محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الملك في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الملك

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول تعالى ذكره : فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله زلفة : يقول : قريبا، وعاينوه، سيئت وجوه الذين كفروا، يقول : ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله : زُلْفَة، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ، قال : لما عاينوه.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال : حدثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال : سألت الحسن، عن قوله : فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَة، قال : معاينة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً قال : قد اقترب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجوهُ الّذِينَ كَفَرُوا، لما عاينت من عذاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً قال : لما رأوا عذاب اللّه زُلفة، يقول : سيئت وجوههم حين عاينوا من عذاب الله وخزيه ما عاينوا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَلَمّا رأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ، قيل : الزلفة حاضر، قد حضرهم عذاب الله عزّ وجلّ.
﴿وَقِيلَ هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدّعُونَ﴾ يقول : وقال الله لهم : هذا العذاب الذي كنتم به تذكرون ربكم أن يعجله لكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقِيلَ هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدّعُونَ، قال : استعجالهم بالعذاب.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار هَذَا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدّعُونَ، بتشديد الدال، بمعنى تفتعلون من الدعاء.
وذُكر عن قتادة والضحاك أنهما قرءا ذلك :«تَدْعُونَ » بمعنى تفعلون في الدنيا.
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، قال : أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عُروبة، عن قتادة أنه قرأها :«الذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ » خفيفة، ويقول : كانوا يدعون بالعذاب، ثم قرأ :﴿وَإذْ قالُوا اللهُمّ إنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِندِكَ فأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السّماءِ أوِ ائْتِنا بعَذَابٍ أليمٍ﴾.
والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وَسلم: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب وقيام الساعة: إنما علم الساعة، ومتى تقوم القيامة عند الله لا يعلم ذلك غيره (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به (مُبِينٌ) : قد أبان لكم إنذاره.
وقوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله زلفة، يقول: قريبا، وعاينوه، (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين.
وبنحو الذي قلنا في قوله: (زُلْفَةً) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ) قال: لما عاينوه.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: معاينة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: قد اقترب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) لما عاينت من عذاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) قال: لما رأوا عذاب الله زلفة، يقول: سيئت وجوههم حين عاينوا من عذاب الله وخزيه ما عاينوا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ) قيل: الزلفة حاضر قد حضرهم عذاب الله عزّ وجلّ.
: (وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) يقول: وقال الله لهم: هذا العذاب الذي كنتم به تذكرون ربكم أن يعجله لكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) قال: استعجالهم بالعذاب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أَيْ فَكَيْفَ كَانَ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ وَمُعَاقَبَتِي لَهُمْ، أَيْ عَظِيمًا شَدِيدًا أَلِيمًا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ أَيْ تَارَةً يُصَفِّفْنَ أَجْنِحَتَهُنَّ في الهواء وتارة تجمع وَتَنْشُرُ جَنَاحًا مَا يُمْسِكُهُنَّ أَيْ فِي الْجَوِّ إِلَّا الرَّحْمنُ أَيْ بِمَا سَخَّرَ لَهُنَّ مِنَ الْهَوَاءِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلُطْفِهِ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ أَيْ بِمَا يُصْلِحُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ مخلوقاته، وهذه كقوله تعالى أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [النحل: ٧٩].

[سورة الملك (٦٧) : الآيات ٢٠ الى ٢٧]

أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)
يَقُولُ تَعَالَى لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عبدوا معه غَيْرَهُ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ نَصْرًا وَرِزْقًا، مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ فِيمَا اعْتَقَدُوهُ وَمُخْبِرًا لَهُمْ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لهم ما أملوه، فقال تعالى: أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ أَيْ لَيْسَ لَكُمْ مَنْ دُونِهِ مَنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ وَلَا نَاصِرَ لكم غيره، ولهذا قال تعالى: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ثُمَّ قَالَ تعالى: أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ أَيْ مَنْ هَذَا الَّذِي إِذَا قَطَعَ اللَّهُ عنكم رزقه يَرْزُقُكُمْ بَعْدَهُ، أَيْ لَا أَحَدَ يُعْطِي وَيَمْنَعُ وَيَخْلُقُ وَيَرْزُقُ وَيَنْصُرُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَيْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَلِهَذَا قَالَ تعالى: بَلْ لَجُّوا أَيِ اسْتَمَرُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ وَإِفْكِهِمْ وضلالهم فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ أي في معاندة واستكبار ونفور على إدبارهم عن الحق لَا يَسْمَعُونَ لَهُ وَلَا يَتَّبِعُونَهُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَالْكَافِرُ مَثَلُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ كَمَثَلِ مَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ، أَيْ يَمْشِي مُنْحَنِيًا لَا مُسْتَوِيًا عَلَى وَجْهِهِ أَيْ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَسْلُكُ وَلَا كَيْفَ يَذْهَبُ بَلْ تَائِهٌ حَائِرٌ ضَالٌّ، أَهَذَا أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أَيْ مُنْتَصِبَ الْقَامَةِ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أَيْ عَلَى طَرِيقٍ وَاضِحٍ بَيِّنٍ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُسْتَقِيمٌ وَطَرِيقُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، هَذَا مَثَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ يَكُونُونَ فِي الْآخِرَةِ، فَالْمُؤْمِنُ يُحْشَرُ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مستقيم مفض بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ الْفَيْحَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ.
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ [الصافات: ٢٢-

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٧ - ٣٠ } ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾
يعني أن محل تكذيب الكفار وغرورهم به حين كانوا في الدنيا، فإذا كان يوم الجزاء، ورأوا العذاب منهم ﴿زُلْفَةً﴾ أي : قريبًا، ساءهم ذلك وأفظعهم، وقلقل أفئدتهم، فتغيرت لذلك وجوههم، ووبخوا على تكذيبهم، وقيل لهم هذا الذي كنتم به تكذبون، فاليوم رأيتموه عيانًا، وانجلى لكم الأمر، وتقطعت بكم الأسباب ولم يبق إلا مباشرة العذاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٠} ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.
يعني أن محل تكذيب الكفار وغرورهم به حين كانوا في الدنيا، فإذا كان يوم الجزاء، ورأوا العذاب منهم ﴿زُلْفَةً﴾ أي: قريبًا، ساءهم ذلك وأفظعهم، وقلقل أفئدتهم، فتغيرت لذلك وجوههم، ووبخوا على تكذيبهم، وقيل لهم هذا الذي كنتم به تكذبون، فاليوم رأيتموه عيانًا، وانجلى لكم الأمر، وتقطعت بكم الأسباب ولم يبق إلا مباشرة العذاب.
ولما كان المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم، [الذين] يردون دعوته، ينتظرون هلاكه، ويتربصون به ريب المنون، أمره الله أن يقول لهم: أنتم (١) وإن حصلت لكم أمانيكم (٢) وأهلكني الله ومن معي، فليس ذلك بنافع لكم شيئًا، لأنكم كفرتم بآيات الله، واستحققتم العذاب، فمن يجيركم من عذاب أليم قد تحتم وقوعه بكم؟ فإذًا، تعبكم وحرصكم على هلاكي غير مفيد، ولا مجد عنكم شيئًا.
ومن قولهم، إنهم على هدى، والرسول على ضلال، أعادوا في ذلك وأبدوا، وجادلوا عليه وقاتلوا، فأمر الله نبيه أن يخبر عن حاله وحال أتباعه، ما به يتبين لكل أحد هداهم وتقواهم، وهو أن يقولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ والإيمان يشمل التصديق الباطن، والأعمال الباطنة والظاهرة، ولما كانت الأعمال، وجودها وكمالها، متوقفة على التوكل، خص الله التوكل من بين سائر الأعمال، وإلا فهو داخل في الإيمان، ومن جملة لوازمه كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإذا كانت هذه حال الرسول وحال من اتبعه، وهي الحال التي تتعين للفلاح، وتتوقف عليها السعادة، وحالة أعدائه بضدها، فلا إيمان [لهم] ولا توكل، علم بذلك من هو على هدى، ومن هو في ضلال مبين.
ثم أخبر عن انفراده بالنعم، خصوصًا بالماء الذي جعل الله منه كل شيء حي فقال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ أي: غائرًا ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ تشربون منه، وتسقون أنعامكم وأشجاركم وزروعكم؟ وهذا استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدر أحد على ذلك غير الله تعالى.
تمت ولله الحمد. (٣)
تفسير سورة ن
وهي مكية
(١) في ب: إنكم.
(٢) في ب: أمنيتكم.
(٣) في ب: تم تفسير سورة الملك والحمد لله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَأَوْهُ زُلْفَةً
رَأَوْا عَذَابَ اللهِ قَرِيبًا.
سِيئَتْ
ذَلَّتْ، وَاسْوَدَّتْ.
تَدَّعُونَ
تَطْلُبُونَ أَنْ يُعَجَّلَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ اسْتِهْزَاءً.

