قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّم جبريلُ النبيَّ ﷺ أن يقول: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾، يقول: إن جهلنا عن شيء، أو أخطأنا، فتَرَكَنْا أمرَك. قال الله عز وجل: ذلك لك
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿رَبَّنا ولا تَحۡمِلۡ عَلَیۡناۤ إصۡرࣰا﴾ يعني: عهدًا، ﴿كَما حَمَلۡتَهُۥ عَلى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِناۚ﴾ ما كان حُرِّمَ عليهم من لحوم الإبل، وشحوم الغنم، ولحوم كل ذي ظُفُر. يقول: لا تفعل ذلك بأُمَّتِي بذنوبها كما فعلته ببني إسرائيل، فجعلتهم قردة وخنازير. قال الله تعالى: ذلك لك
عن مقاتل بن سليمان، قال: ثم قال: ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلۡنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِۦۖ وٱعۡفُ﴾ يقول: واعف عنا من ذلك، ﴿وٱغۡفِرۡ لَنا﴾ يقول: وتجاوز عنا عن ذنوبنا من ذلك كله واغفر، ﴿وٱرۡحَمۡناۤۚ أنتَ مَوۡلىٰنا﴾ يقول: أنت ولينا، ﴿فَٱنصُرۡنا عَلى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾ يعني: كفار مكة وغيرها إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: ذلك لك. فاستجاب الله عز وجل له ذلك فيما سأل، وشَفَّعَه في أمته، وتجاوز لها عن الخطايا والنسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه، فلمّا نزلت قرأهنَّ النبيُّ ﷺ على أُمَّتِه، وأعطاه الله عز وجل هذه الخصال كلها في الآخرة، ولم يُعْطِها أحدًا مِن الأمم الخالية
قال مقاتل بن سليمان: اجتمعت نصارى نجران، فمنهم السَّيِّدُ والعاقبُ، فقالوا: نشهد أنّ عيسى هو الله. فأنزل الله عز وجل تكذيبًا لقولهم: ﴿الم﴾ يخبره أنّه ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