبيحا، لا صلاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، قال: سمعت الحسن يقول في قوله (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) قال: فوالله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت; قال عمران: فذكرت ذلك لقتادة، فأنكر ذلك وقال: كان والله يكثر الصلاة في الرخاء.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جُبَير: (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: قال (لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فلما قالها، قذفه الحوت، وهو مغرب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) : لصار له بطن الحوت قبرًا إلى يوم القيامة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السديّ، عن أبي مالك، قال: لبث يونس في بطن الحوت أربعين يوما.
وقوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره; ومنه قول الشاعر:
ورَفَعْتُ رِجْلا لا أخافُ عِثارَهاوَنَبَذْتُ بالبَلدِ العَرَاءِ ثِيابِي (١)
يعني بالبلد: الفضاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) يقول: ألقيناه بالساحل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) بأرض ليس فيها شيء ولا نبات.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (بِالْعَرَاءِ) قال: بالأرض. وقوله (وَهُوَ سَقِيمٌ) يقول: وهو كالصبي المنفوس: لحم نِيء.
كما حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَهُوَ سَقِيمٌ) كهيئة الصبيّ.
(١) البيت من شواهد أبي عبيدة في" مجاز القرآن، الورقة ٢١١ - ب). قال في قوله تعالى:" فنبذناه بالعراء": تقول العرب:" نبذته بالعراء": أي الأرض الفضاء. قال الخزاعي:" ورفعت رجلا... إلخ البيت". العراء: لا شيء يواريه من شجر ولا من غيره اهـ. ، أنشده صاحب (اللسان: عرا) ولم ينسبه. قال: وقال أبو عبيده إنما قيل له عراء، لأنه لا شجر فيه، ولا شيء يغطيه. وقيل: عن العراء وجه الأرض الخالي وأنشد:" ورفعته رجلا... البيت". ونقل بعد ذلك كلام الزجاج في معنى العراء، فراجعه ثمة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن زياد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: خرج به، يعني الحوت، حتى لفظه في ساحل البحر، فطرحه مثل الصبيّ المنفوس، لم ينقص من خلقه شيء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ما لَفَظَه الحوت حتى صار مثل الصبيّ المنفوس، قد نشر اللحم والعظم، فصار مثل الصبيّ المنفوس، فألقاه في موضع، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين.
وقوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) يقول تعالى ذكره: وأنبتنا على يونس شجرة من الشجر التي لا تقوم على ساق، وكل شجرة لا تقوم على ساق كالدُّباء والبِطِّيخ والحَنْظَل ونحو ذلك، فهي عند العرب يَقْطِين.
واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو كل شيء ينبت على وجه الأرض ليس له ساق.
حدثني مطر بن محمد الضبي، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَير، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: كلّ شيء ينبت ثم يموت من عامه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) فقالوا عنده: القرع; قال: وما يجعله أحقّ من البطيخ.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: غير ذات أصل من الدُّبَّاء، أو غيره من نحوه. وقال آخرون: هو القرع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثني مطر بن محمد الضبيّ، قال: ثنا عبد الله بن داود الواسطي، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي، في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) : كنَّا نحدَّث أنها الدُّبَّاء، هذا القرع الذي رأيتم أنبتها الله عليه يأكل منها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، قال: ثني ابن قسيط، أنه سمع أبا هُرَيرة يقول: طرح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة، فقلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: الشجرة الدُّبَّاء، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خَشاش الأرض -أو هَشاش- فتفشح عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر:
فَأَنْبَتَ يَقْطِينا عَلَيْه برَحْمَةٍمِنَ الله لَوْلا الله أُلْفِيَ ضَاحِيا (١)
(١) البيت لأمية بن أبي الصلت كما قال المؤلف، ولم أجده في شعراء النصرانية ولا في ترجمته في الأغاني. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢١١ - ب) : في قوله تعالى" شجرة من يقطين) : كل شجرة لا تقوم على ساق فهي يقطين، مثل الدباء والحنظل والبطيخ. اهـ. وفي (اللسان: قطن) : قال الفراء قيل عند ابن عباس: هو ورق القرع. وما جعل القرع من بين الشجر يقطينا؛ كل ورقة اتسعت وشترت فهي يقطين. قال الفراء: وقال مجاهد: كل شيء ذهب بسطا في الأرض: يقطين. ونحو ذلك قال الكلبي. قال: ومنه القرع، والبطيخ، والقثاء والشريان. وقال سعيد بن جبير: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين. اهـ.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن مغيرة في قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أنبت الله عليه شجرة من يقطين; قال: فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا، أو قال: شرب منها ما شاء حتى نبت.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو القرع، والعرب تسميه الدُّبَّاء.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، عن سعيد بن جُبَير في قول الله: (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: هو القرع.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله (وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) قال: القرع.
وقال آخرون: كان اليقطين شجرة أظلَّت يونس.
* ذكر من قال ذلك:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٣٩ الى ١٤٨]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)
قَدْ تَقَدَّمَتْ قصة يونس عليه الصلاة والسلام فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» «١» وَنَسَبَهُ إِلَى أُمِّهِ وفي رواية إلى أبيه. وقوله تعالى: إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
قَالَ ابْنُ عباس رضي الله عنهما هُوَ الْمُوَقَّرُ أَيِ الْمَمْلُوءُ بِالْأَمْتِعَةِ.
فَساهَمَ
أَيْ قَارَعَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أَيِ الْمَغْلُوبِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّفِينَةَ تَلَعَّبَتْ بِهَا الْأَمْوَاجُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ فَسَاهَمُوا عَلَى مَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ يُلْقَى فِي الْبَحْرِ لِتَخِفَّ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ يُونُسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُمْ يَضِنُّونَ بِهِ أَنْ يُلْقَى مِنْ بَيْنِهِمْ فَتَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ وَهُمْ يَأْبَوْنَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى حُوتًا مِنَ الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ أَنْ يَشُقَّ الْبِحَارَ وَأَنْ يَلْتَقِمَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يُهَشِّمَ لَهُ لَحْمًا وَلَا يَكْسِرَ لَهُ عَظْمًا فَجَاءَ ذَلِكَ الْحُوتُ وَأَلْقَى يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَفْسَهُ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَذَهَبَ بِهِ فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ كُلَّهَا. وَلَمَّا اسْتَقَرَّ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَسَبَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ وَرَجْلَيْهِ وَأَطْرَافَهُ فَإِذَا هُوَ حَيٌّ فَقَامَ يُصَلِّي فِي بَطْنِ الْحُوتِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ دُعَائِهِ يَا رَبِّ اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا لَبِثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقِيلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَهُ قتادة. وقيل سبعة قاله جعفر الصادق رضي الله عنه، وَقِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَهُ أَبُو مَالِكٍ. وَقَالَ مجاهد عن الشعبي: التقمه ضحى ولفظه عشية، والله تعالى أَعْلَمُ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ، وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أبي الصلت: [الطويل]
وَأنْتَ بِفَضْلٍ منْكَ نَجَّيْتَ يُونُسَاوَقَدْ بَاتَ في أضعاف حوت لياليا «٢»
وقوله تَعَالَى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قِيلَ لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الرَّخَاءِ قَالَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وقد ورد في الحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ «تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يعرفك في الشدة». وقال
(١) أخرجه البخاري في الأنبياء باب ٢٤، ٣٥، وتفسير سورة ٤ باب ٦، وسورة ٦ باب ٤، والتوحيد باب ٥٠، وأبو داود في السنة باب ١٣، والترمذي في الصلاة باب ٢٠.
(٢) البيت في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٢٢٨.
ابن عباس رضي الله عنهما وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ يَعْنِي الْمُصَلِّينَ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ فِي جَوْفِ أَبَوَيْهِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ [الْأَنْبِيَاءِ: ٨٨] قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الله ابن أخي بن وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه- وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ أَنْسًا يَرْفَعُ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم «إن يونس النبي عليه الصلاة والسلام حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذِهِ الْكَلَمَّاتِ وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُفُّ بِالْعَرْشِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بلاد بعيدة غريبة فقال الله تعالى أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا يَا رَبِّ وَمَنْ هو؟ قال عز وجل عَبْدِي يُونُسُ قَالُوا عَبْدُكَ يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالُوا يَا رَبِّ أَوَلَا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ فِي الْبَلَاءِ، قَالَ بَلَى فَأَمَرَ الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ» «١».
