عن عائشة -من طرقٍ- قالت: واللهِ، ما كنتُ أرجو أن ينزل فِيَّ كتابُ الله، ولا أطمع فيه، ولكني كنت أرجو أن يرى رسولُ الله ﷺ رؤيا، فيذهبُ ما في نفسه، وقد سأل الجاريةَ الحبشيةَ، فقالت: واللهِ، لعائشة أطيب مِن طيب الذهب، ولكنها ترقد حتى تدخل الشاةُ فتأكل عجينها، واللهِ، لئن كان ما يقول الناسُ حقًّا ليخبرنَّك اللهُ. فعجب الناسُ مِن فقهها
عن عائشة، قالت: خِلالٌ لي تِسعٌ لم تكن لأحدٍ إلا ما آتى الله مريمَ: جاء الملَك بصورتي إلى رسول الله ﷺ، وتزوجني وأنا ابنة سبع سنين، وأُهديت اليه وأنا ابنة تسع، وتزوجني بِكْرًا، وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد، وكنت مِن أحبِّ الناس إليه، ونزل فِيَّ آياتٌ مِن القرآن كادت الأمةُ تهلك فيها، ورأيت جبريلَ ولم يره أحدٌ مِن نسائه غيري، وقُبِض في بيتي لم يَلِه أحدٌ غير الملَك إلا أنا
عن عائشة، قالت: فُضِّلتُ على نساء النبي ﷺ بعشرٍ. قيل: ما هُنَّ، يا أم المؤمنين؟ قالت: لم ينكح بِكْرًا قطُّ غيري، ولم ينكح امرأةً أبواها مهاجران غيري، وأنزل الله براءتي مِن السماء، وجاءه جبريل بصورتي من السماء في حريرة، وقال: تَزَوَّجْها؛ فإنّها امرأتك. وكنت أغتسل أنا وهو مِن إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحدٍ مِن نسائه غيري، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه، ولم يكن يفعل ذلك بأحد مِن نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحيُ وهو معي، ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقَبض الله نفسَه وهو بين سَحْري ونَحْري، ومات في الليلة التي كان يدور عَلَيَّ فيها، ودُفِن في بيتي
عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان الذين تَكَلَّموا فيه: المنافق عبد الله بن أُبي بن سلول، وكان يَسْتَوْشِيه، ويجمعه، وهو الذي تولّى كِبْرَه، ومِسْطحًا، وحسان بن ثابت، وحمنة
عن عائشة -من طريق الشعبي- أنّها قالتْ: ما سمعتُ بشيء أحسنَ من شِعر حسان، وما تَمَثَّلْتُ به إلا رجوتُ له الجنةَ، قوله لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: هجوت محمدًا وأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالــــده وعــرضي لعرض محمد منكم وِقاء أتشتمه ولست له بكفو فشرُّكما لخيركما الفداء لساني صارِم لا عيب فيه وبحري لا تُكَدِّره الدِّلاء فقيل: يا أم المؤمنين، أليس هذا لغوًا؟ قالت: لا، إنّما اللغوُ ما قيل عند النساء. قيل: أليس الله يقول: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾؟ قالت: أليس قد أصابه عذاب عظيم؟ أليس قد ذهب بصره، وكُسِعَ بالسيف؟ وتعني: الضربة التي ضربها إياه صفوان بن المعطل حين بلغه عنه أنه تكلَّم في ذلك، فعلاه بالسيف، وكاد يقتله
عن عائشة، قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأتُه قالت: يا أبا أيوب، ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. فأنزل الله: ﴿ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا﴾ الآية
عن عائشة، قالت: كان مِسْطَح بن أثاثة مِمَّن تولى كِبْرَه مِن أهل الأفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ألّا يُنيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية. قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلِف على يمين فأرى غيرَها خيرًا منها إلا تحلَّلْتُها، وأتيتُ الذي هو خير
عن عائشة، قالت:... [لَمّا أنزل اللهُ براءتي] قال أبو بكر -وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره-: واللهِ، لا أُنفِق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال. فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربي والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾. قال أبو بكر: بلى، واللهِ، إنِّي أُحِبُّ أن يغفر الله لي. فرَجع إلي مِسطح النفقة التي كان يُنفِق عليه، وقال: واللهِ، لا أنزِعُها منه أبدًا