إعراب الآية ٢٧ من سورة الملك

من كتاب: إعراب القرآن

غيره في موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء. وأبو العباس يرفعه بمعنى متى يستقرّ هذا الوعد.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٦]

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦)
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ رفعت العلم بالابتداء، ولا يجوز النصب عند سيبويه على أن يجعل «ما» زائدة، وكذا وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٧]

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً يجوز أن تكون الهاء تعود على الوعد سِيئَتْ «١» وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أصحّ ما قيل فيه أنه تفتعلون من الدعاء ثم أدغم، قال أبو عبيد: تدّعون مشتق من يدعون.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٨]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٨)
أَرَأَيْتُمْ وإن خفّفت همزة أرأيتم جئت بها بين بين والياء ساكنة بحالها فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ «من» في موضع رفع بالابتداء، وهو اسم تام.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢٩]

قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩)
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «٢» «من» في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله، ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٣٠]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (٣٠)
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً قال الفراء «٣» لا يثنّى غور ولا يجمع لأنه مصدر مثل:
رضى وعدل فيقال: ماءان غور. قال أبو جعفر: بابه ألا يثنّى ولا يجمع فإن أردت اختلاف الأجناس ثنّيت وجمعت والتقدير: إن أصبح ماؤكم ذا غور مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]، وقيل غور بمعنى غائر. فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يكون فعيلا من معن الماء إذا كثر، ويجوز أن يكون مفعولا ويكون الأصل فيه معيونا مثل مبيع ويكون معناه على هذا الماء يرى بالأعين.
(١) انظر تيسير الداني ١٠٢. [.....]
(٢) انظر تيسير الداني ١٧٣ (قرأ الكسائي «فسيعلمون من هو» بالياء والباقون بالتاء).
(٣) انظر معاني الفراء ٣/ ٧١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٧ من سورة الملك

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَدَّعُونَ

(تَدْعُونَ) اسكان الدال

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(تَدَّعُونَ) بفتح الدال وتشديدها

الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف ورش عن نافع إدريس عن خلف قالون عن نافع

سِيئَتْ

اشمام كسرة السين ضماً ومد المتصل 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب

اشمام كسرة السين ضمًا ومد المتصل 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

اشمام كسرة السين ضماً ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع

بكسرة خالصة للسين ومد المتصل 3 حركات

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بكسرة خالصة للسين ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بكسرة خالصة للسين ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بكسرة خالصة للسين ومد المتصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

وَقِيلَ

اشمام كسرة القاف ضَمًّا

أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب

بكسرة خالصة للقاف

إسحاق عن خلف قالون عن نافع روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿زُلْفَةً﴾ الزُّلفة: حاضرٌ، قد حضرهم عذاب الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٦.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: سِيئت بما رأتْ من عذاب الله وهَوانه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٦، وابن جرير ٢٣‏/‏١٣٥-١٣٦، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يعني: سِيئ لذلك وجوههم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٩٤.
٤
قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٦١، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٨٠.
٥
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا عايَنوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾، قال: لَمّا رَأوا عذاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٦، وابن جرير ٢٣‏/‏١٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ﴾ يعني: العذاب والنار في الآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجّح ابنُ تيمية (٦/٣٦٧ بتصرف) في عوْد الضمير في قوله: ﴿فلما رأوه﴾ ما جاء في قول مقاتل وغيره مِن أنه عائد على ما وُعدوا من العذاب يوم القيامة، وذكر قولًا لم يَنسبه لأحد مِن السلف أنّ الضمير عائد على الله تعالى، وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «ومَن قال: إنّ الضمير عائد هنا إلى الله. فقوله ضعيف؛ فإنّ الله قال: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون﴾، فهذا يُبيّن أنّ الذي رَأوه هو الوعد، أي: الموعود به من العذاب، ألا تراه يقول: ﴿وقيل هذا الذي كنتم به تدعون﴾».
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿زُلْفَةً﴾، قال: قد اقترب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٦٧، وأخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُلْفَةً﴾ قريبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٩٤.

قراءات

٣ أقوال
١
عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹وقِيلَ هَذا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ› مُخفّفة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَدَّعُونَ﴾ بفتحها مشددة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٨٩، والإتحاف ص٥٥١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة- أنه قرأها: ‹الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ› خفيفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٧.
٣
عن أبي بكر بن عيّاش، أنّ عاصمًا قرأ: ﴿تَدَّعُونَ﴾ مُثقّلة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٣/١٣٧) القراءتين، ووجّههما، فقال: «واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿هذا الذي كنتم به تدعون﴾ بتشديد الدال، بمعنى: تفتعلون من الدعاء. وذكر عن قتادة، والضَّحّاك أنهما قرآ ذلك: ‹تَدْعُونَ› بمعنى: تفعلون في الدنيا». ووجّههما ابنُ عطية (٨/٣٦٢-٣٦٣)، فقال: «وقرأ جمهور الناس ونافع بخلاف عنه: ﴿تدعون﴾ بفتح الدال وشدّها، على وزن: تفتعلون، أي: تتداعون أمره بينكم، وقال الحسن: يدّعون أنه لا جنة ولا نار. وقرأ أبو رجاء، والحسن، والضَّحّاك، وقتادة، وابن يَسار، وسلام: (يَدْعُونَ) بسكون الدال على معنى: يستعجلون، كقولهم: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص:١٦]، و﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢]، وغير ذلك». ورجّح ابن جرير -مستندًا لإجماع الحجة من القراء- قراءة التشديد، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحُجّة من القراء عليه».

تفسير الآية

٥ أقوال
١
قال الحسن البصري: ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تدّعون أن لا جنة ولا نار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٦١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبان العطار، وسعيد بن أبي عَروبة- أنه قرأها: (الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدْعُونَ) خفيفة، ويقول: كانوا يَدْعُون بالعذاب. ثم قرأ: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِيلَ﴾ لهم، يعني: قالتْ لهم الخَزنة: ﴿هَذا﴾ العذاب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ يعني: تَمتَرون في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٩٤.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقِيلَ هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾، قال: استعجالهم بالعذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٣٧.
٥
قال أبو بكر بن عياش: تفسير ﴿تَدَّعُونَ﴾: تَستعجلون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة الملك كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الملك

وقفة واحدة في هذه الآية

  • *ما معنى قوله تعالى (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27) الملك)؟ (د.فاضل السامرائي) الزلفة أي القريب، الآية تتكلم عن يوم الحشر وهي في سورة الملك (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)) هو يعدهم بالحشر وهم يسألون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25))؟ (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27)) لما رأوه قريباً منهم لأن الزلفى هي القُرب، يقال ذو زلفة أي قريب. أزلفت والزلف (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) الشعراء) أي قُرِّبت، (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) الزمر) أي الأصنام تقربهم إلى الله تعالى. فالزلفة هي القُرب. (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) رأوا يوم القيامة، يوم الحشر وكانوا من قبل يستبعدون هذا الحشر فلما رأوه زلفة سيئت وجوه (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي ساءهم رؤيته (سيئت) فعل مبني للمجهول. (ساء) فعل يتعدّى نقول ساءتني رؤيته، إذن سيئت مبني للمجهول ووجوه نائب فاعل. لما رأوا الحشر قريباً منهم ساءت الوجوه رؤيتهم، أصلها ساء يوم القيامة وجوه الذين كفروا فقيل سيئت وجوه. سيئت يوم القيامة وجوه الذين كفروا، وبناها للمجهول لأن المعنى واضح والكلام على الحشر واستبعادهم وهو قريب أمامهم. أنتم تشاهدونه الآن وخرجوا وراءه والحشر أمامهم كما قيل (وأزلفت الجنة للمتقين) أزلفت للتقريب وليس بالضرورة أن يكون فيه شيء من الهدوء والسكينة. لم يقل فلما رأوه قريباً. ما دلالة التعبير بكلمة (زلفة) بغض النظر عن أي كلمة أخرى؟ الزلفة بمعنى تقرّب إليه، تزلّف إليه أي تقرّب إليه شيئاً فشيئاً، يفعل الحِيَل ليتقرب حتى في الصلاة قال تعالى (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ (114) هود) الزُلف من الليل هي أقرب الصلاة إلى النار وهما المغرب والعشاء. الزُلَف من الليل أي ما هو أقرب إلى النهار وهما صلاتي المغرب والعشاء. هذا يراه كثير من المفسرين وبعضهم يرى أن معناه تقرّب إلى الله بصلاة الليل وليس بالضرورة صلاة المغرب والعشاء. فالزلفة فيها تقرّب على العموم.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الملك

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) But when they see it[1720] approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."[1721]
[1720]- The punishment of which they were warned.
[1721]- When they challenged their prophets, saying, "Bring on the punishment, if you are truthful."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال