سورة الكوثر — الآية ٢
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلي- قال: كانت هذه الآية يوم الحديبية؛ أتاه جبريل، فقال: انحر، وارجع. فقام رسول الله ﷺ، فخطب خطبة الأضحى، ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البُدن، فنَحرها، فذلك حين يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾
قراءة الأثر في موضعه
عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمد- قال: أتى رهطٌ مِن اليهود النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا محمد، هذا الله خَلَق الخَلْق، فمَن خَلَقه؟ فغضب النبيُّ ﷺ حتى انتُقع لونه؛ ثم ساورهم غضبًا لربّه، فجاءه جبريل عليه السلام، فسكّنه، وقال: اخفض عليك جناحك، يا محمد. وجاء مِن الله جواب ما سألوه عنه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾، فلما تلاها عليهم قالوا: صِف لنا ربّك، كيف خَلْقه، وكيف عضده، وكيف ذراعه؟ فغضب النبيُّ ﷺ أشدَّ مِن غضبه الأول، وساورهم غضبًا، فأتاه جبريل، فقال له مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧]