البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
اليقطين : يفعيل كاليفصيد، من قطن : أقام بالمكان، وهو بالمكان، وهو ما كان من الشجر لا يقوم على ساق من عود، كشجر البطيخ والحنظل والقثاء.
وقال ابن عباس، وأبو هريرة، وعمرو بن ميمون : اليقطين : القرع خاصة، قيل : وهي التي أنبتها الله عليه، وتجمع خصالاً، برد الظل، ونعومة الملمس، وعظم الورق، والذباب لا يقربها.
قيل : وماء ورقه إذا رش به مكان لم يقربه ذباب، وقال أمية بن أبي الصلت :
فأنبت يقطيناً عليه برحمةمن الله لولا الله ألفى ضياعيا
وفيما روي : إنك لتحب القرع، قال : أجل، هي شجرة أخي يونس.
وقيل : هي شجرة الموز، تغطى بورقها، واستظل بأغصانها، وأفطر على ثمارها.
ومعنى ﴿أنبتنا عليه شجرة﴾، في كلام العرب : ما كان على ساق من عود، فيحتمل أن يكون الله أنبتها ذات ساق يستظل بها وبورقها، خرقاً للعادة، فنبت وصح وحسن وجهه، لأن ورق القرع أنفع شيء لمن ينسلخ جلده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى