عن عائشة، قالت: كان لرسول الله ﷺ غلام يهودي يخدمه، يقال له: لَبِيد بن أعصم. فلم تَزل به يهود حتى سَحر النبيَّ ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يذوب ولا يدري ما وجَعه، فبينا رسول الله ﷺ ذات ليلة نائم إذ أتاه مَلكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: ما وجَعه؟ قال: مطبوب. قال: مَن طبّه؟ قال: لَبِيد بن أعصم. قال: بم طبّه؟ قال: بمُشط ومُشاطة وجُفِّ طلْعة ذَكر، بذي أرْوان، وهي تحت راعُوفة البئر. فلما أصبح رسول الله ﷺ غدا ومعه أصحابه إلى البئر، فنزل رجل، فاستخرج جُفّ طَلْعةٍ مِن تحت الراعُوفة، فإذا فيها مُشط رسول الله ﷺ ومِن مُشاطة رأسه، وإذا تمثالٌ مِن شمعٍ تمثال رسول الله ﷺ، وإذا فيها إبَرٌ مغروزة، وإذا وتَرٌ فيه إحدى عشرة عُقدة، فأتاه جبريل بالمُعوّذتين، فقال: يا محمد، ﴿قل أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وحلّ عُقدة، ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ وحلّ عُقدة، حتى فرغ منها وحلّ العُقَد كلّها، وجعل لا ينزع إبرة إلا وجد لها ألَمًا، ثم يجد بعد ذلك راحة، فقيل: يا رسول الله، لو قتلتَ اليهودي. فقال: «قد عافاني الله، وما وراءه من عذاب الله أشد». فأخرجه