سورة الزمر — الآية ٦٣
عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات غداةٍ، فقال: «إنِّي رأيتُ في غداتي هذه كأنِّي أُتِيتُ بالمقاليد والموازين؛ فأمّا المقاليد فالمفاتيح، وأمّا الموازين فموازينكم هذه التي تَزِنون بها، وجيء بالموازين، فوُضِعَتْ ما بين السماء والأرض، ثم وُضعتُ في كِفّة، وجيء بالأمة فوُضعتْ في الكِفّة الأخرى، فرجحتُ بهم، ثم جيء بأبي بكر فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة، فوزنهم، ثم جيء بعمر فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة، فوزنهم، ثم جيء بعثمان فوُضع في كِفّة والأمة في كِفّة فوزنهم، ثم رُفعت الموازين»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٦٧
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: «يمجِّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم». فرجَف برسول الله ﷺ المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزمر — الآية ٦٧
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا كان يوم القيامة جَمَعَ اللهُ السماوات السبع والأرضين السبع في قبضته، ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الملك، أنا القُدّوس، أنا السلام، أنا المؤمن، أنا المهيمن، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعيدها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!»
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق أسلم- في قوله: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ﴾ الآية، قال: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَن يقول: لا إله إلا الله، ﴿وقابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن يقول: لا إله إلا الله، ﴿شَدِيدِ العِقابِ﴾ لمن لا يقول: لا إله إلا الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق أسلم-: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي الغِنى، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ كانت كُفّار قريش لا يُوَحِّدونه، فوحَّد نفسه، ﴿إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ مصير مَن يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله الجنة، ومصير مَن لا يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله النار
قراءة الأثر في موضعه
سورة غافر — الآية ٤٦
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحدكم إذا مات عُرض عليه مَقعده مِن الغَداة والعشيّ، إن كان مِن أهل الجنة فمِن أهل الجنة، وإن كان مِن أهل النار فمِن أهل النار، يُقال: هذا مَقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾
قراءة الأثر في موضعه
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّ قريشًا اجتمعت إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد، فقال لهم عُتبة بن ربيعة: دعوني حتى أقوم إليه فأكلّمه؛ فإنِّي عسى أن أكون أرفَق به منكم. فقام عُتبة حتى جلس إليه، فقال: يا ابن أخي، إنك أوسطُنا بيتًا، وأفضلنا مكانًا، وقد أدخلتَ على قومك ما لم يُدخِل رجلٌ على قومه قبلَك، فإن كنتَ تطلب بهذا الحديث مالًا فذلك لك على قومك؛ أن نجمع لك حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنتَ تريد شرَفًا فنحن مُشرِّفوك، حتى لا يكون أحدٌ مِن قومك فوقك، ولا نقطع الأمور دونك، وإن كان هذا عن لمَمٍ يصيبك لا تقدر على النزوع عنه بَذَلنا لك خزائننا حتى نُعذر في طلب الطِّبّ لذلك منك، وإن كنتَ تريد مُلكًا ملّكناك. قال رسول الله ﷺ: «أفرغتَ، يا أبا الوليد؟». قال: نعم. فقرأ عليه النبي ﷺ «حم السجدة» حتى مرّ بالسجدة، فسجد، وعُتبة مُلْقٍ يدَه خلف ظهره حتى فرغ مِن قراءتها، وقام عُتبة -لا يدري ما يراجعه به- إلى نادي قومه، فلما رأوه مُقبِلًا قالوا: لقد رجع إليكم بوجهٍ ما قام به مِن عندكم. فجلس إليهم، فقال: يا معشر قريش، قد كلّمتُه بالذي أمرتموني به، حتى إذا فرغتُ كلّمني بكلام، لا، واللهِ، ما سمعتْ أذناي بمثله قطُّ، فما دريتُ ما أقول له، يا معشر قريش، أطيعوني اليوم واعصوني فيما بعده، اتركوا الرجلَ واعتزلوه، فواللهِ، ما هو بتاركٍ ما هو عليه، وخلّوا بينه وبين سائر العرب، فإن يظهر عليهم يكن شرفُه شرفَكم، وعزُّه عزَّكم، ومُلكه مُلكَكم، وإن يظهروا عليه تكونوا قد كُفيتموه بغيركم. قالوا: صبأتَ، يا أبا الوليد
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قرأ النبيُّ ﷺ على عُتبة بن ربيعة: ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أتى أصحابَه، فقال: يا قوم، أطيعوني في هذا اليوم واعصوني بعده، فواللهِ، لقد سمعتُ مِن هذا الرجل كلامًا ما سمعتْ أذناي قطُّ كلامًا مثله، وما دريتُ ما أرد عليه