عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان أهل المدينة قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ لا يُخالِطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض، فقال بعضُهم: إنّما كان بهم التَّقَذُّر والتَّقَزُّز. وقال بعضهم: قالوا: المريضُ لا يستوفي الطعامَ كما يستوفي الصحيح، والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يُبصِر الطعام. فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج
عن عبد الله بن عباس -من طريق [علي بن أبي طلحة] الوالبي-، والضحاك بن مزاحم: نزلت في بني ليث بن عمرو، وهم حيٌّ مِن بني كنانة، كان الرجل منهم لا يأكل وحدَه حتى يجد ضيفًا يأكل معه، فربما قعد الرجل والطعامُ بين يديه من الصباح إلى الرواح، وربما كانت معه الإبل الحُفَّل، فلايشرب مِن ألبانها حتى يجد مَن يُشاربه، فإذا أمسى ولم يجد أحدًا أكل
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: كانوا لا يأكلون إلا جميعًا، ولا يأكلون متفرقين، وكان ذلك فيهم دينًا؛ فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى، وليس عليكم حرج أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتًا
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، يقول: سلموا على أهاليكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهاليكم فسلموا إذا دخلتم بيوتهم
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٤٤]، قال: كان لا يستأذنه إذا غزا إلا المنافقون، فكان لا يحل لأحد أن يستأذن رسول الله ﷺ أو يتخلف بعده إذا غزا، ولا تنطلق سرية إلا بإذنه، ولم يجعل الله للنبي ﷺ أن يأذن لأحد، حتى نزلت الآية: ﴿انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع﴾ يقول: أمر طاعة؛ ﴿لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾ الآية، فجعل الإذن إليه، يأذن لمن يشاء، فكان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسول الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيء مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبي ﷺ، فقال الله تعالى: إنّ الله يُبصِر الذين يتسللون منكم لِواذًا
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسولُ الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيءٌ مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبيُّ ﷺ، فقال الله تعالى: إن الله يبصر الذين يتسللون منكم لواذًا
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: يطبع على قلبه، فلا يُؤمَنُ أن يُظهر الكفر بلسانه، فتُضرب عنقه