قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ﴾ الذي يفعل ذلك ﴿آمَنّا بِهِ﴾ يقول: صدَّقنا بتوحيده؛ إن شاء أهلكنا أو عذَّبنا، ﴿وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾ يعني: بالله وثقنا، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عند نزول العذاب ﴿مَن هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: باطل ليس بشيء، أنحن أم أنتم؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ن والقَلَمِ﴾ يعني بنون: الحوت، وهو في بحرٍ تحت الأرض السُّفلى، والقلم قلم من نور يُكتب به، طوله كما بين السماء والأرض، كُتب به اللوح المحفوظ
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك حين قال كفار مكة؛ أبو جهل بن هشام، وعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وغيرهم: إنّ محمدًا مجنون. فأقسم الله تعالى بالحوت، والقلم، وما يَسطرون -الملائكة- من أعمال بني آدم