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِهِ، زَادَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ فَأَخْبَرَنِي ابْنُ قُسَيْطٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: طرح بالعراء وأنبت الله عز وجل عَلَيْهِ الْيَقْطِينَةَ قُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا الْيَقْطِينَةُ، قَالَ شَجَرَةُ الدُّبَّاءِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: وَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ أُرْوِيَّةً «٣» وَحْشِيَّةً تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ «٤» أَوْ قَالَ:
هَشَاشِ الْأَرْضِ- قَالَ فتنفسخ «٥» عَلَيْهِ فَتَرْوِيهِ مِنْ لَبَنِهَا كُلَّ عَشِيَّةٍ وَبُكْرَةٍ حَتَّى نَبَتَ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ في ذلك بيتا من شعره وهو: [الطويل]
فَأَنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍمِنَ اللَّهِ لَوْلَا الله ألقي ضاحيا «٦»
وقد تقدم حديث أبي هريرة رضي الله عنه مَسْنَدًا مَرْفُوعًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: فَنَبَذْناهُ أَيْ أَلْقَيْنَاهُ بِالْعَراءِ قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ بِهَا نَبْتٌ وَلَا بِنَاءٌ قِيلَ عَلَى جَانِبِ دِجْلَةَ وَقِيلَ بأرض اليمن فالله أعلم.
(١) أخرجه الترمذي في الدعوات باب ٨١، وأحمد في المسند ١/ ١٧٠.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
(٣) الأرويّة: الشاة الجبلية.
(٤) خشاش الأرض أهوامها وحشراتها.
(٥) تتفشّخ: أي تفرج ما بين رجليها.
(٦) البيت في تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
وَهُوَ سَقِيمٌ أَيْ ضَعِيفُ الْبَدَنِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ، وَقَالَ السُّدِّيُّ كَهَيْئَةِ الصَّبِيِّ حِينَ يولد وهو المنفوس وقاله ابن عباس رضي الله عنهما وَابْنُ زَيْدٍ أَيْضًا وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَهِلَالُ بْنُ يَسَافَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَالسُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا كُلُّهُمْ: الْيَقْطِينُ هُوَ الْقَرْعُ. وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ كُلُّ شَجَرَةٍ لَا سَاقَ لَهَا فَهِيَ مِنَ الْيَقْطِينِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كُلُّ شَجَرَةٍ تَهْلِكُ مِنْ عَامِهَا فَهِيَ مِنَ الْيَقْطِينِ «١»، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي الْقَرْعِ فَوَائِدَ مِنْهَا سُرْعَةُ نَبَاتِهِ وَتَظْلِيلُ وَرَقِهِ لِكِبَرِهِ وَنُعُومَتِهِ وَأَنَّهُ لا يقربها الذباب وجودة تغذية ثَمَرِهِ، وَأَنَّهُ يُؤْكَلُ نَيِّئًّا وَمَطْبُوخًا بِلُبِّهِ وَقِشْرِهِ أَيْضًا وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ وَيَتَتَبَّعُهُ من نواحي الصَّحْفَةِ «٢».
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ رَوَى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: إنما كانت رسالة يونس عليه الصلاة والسلام بَعْدَ مَا نَبَذَهُ الْحُوتُ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» حدثني الحارث حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ شَهْرٍ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِمَهُ الْحُوتُ.
(قُلْتُ) : وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ أَوَّلًا أُمِرَ بِالْعَوْدِ إِلَيْهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ فَصَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ وَآمَنُوا بِهِ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ أُخْرَى بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحُوتِ كانوا مائة ألف أو يزيدون وقوله تعالى: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ:
بَلْ يَزِيدُونَ وَكَانُوا مِائَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَعَنْهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وعنه مائة ألف وبضعة وأربعين ألفا والله أعلم، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَزِيدُونَ سَبْعِينَ أَلْفًا.
وَقَالَ مَكْحُولٌ كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَعَشَرَةَ آلَافٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٤» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ زُهَيْرًا يحدث عمن سمع أبا العالية يقول حدثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قوله تَعَالَى:
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ يَزِيدُونَ عِشْرِينَ أَلْفًا.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِهِ وَقَالَ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ به. قال ابن جرير «٥» : وكان
(١) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٠.
(٢) أخرجه البخاري في الأطعمة باب ٤، ٢٥، ٣٥- ٣٧، والترمذي في الأطعمة باب ٤١، والدارمي في الأطعمة باب ١٩، ومالك في النكاح حديث ٥١.
(٣) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢. [.....]
(٤) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢.
(٥) تفسير الطبري ١٠/ ٥٣٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تظله بظلها الظليل، لأنها بادرة باردة الظلال، ولا يسقط عليها ذباب، وهذا من لطفه به وبره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٩ - ١٤٨} ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
وهذا ثناء منه تعالى، على عبده ورسوله، يونس بن متى، كما أثنى على إخوانه المرسلين، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى الله، وذكر تعالى عنه، أنه عاقبه عقوبة دنيوية، أنجاه منها بسبب إيمانه وأعماله الصالحة، فقال: ﴿إِذْ أَبَقَ﴾
أي: من ربه مغاضبا له، ظانا أنه لا يقدر عليه، ويحبسه في بطن الحوت، ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه، لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكِّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيض له ما هو سبب صلاحه.
فلما أبق لجأ ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ بالركاب والأمتعة، فلما ركب مع غيره، والفلك شاحن، ثقلت السفينة، فاحتاجوا إلى إلقاء بعض الركبان، وكأنهم لم يجدوا لأحد مزية في ذلك، فاقترعوا على أن من قرع وغلب، ألقي في البحر عدلا من أهل السفينة، وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه.
فلما [اقترعوا] أصابت القرعة يونس ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: المغلوبين.
فألقي في البحر ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ﴾ وقت التقامه ﴿مُلِيمٌ﴾ أي: فاعل ما يلام عليه، وهو مغاضبته لربه.
﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ أي: في وقته السابق بكثرة عبادته لربه، وتسبيحه، وتحميده، وفي بطن الحوت حيث قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: لكانت مقبرته، ولكن بسبب تسبيحه وعبادته لله، نجاه الله تعالى، وكذلك ينجي الله المؤمنين، عند وقوعهم في الشدائد.
﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ بأن قذفه الحوت من بطنه بالعراء، وهي الأرض الخالية العارية من كل أحد، بل ربما كانت عارية من الأشجار والظلال. ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أي: قد سقم ومرض، بسبب حبسه في بطن الحوت، حتى صار مثل الفرخ الممعوط من البيضة.
﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تظله بظلها الظليل، لأنها بادرة باردة الظلال، ولا يسقط عليها ذباب، وهذا من لطفه به، وبره.
-[٧٠٨]-
ثم لطف به لطفا آخر، وامْتَنَّ عليه مِنّة عظمى، وهو أنه أرسله ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ﴾ من الناس ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ عنها، والمعنى أنهم إن ما زادوا لم ينقصوا، فدعاهم إلى الله تعالى.
﴿فَآمَنُوا﴾ فصاروا في موازينه، لأنه الداعي لهم.
﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ بأن صرف الله عنهم العذاب بعدما انعقدت أسبابه، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَقْطِينٍ
قَرْعٍ.

إعراب الآية ١٤٦ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٦]

وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)
جمع يقطينة قال محمد بن يزيد: يقال لكلّ شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض: يقطينة نحو الدبّاء والبطيخ والحنظل فإن كان لها ساق يقلّها فهي شجرة فقط، وإن كانت قائمة أي بغير ورق مفترش فهي نجمة وجمعها نجم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٧]

وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)
قال أبو جعفر: قد ذكرت حديث ابن عباس أنه قال: كانت الرسالة بعد ما نبذه الحوت وليس له طريق إلّا عن شهر بن حوشب، وأجود منه إسنادا، وأصحّ ما حدّثناه علي بن الحسين قال: حدّثنا الحسن بن محمد قال: حدّثنا عمرو العنقريّ قال: حدّثنا إسرائيل عن ابن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: حدّثنا عبد الله في بيت المال عن يونس النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إنّ يونس صلّى الله عليه وسلّم وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها، وخرجوا وجأروا إلى الله جلّ وعزّ، واستغفروا فكفّ الله جلّ وعزّ عنهم العذاب، وهذا يونس صلّى الله عليه وسلّم ينتظر العذاب فلم ير شيئا. وكان من كذب ولم تكن له بيّنة قتل، فخرج يونس صلّى الله عليه وسلّم مغاضبا فأتى قوما في سفينة فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت السفينة، والسفن تسير يمينا وشمالا، فقالوا: ما لسفينتكم؟
قالوا: لا ندري، فقال يونس صلّى الله عليه: إنّ فيها عبدا آبقا من ربّه جلّ وعزّ وإنها لن تسير حتى تلقوه، قالوا: أما أنت يا نبيّ الله فإنّا لا نلقيك، قال: فاقترعوا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى الله عليه فأبوا أن يدعوه قالوا: فاقترعوا ثلاثا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلّى الله عليه ثلاث مرات أو قال ثلاثا فوقع. وقد وكل الله جلّ وعزّ به حوتا فابتلعه فمرّ يهوي به إلى قرار الأرض فسمع يونس صلّى الله عليه تسبيح الحصى فنادى في الظلمات أن لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال: ظلمة اللّيل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت قال: فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ قال: كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش قال: وأنبت الله جلّ وعزّ عليه شجرة من يقطين فنبتت، فكان يستظلّ بها، فيبست، فبكى عليها، فأوحى الله جلّ وعزّ إليه أتبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم؟ قال: وخرج يونس صلّى الله عليه وسلّم فإذا هو بغلام يرعى فقال: يا غلام من أنت؟ قال: من قوم يونس، قال: فإذا جئت إليهم فأخبرهم أنك قد لقيت يونس. قال له: إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قتل إذا لم يكن له بيّنة فمن يشهد لي قال: هذه الشجرة وهذه البقعة، قال: فمرهما فقال لهما يونس صلّى الله عليه: إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له، قالتا: نعم. فرجع الغلام إلى قومه، وكان في منعة، وكان له إخوة فأتى الملك، فقال: إنّي قد لقيت يونس، وهو يقرأ عليكم السلام قال: فأمر به أن يقتل،
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٦ من سورة الصافات

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٠.
٢
قال يحيى بن سلّام: فأنبت الله عليه ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وهي القرع١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في المراد بشجرة اليقطين على أقوال: الأول: أنها شجرة لا نعرفها، سماها الله: يقطينًا، وليس بالقرع. وهو قول ابن جبير من طريق هلال بن خباب. الثاني: أن اليقطين: كل ما لا يقوم على ساق مِن عود؛ كالبقول، والقرع، والبطيخ، ونحوه مما يموت مِن عامِه. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. الثالث: أنه القرع خاصة. وهو قول ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس من طريق علي، ومجاهد من طريق منصور، والضحاك من طريق عبيد، ومن وافقهم. وعلَّق ابنُ عطية (٧/٣١٢) على القولين الأخيرين بقوله: «وعلى هذين القولين فإما أن يكون قوله: ﴿شَجَرَةً﴾ تجوّزًا، وإما أن يكون أنبتها عليه ذات ساق خرقًا للعادة؛ لأن الشجرة في كلام العرب إنما يقال لما كان على ساق من عود». ثم قال: «وحكى بعضُ الناس: أنها كانت قرعة، وهي تجمع خصالًا: برد الظل، والملمس، وعِظَم الورق، وأنّ الذباب لا يقربها. وحكى النقاش: أنّ ماء ورق القرعة إذا رش بمكان لم يقربه ذباب. ومشهور اللغة أن اليقطين: القرع».
٣
عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٤.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء ينبت ثم يموت من عامه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٣.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق القاسم بن أبي أيوب- قال: كلُّ شجرةٍ لا ساقَ لها فهي من اليقطين، والذي يكون على وجه الأرض مِن البطيخ والقِثّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٣ بلفظ: هو كل شيء ينبت على وجه الأرض ليس له ساق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٦
عن سعيد بن جبير، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: مِن نبات البَرِّيَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق هلال بن خباب- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، اليقطين: شجرةٌ سمّاها الله: يقطينًا، أظلته، وليس بالقرع. قال: فيما ذُكر: أرسل الله عليه دابة الأرض، فجعلت تقرض عروقها، وجعل ورقُها يتساقط، حتى أفضت إليه الشمس، وشكاها، فقال: يا يونس، جزعت مِن حرِّ الشمس، ولم تجزع لمائة ألف أو يزيدون تابوا إلَيَّ فتبتُ عليهم؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم مختصرًا.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق ورقاء– في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٦.
٩
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هي الدُّبّاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: غير ذات أصل، مِن الدُّبّاء أو غيره، مِن شجرة ليس لها ساق١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٤، وإسحاق البستي ص٢١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٥.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: اليقطين: الدُّبّاء، فاستظَلَّ بظِلِّها، وأكل مِن قرعها، وشرب مِن أصلها ما شاء الله، ثم إنّ الله أيبسها، وذهب ما كان فيها، فحزِن يونسُ، فأوحى الله إليه: حزنت على شجرة أنبتُّها ثم أيبستُها، ولم تحزن على قومك حين جاءهم العذاب فصُرِف عنهم ثم ذهبتَ مغاضبًا؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، بلغني: أنّه لما نبذه الحوتُ بالعراء وهو سقيم؛ نبتت عليه شجرة من يقطين، واليقطين: الدباء، فمكث حتى إذا تراجعت إليه نفسُه يَبِسَت الشجرة، فبكى يونسُ جزعًا عليها، فأوحى الله إليه: أتبكي على هلاك شجرة، ولا تبكي على هلاك مائة ألف؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٤-١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
قال الحسن البصري: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل نبت يمتدُّ وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى إلى الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ؛ فهو يقطين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٤٨.
١٦
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- قال: لَمّا خرج مِن البحر نام نومةً، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وهي الدباء، فأظلته، فبلغت في نومه، فرآها قد أظلته، ورأى خضرتها، فأعجبته، ثم نام نومة فاستيقظ فإذا هي قد يبست، فجعل يحزن عليها، فقيل: أنت الذي لم تخلق ولم تَسْقِ ولم تُنبت تحزن عليها، وأنا الذي خلقتُ مائة ألف من الناس أو يزيدون ثم رحمتهم فشق عليك؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نحدّث: أنها الدباء، هذا القرع الذي رأيتم، أنبتها الله عليه يأكل منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: هو القرع، والعرب تسميه: الدُّبّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٦.
١٩
عن مغيرة -من طريق فضيل بن عياض- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٥.
٢٠
قال مقاتل بن حيان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ وكان يستظل بالشجرة، وكانت وعلة تختلف إليه فيشرب مِن لبنها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧١ وتفسير البغوي ٤‏/‏٤٨.
٢١
عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، يعني: من قرع، يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا١ ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع من تفسير مقاتل، وفي اللسان (كشث): الكَشُوث، والأُكْشُوث، والكَشُوثى وكَشُوثاء: نبت يتعلَّق بأغصان الشجر، من غير أن يضرب بعِرقٍ فِي الأرض.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٢١. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٧١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٤٨ منسوبًا إلى مقاتل، بلفظ: كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى على الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أنبت الله شجرةً من يقطين، وكان لا يتناول منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَتْهُ لبنًا. أو قال: يشرب منها ما شاء، حتى نبت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٥.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- في قوله: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط- يقول: طُرِح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة. فقلنا: يا أبا هريرة، ما اليقطينةُ؟ قال: شجرة الدُّبّاء، هيأ الله له أُرْوِيَّة١ وحشية تأكل مِن خشاش الأرض -أو هشاش الأرض-، فتَفْشَحُ عليه، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتًا من شعر: فأنبت يقطينًا عليه برحمةٍ مِن الله لولا اللهُ ألفى ضاحيا٢
التخريج
  1. ١أروية: أنثى الوعل. اللسان (روى).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٥.
٢٥
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط-: أنّه لفظه حين لفظه في أصل يقطينة، وهي: الدُّبّاء، فلفظه وهو كهيئة الصبي، وكان يَسْتَظِلُّ بظِلِّها، وهيأ الله له أُرْوِيَّة مِن الوحش، فكانت تروح عليه بكرة وعشية، فتفْشَح رجليها، فيشرب مِن لبنها، حتى نبت لحمه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٦
عن عبد الله بن عباس: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ كل ورقة انشقَّت واستوت فهي يقطين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٢١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، فقالوا عنده: القرع. قال: وما يجعله أحقُّ مِن البطيخ؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٣، وأخرج نحوه سفيان الثوري ١‏/‏٢٥٤، من طريق حبيب بن أبي ثابت.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما بال البطيخ مِن القرع؟ هو كلُّ شيء يذهب على وجه الأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٩
عن عبد الله بن عباس، ﴿شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: كل شيء نبت ثم يموت من عامه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، قال: القرع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا التقم الحوتُ يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهيَّجه على التسبيح، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأنبتت عليه شجرةً تُظِلُّه ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض، فبينا هو نائم تحتها إذ تساقط ورقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرة يَبِسَت ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يعذبون؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٧٨-٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن بن علي، رفعه: «كُلُوا اليقطين، فلو علِم اللهُ عز وجل شجرةً أخفَّ منها لأنبتها على يونس، وإذا اتَّخذ أحدكم مَرَقًا فلْيُكْثِر فيه مِن الدُّبّاء؛ فإنّه يزيد في الدماغ وفي العقل»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٢٤٤ (٤٧١٩).
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٦ من سورة الصافات

وقفتانِ في هذه الآية

  • (وأنبتنا عليه شجرة من يقطين!!) العناية الربانية حين تُكتَب للعبد!

    — وليد العاصمي

  • "وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ "حين تدهمك الآلام وتضجرك الأسقام تحسس يقطين الأمل فهو ينبت حولك، اللطيف لا يترك عباده.

    — عبدالله بلقاسم

ترجمات معاني الآية ١٤٦ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(146) And We caused to grow over him a gourd vine.[1305]
[1305]- Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال